أخي أختي الزائر(ة) أنت غير مسجلـ(ة) يمكنك مشاهدة المواضيع لكن لا يمكنك المشاركة فيها ... ندعوكم للإنضمام إلينا بالضغط هنـا

إعلانات المنتدى

::موقع نور الهدى::

:: موقع الشيخ أبي سعيد  ::

:: التعليم نت ::

:: موقع الإكليل ::

:: منتدى الحماية الالكترونية الجزائري ::

:: منتدى موقع الاستضافة المحمية الجزائرية::

إعلانات داخلية



رسالة خاصة
facebook

آخر 10 مشاركات الصيام علاج الحزن والاكتئاب وكثير من الأمراض (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 4 - المشاهدات : 417 - الوقت: 10:56 AM - التاريخ: 05-29-2017)           »          نصائح لشهر رمضان (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 242 - الوقت: 07:38 PM - التاريخ: 05-27-2017)           »          نا الآن محبوس في الثلاجة .. (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 3 - المشاهدات : 185 - الوقت: 09:47 AM - التاريخ: 05-23-2017)           »          حضرمي فتح حديقة حيوان (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 6 - المشاهدات : 232 - الوقت: 05:05 PM - التاريخ: 05-18-2017)           »          رسالة من فتاة الى رجل خطبها (الكاتـب : همسة حنين - مشاركات : 26 - المشاهدات : 6747 - الوقت: 12:34 AM - التاريخ: 05-14-2017)           »          الإسلام يحارب الرسائل السلبية (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 315 - الوقت: 07:55 PM - التاريخ: 05-10-2017)           »          حكاية النسر (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 4 - المشاهدات : 510 - الوقت: 12:42 PM - التاريخ: 05-04-2017)           »          سال المعلم (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 5 - المشاهدات : 322 - الوقت: 07:44 PM - التاريخ: 05-01-2017)           »          كم شخص من هؤلاء في حياتك! (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 5 - المشاهدات : 504 - الوقت: 06:26 PM - التاريخ: 03-09-2017)           »          اغرب_من_الخيال سبحان الله (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 3 - المشاهدات : 473 - الوقت: 05:56 PM - التاريخ: 02-28-2017)


العودة   منتديات الإكليل إبداع و تميز في التزام > القسم الإسلامي > حوض العلوم الإسلامية

حوض العلوم الإسلامية فقه , أصول فقه , مصطلح الحديث , عقيدة ...إلخ


هام :
تسجيل الأعضاء الجدد مغلق مؤقتا
حاليا لا يسمح بإضافة المواضيع بالنسبة للأعضاء
الإدارة

ღ ღ ღ ღ www.aliklil.com ღ ღ ღ ღ

Loading
الإهداءات



إضافة رد
 
Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-26-2008, 07:38 PM   #1

العايدي المنيعي

مميز


الملف الشخصي







العايدي المنيعي غير متواجد حالياً

افتراضي خصائص التصور الاسلامي.. للشهيد ان شاء الله تعالى سيد قطب رحمه الله تعالى

يقوم التصور الإسلامى على أساس أن هناك ألوهية وعبودية .. ألوهية يتفرد بها الله سبحانه وعبودية يشترك فيها كل عداه وكل ما عداه .. وكما يتفرد اله- سبحانه – بالألوهية ، كذلك " يتفرد " –تبعا ًلهذا- بكل خصائص الألوهية .. وكما يشترك كل حي وكل شيء-بعد ذلك- في العبودية ، كذلك يتجرد كل حى وكل شيء من خصائص الألوهية .. فهناك إذن وجودان متميزان . وجود الله ووجود ما عداه من عبيد الله . والعلاقة بين الوجودين هي علاقة الخالق بالمخلوق ، والإله بالعبيد ..
هذه هي القاعدة الأولى في التصور الإسلامي .. ومنها تبثق وعليها تقوم سائر القواعد الأخرى . وقيام التصور الإسلامي على هذه القاعدة الأساسية هو الذي يجعلها إحدى خصائصه كما أسلفنا .
ولقد سبق القول بأن "التوحيد" كان هو قاعدة كل ديانة جاء بها من عند الله رسول . والقرآن الكريم يقرر هذه الحقيقة ، ويؤكدها ، ويكررها في قصة كل رسول ، كما يقررها إجمالاً على وجه القطع واليقين :
(لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فقال : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ، إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) (الأعراف :59)
(وإلى عاد أخاهم هودا . قال : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ؟) (الأعراف:65)
(وإلى ثمود أخاهم صالحاً . قال : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ، قد جاءتكم بينة من ربكم ..) (الأعراف:73)
( وإلى مدين أخاهم شعيباً . قال: يا قوم اعبدوا الله مالكم إله غيره ، قد جاءتكم بينة من ربكم ) (الأعراف:85)
(وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى(9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى(10)فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَامُوسَى(11)إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى(12)وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى(13)إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) (طه:9-14)
(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(116)مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(117)إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (المائدة:116-118)
ولكن هذا التوحيد الذي جاء به الرسل جميعاً ، حرف ودخلت فيه الأساطير في شتى المعتقدات . سواء في الديانات التي تنسب إلى السماء ، أو في الوثنيات التي اختلطت فيها يقايا الديانات السماوية بالأساطير في شتى الأزمان . والتي ذكرنا طرفاً منها في فصل "تيه وركام" .. وأطرافاً أخرى في بعض الفصول السابقة من هذا البحث .

* * *
ولكى ندرك حقيقة أن التوحيد خاصية من خصائص التصور الإسلامي – وقبل أن نعرض المساحة التي تشغلها حقيقة التوحيد في هذا التصور – يحسن أن نلم ببعض التصورات الأخرى فيما يختص بتصور الألوهية والعبودية .. وبخاصة بعض التصورات التي اشتملت على تصور وجودين متميزين ، أو على نوع من التوحيد للإله :
الهندوكية مثلاً اعترفت بواحد هو وحده "الموجود" وهو " براهما" وجعلت من صفاته : التفرد بالكمال ، والتفرد بالخير ، والتفرد بالدوام، والتفرد بالأزلية ..
وجعلت ما عدا هذا الواحد الموجود " عدماً" لا وجود له .. فهذه الأكوان وما فيها عدم !
ولكنها من جانب آخر جعلت "الوجود" الذي هو الخير والكمال يحل في "العدم" الذي هو الشر والنقص .. فبراهما حال في كل جزء من أجزاء هذا العالم – الذي هو عدم – فكل جزء من أجزاء هذا العالم – بما في ذلك الإنسان – مؤلف إذن من وجود وعدم . من خير وشر. من كمال ونقص . من بقاء وفناء !
ومهمة الهندوكى المؤمن إذن هي المحاولة المستمرة لتخليص الوجود والخير والكمال والبقاء الذي في كيانه ، من العدم والشر والنقص والفناء ، " ليصير " براهماً .. ومن هنا حرصه على إفناء جسمه – الذي هو العدم – لينطلق " الوجود " الحال فيه ، ويصبح طليقاً .. وهذه هي درجة النرفانا " وهي تمثل الخلاص والعودة " براهما" !
ومع ذلك فقد شاب هذا التوحيد – على ما به من حلول – شائبة من "التثليث " .. إذا اعتبر " براهما" صورة من ثلاث للإله الواحد : الإله " براهما" في صورة الخالق . والإله " فشنو " في صورة الحافظ . والإله " سيفاً" في صورة الهادم .
ثم جعلوا " الكارما " هي " القدر " الغالب على الآلهة وعلى الأفلاك . وهو الذي يكرر على العلم دورات الخلق والفناء .. فلم تسلم عقيدة التوحيد حتى في صورتها تلك المليئة بالإحالات !
واشتملت ديانة إخناتون على لون من التوحيد . إذا وصف إخناتون إلهه " أتون" بأوصاف الوحدانية ، والفاعلية ، ومنها خلق هذا الكون وحفظه وتدبيره . وكان هذا أعلى تصور عرفته البشرية في غير الديانات السماوية – وإن كان ينبغي ألا تغفل أثر عقائد الديانات السماوية في عقيدة إخناتون هذه – ولكن مع ذلك شابتها شائبة من عقائد الوثنية . إذ جعل هذه الشمس المادية رمزاً لإلهه ، وجعل اسمها مرادفاً لاسمه فاختلطت عقيدة التوحيد بهذا الأثر الوثنى الغريب !
وفرق أرسطو بين إله " واجب الوجود " وكون " ممكن الوجود" .. غير أنه جعل إلهه هذا الواحد ، سلبياً تجاه الكون . فهو أولاً لم يخلق الكون . ولا علاقة له بتدبيره . إنما هذا الكون يتحرك بشوق كامن فيه إلى واجب الوجود ، تقل من حالة " مكان الوجود" إلى حالة " الوجود"
وكان التوحيد ديانة إبراهيم عليه السلام ، ووصى به إسماعيل وإسحاق . وكان يعقوب ابن إسحاق يدين بالتوحيد ، ووصى به بنية كذلك في ساعة موته ، كما يحكى ذلك القرآن الكريم:
(وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدْ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ(130)إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(132)أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) . ( البقرة : 130 – 133 )
فلما جاء موسى رسولاً لبنى إسرائيل جاء بالتوحيد – وما تزال اليهودية تعتبر ديانة توحيد إلا أن بنى إسرائيل من قبل موسى ومن بعده ، شوهوا هذا التوحيد ، وحرفوا الكلم عن مواضعه . فجعلوا إلهاً خاصاً لبنى إسرائيل وحدوه ولكنهم جعلوه إلهاً قومياً ينصرهم على أصحاب الآلهة الآخرين ! وذلك فوق ما افتروا على " إله إسرائيل " ذاته فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه . وهو لا يعذبنا بذنوبنا ، وقالوا " عزيز ابن الله " وقالوا عنه : إن له أبناء تزاوجوا مع بنات الناس فولدوا العمالقة ، الذين خاف الإله منهم أن يصبحوا آلهة مثله ، فنزل وبلبل ألسنتهم ! وقالوا : إن يعقوب صارع هذا الإله مرة ، وضربه فخلع حقوه ! وقالوا عنه : إنه يتمشى في ظلال الحديقة ويتبرد بهوائها ، وقالوا عنه ريح الشواء .. إلى آخر هذه الأساطير التي شوهت وطمست عقيدة التوحيد .
وجاء عيسى عليه السلام بالتوحيد .. ثم انتهت عقائد النصارى إلى التثليث ، الذي يحاولون أن يصفوه بالتوحيد ، بين الأقاليم الثلاثة . الأب ، والابن ، والروح القدس . مع الاختلاف على طبيعة الأقنوم الابن ومشيئته .. مما يجعل " التوحيد " في هذه الديانة ، كما تفرقت بها الطوائف ، دعوى لا حقيقة لها من واقع التصورات المتنوعة للكنائس المتعددة(1)

* * *
وهكذا نستطيع أن نقول باطمئنان : إن التصور الإسلامي هو التصور الوحيد الذي بقى قائما على أساس التوحيد الكامل الخالص . وإن التوحيد خاصية من خصائص هذا التصور ، تفرده وتميزه بين سائر المعتقدات السائدة في الأرض كلها على العموم .
والآن – بعد هذا البيان – نستطيع أن نبين – في اختصار – طبيعة وحدود هذا التوحيد .
تقرر العقيدة الإسلامية – كما – تقدم – أن هناك ألوهية وعبودية . ألوهية يتفرد بها الله – سبحانه – ويشترك فيها كل حي وكل شيء . كما تقرر تفرد الله – سبحانه- بخصائص الألوهية ، وتجرد العبيد من هذه الخصائص .. ومن ثم على ترتب على هذا التصور كل مقتضياته وكل نتائجه في الحياة الإنسانية ..
فالله – سبحانه – واحد في ذاته ، متفرد في كل خصائصه .
(قل:هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ، ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد) (سورة الإخلاص)
(ليس كمثله شيء ) (الشورى:11)
(فلا تضربوا لله الأمثال ) (النحل:74)
والله – سبحانه- خالق كل شيء :
( ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه . وهو على كل شيء وكيل ) (الأنعام:102)
(وخلق كل شيء فقدره تقديراً) (الفرقان:2)
(قل : أرأيتم ما تدعون من دون الله . أرونى ماذا خلقوا من الأرض ؟ أم لهم شرك في السماوات ! أئتونى بكتاب من قبل هذا أو أثاره من علم إن كنتم صادقين ) (الأحقاف:4)
والله-سبحانه-هو مالك كل شيء:
(قل : لمن ما في السماوات والأرض ؟ قل لله ) (الأنعام:12)
(ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما) (المائدة:17)
(الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ) (الفرقان:2)
والله-سبحانه-هو الرازق لكل من خلق وكل ما خلق :
( يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم . هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض ؟ لا إله إلا هو ، فأنى تؤفكون ؟) (فاطر:3)
(وكأى من دابة لا تحمل رزقها . الله يرزقها وإياكم ) (العنكبوت:60)
( وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها ، كل فى كتاب مبين ) . . . ( هود : 6 )
والله سبحانه – هو مدبر كل شيء ، ومصرف كل شيء ، وحافظ كل شيء:
( إن الله يملك السماوات والأرض أن تزولا . ولأن زالتا إن أمسكها من أحد من بعده ). ( فاطر : 41 )
(ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره) (الروم:25)
(وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ) (يس:12)
والله-سبحانه-هو صاحب السلطان المسيطر القاهر على كل شيء:
(وهو القاهر فوق عباده ، ويرسل عليكم حفظة ، حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا ، وهم لا يفرطون . ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ، ألا له الحكم ، وهو أسرع الحاسبين) (الأنعام:61-62)
(قل: هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم ، أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض (1) ، انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون) (الأنعام:65)
(قل أرأيتم :إن أن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم ، من إله غير الله يأتيكم به “ ؟) (الأنعام:46)
وكل خلائق الله – سبحانه- تقر له بالعبودية والطاعة والقنوت :
(.. ثم استوى إلى السماء وهي دخان .فقال لها وللأرض : ائتينا طوعاً أو كرهاً .قالتا أتينا طائعين) (فصلت:11)
(ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره . ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون . وله من في السماوات والأرض . كل له قانتون ) (الروم:25-26)
(ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهو لا يستكبرون “ (النحل:49)
(وإن من شيء إلا يسبح بحمد) (الإسراء:44)
ونكتفي بهذا القدر من مجالات التوحيد في التصور الإسلامى ، حيث يتبين منها إفراد الله- سبحانه- بالألوهية ، وتقرير عبودية كل من عدا الله وكل ما عداه لألوهيته . وقيام العلاقات بين الخلق والخالق على أساس العبودية وحدها .لا على أساس نسب ولا صهر . ولا مشاركة ولا مشابهة ، في ذات ولا صفة ولا في اختصاص ... وهذا القد يكفى في بيان أن التوحيد خاصية من خصائص التصور الإسلامى . وهي الحقيقة التي نريد تقريرها في القسم الأول من البحث . أما تفصيل هذه الحقيقة فموضعه في القسم الثاني عند الكلام عن "حقيقة الألوهية وحقيقة العبودية".
غير أن الحديث عن خاصية التوحيد لا يتم حتى نشير كذلك – بمثل هذا الاختصار – إلى مقتضيات هذا التوحيد المطلق الكامل الشامل الحاسم الدقيق ، في الحياة الإنسانية .. وهذه المقتضيات تمثل كذلك كيف أن التوحيد خاصية من خصائص التصور الإسلامي :
إن مقتضيات توحيد الألوهية – في التصور الإسلامي – إفراد الله – سبحانه- بخصائص الألوهية في تصريف حياة البشر ، كإفراده – سبحانه- بخصائص الألوهية في اعتقادهم وتصورهم ، وفي ضمائرهم وشعائرهم على السواء .
وكما أن المسلم يعتقد أن لا إله إلا الله ، وان لا معبود إلا الله ، وان لا خالق إلا الله ، وان لا رازق إلا الله ، وان لا نافع أو ضار إلا الله ، وان لا متصرف في شأنه – وفي شأن الكون كله – إلا الله .. فيتوجه لله وحده بالشعائر التعبدية ، ويتوجه لله وحده بالطلب والرجاء ، ويتوجه لله وحده بالخشية والتقوى ..
كذلك يعتقد المسلم أن لا حاكم إلا الله ، وان لا مشرع إلا الله ، وان لا منظم لحياة البشر وعلاقاتهم وارتباطاتهم بالكون وبالأحياء وببنى الإنسان من جنسه إلا الله .. فيلتقى من الله وحده التوجيه والتشريع ، ومنهج الحياة ، ونظام المعيشة ، وقواعد الارتباطات ، وميزان القيم والاعتبارات .. سواء..
فالتوجه إلى الله وحده بالشعائر التعبدية ، والطلب والرجاء والخشية والتقوى ، كالتلقى من الله وحده في التشريع والتوجيه ، ومنهج الحياة ونظام المعيشة ، وقواعد الارتباطات وميزان القيم والاعتبارات .. كلاهما من مقتضيات التوحيد – كما هو في التصور الإسلامي – وكلاهما يصور المساحة التي تشملها حقيقة التوحيد في ضمير المسلم وفي حياته على السواء ..
والقرآن الكريم يربط بين عقيدة التوحيد وبين مقتضياتها في الضمير وفي الحياة ربطاً وثيقاً ، ويرتب على وحدانية الألوهية والربوبية ووحدانية الفاعلية والسلطان في هذا الوجود ، كل ما يكلفه المسلم : سواء ما يكلفه من شعور في الضمير ، أو ما يكلفه من شعائر في العبادة ، أو ما يكلفه من التزام في الشريعة .. وفي السياق الواحد يرد ذكر التوحيد ، وآثار الفاعلية والسلطان ، في الكون وفي الحياة الدنيا والآخرة ، ويكرر معها الأمر باتباع شريعة الله ، باعتباره مقتضى توحيد الألوهية والسلطان :
"وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ(163)إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(164)وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ(165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَابُ(166)وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ(167)يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(168)إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(169) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ(170)وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(171)يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ(172)إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ “… (البقرة:163-173)
وبالتأمل في السياق القرآنى نجد أنه بدأ بتقرير وحدانية الله ، ووحدة الألوهية . ثم أتبع هذا التقرير بعرض المشاهد الكونية التي تتجلى فيها القدرة الإلهية . ثم أعقبها بعرض مشاهد القيامة التي يتجلى فيها السلطان الذي لا سلطان غيره .. فلما انتهى من ذلك كله أمر الناس باتباع شريعة الله في التحليل والتحريم ، ونهاهم عن اتباع الشيطان ، وندد بمن يتلقون في هذا الشأن عن عرف الجاهلية ، حيث لا يجوز التلقى فيه إلا من الله . ثم أمر الذين آمنوا أن يأكلوا من الطيبات التي الله حلها . إن كانوا يعبدون الله وحده – وبين لهم ما شرع لهم حرمته لأنه هو وحده الذي يحلل ويحرم كما أنه هو وحده الذي يعبد ، وهو وحده الذي يصرف هذا الكون ، وهو وحده صاحب السلطان يوم القيامة.وتوحيده سبحانه-لا يتم حتى يتجلى في الشعائر وفي الشرائع وفي الدينونة سواء .
ومثل هذا السياق القرآني المتماسك المتشابك يرد كثيراً في القرآن للدلالة على معنى "التوحيد" ومجاه . ولعله يحسن أن نذكر هنا مثالاً آخر يزيد الأمر جلاء ، ويبين كذلك طريقة القرآن في عرض " خصائص التصور الإسلامي ومقوماته " عرضاً شاملاً متكاملاً :
“وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ(7)وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ(8)أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(9) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ(10)فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنْ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ(11)لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(12)شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ(13)وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ(14)فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ”..(الشورى"7-15)

وبالتأمل في هذا السياق نجد أنه بدأ بتقرير الوحى والرسالة ، لينذر الرسول بيوم الجمع والدينونة في الآخرة . واختلاف مصائر المؤمنين والظالمين في الآخرة وفاقاً لاختلاف طرائقهم في الدنيا . وإعلان وحدانية السلطان في يوم الحساب . ثم أتبع ذلك ببيان وحدة الولاية ووحدة القدرة المتجلية في إحياء الموتى . ثم أعقب هذا بتقرير وحدة الحاكمية وقصرها على الله – سبحانه- كما أن عليه وحده التوكل ، وإليه وحده تكون الإنابة ...ثم عرض مظاهر قدرته في فطر السماوات والأرض وخلق الناس أزواجاً والأنعام ، مع تفرده سبحانه . "ليس كمثله شيء" ..وتفرد سلطانه " له مقاليد السماوات والأرض " وتفره بالرزق : " يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر " .. ثم عقب على هذا التفرد في الذات في الذات والصفات والفاعلية والسلطان بأنه هو وحده الشارع لا منذ هذه الرسالة ولكن منذ فجر الرسالة : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى " ونص على أن الشرع هو الدين والاستقامة عليه ونهاه عن اتباع أهواء الناس . وقرن إقراره بالإيمان إلى أمره بالعدل – وهو الحكم بين الناس وفق ما شرع الله – وانهى السياق بالمفاصلة الكاملة بين المؤمنين الحاكمين بما شرع الله من الدين وغيرهم ، والرجعة في النهاية إلى الله الذي إليه المصير ...
ونحسب أن في هذين النموذجين الكفاية لبيان ذلك الارتباط الكامل في التصور الإسلامي بين توحيد الألوهية والحاكمية ، ولبيان معنى التوحيد ومجاله في الحياة الإنسانية ، ولتقرير أن "التوحيد " بهذا المعنى وفي هذا المجال خاصية من خصائص التصور الإسلامي .
ويبقى يبعد هذا البيان لمعنى التوحيد في التصور الإسلامي ولمجاله في الحياة الإنسانية أن نقول : إن هذا التصور ينشئ في العقل والقلب آثاراً متفردة ، لا ينشئها تصور آخر ، كما أنه ينشئ في الحياة الإنسانية مثل هذه الآثار كذلك .
إنه ينشئ في القلب والعقل حالة من "الانضباط " لا تتأرجح معها الصور ، ولا تهتز معها القيم ، ولا يتميع فيها التصور ولا السلوك .
فالذي يتصور الألوهية على هذا النحو ، ويدرك حدود العبودية كذلك ، يتحدد اتجاهه ، كما يتحدد سلوكه ، ويعرف على وجه الضبط والدقة : من هو ؟ وما غاية وجوده ؟ وما حدود سلطاته ؟ كما يدرك حقيقة كل شيء في هذا الكون ، وحقيقة القوة الفاعلة فيه . ومن ثم يتصور الأشياء ويتعامل معها في حدود مضبوطة ، لا تميع فيها ولا تأرجح . ومن ثم يتصور الأشياء ويتعامل معها في حدود مضبوطة ، لا تميع فيها ولا تأرجح . وانضباط التصور ينشئ انضباطاً في طبيعة العقل وموازينه ، وانضباط في طبيعة القلب وقيمه ، والتعامل مع سنن الله بعد ذلك والتلقي عنها يزيد هذا الانضباط ويحكمه ويقويه .
ندرك هذا حين نوازن بين المسلم الذي يتعامل مع ربه الواحد الخالق الرازق القادر القاهر المدبر المتصرف ، وبين غيره من أصحاب التصورات التي أشرنا إليها .سواء من يتعامل مع الهين متضادين : إله للخير وإله للشر ! ومن يتعامل مع إله موجود ولكنه حال في العدم ! ومن يتعامل مع إله لا يعنيه من أمره ولا من أمر هذا الكون شيء ! ومن يتعامل مع إله (المادة) الذي لا يسمع ولا يبصر ولا يثبت على حال ! إلى آخر الركام الذي لا يستقر العقل أو القلب منه على قرار .

***
القسم الثاني
وإن هذا التصور لينشئ في القلب والعقل "الاستقامة" ...فالإنسان الذي يدرك من حقيقة ربه ومن صفاته ومن علاقته به ذلك القدر " المضبوط " لا شك يستقيم في التعامل معه بقلبه وعقله ، ولا يضطرب ولا يطيش !
والمسلم يعرف من صوره لربه ، وعلاقته به ، ما يحب ريه وما يكره منه ، ويستقين أن لا سبيل له إلى رضاه الإيمان به ، ومعرفته بصفاته ، والاستقامة على منهجه وطريقه . فهو لا يمت إليه –سبحانه-ببنوة ولا قرابة ، ولا يتقرب إليه بتعويذه ولا شفاعة ، ، ولا يعبده إلا بامتثال أمره ونهيه . واتباع شرعه وحكمه . ومن شأن هذه المعرفة أن تنشئ الاستقامة في قلبه وعقله . الاستقامة باستقامة التصور . والاستقامة باستقامة السلوك .
ذلك إلى الوضوح والبساطة واليسر في التصور وفي السلوك ..يدرك هذا كله من يوازن بين التصور الإسلامي القائم على التوحيد – بمعناه هذا ومجاله – وبين التصور الكنسى للأقانيم الثلاثة للإله الواحد . والبنوة التي لا سبيل للنجاة إلا بالاتحاد بها والخطيئة الموروثة التي لا يغفرها إلا الاتحاد بالابن الذي هو المسيح عليه السلام ! ...إلى آخر هذه المعميات في هذه الدروب !
مثل هذا يقال عمن يتعامل مع "الطبيعة !" التي لا تسمع ولا تبصر ، ولا تنهى ولا تأمر ، ولا تطالب عبادها بفضيلة ولا عمل ، ولا تنهاهم عن رذيلة ولا خلق ! فأنى يستقيم هؤلاء العباد على منهج أو طريق ؟ وأنى يستقيم لهم عقل أو قلب ، وهم لا يعلمون من حقيقة إلههم ذاك شيئاً مستقيتاً على الإطلاق ، وهم كل يوم على موعد لكشف شيء عنه جديد ، ولمعرفة صفة أو طبع لم يكونوا يعرفونه . ولا يعرفونه إلا بالمصادفة أو بالتجريب !
وعلى هذا النحو نستطيع أن نمضى في استعراض الحال مع سائر التصورات التي سبق لنا عرضها في فصل ، "تيه وركام" في أول هذا البحث ، في الفصول المتفرقة بعد ذلك . وكلها لا يمكن أن توحى لأصحابها بضبط ولا استقامة في تصور أو في سلوك . كما أنها جميعاً تتسم بالغموض والتعقيد والتخليط .
ومن ثم كان أول ما يستشعره القلب والعقل أمام العقيدة الإسلامية ، هو الاستقامة والبساطة والوضوح .. وهذه هي السمة التي تجتذب الأفراد الذين يدخلون في هذا الدين من الأوربيين والأمريكيين المعاصرين ، فيتحدثون عنها ، بوصفها أول ما طرق حسهم من هذا الدين . وهي ذاتها السمة التي تجتذب البدائيين في أفريقيا وآسيا في القديم والحديث .. لأنها سمة الفطرة التي يشترك فيها الناس أجمعين متحضرين وبدائيين .

* * *
وإن هذا التصور ليكفل تجمع الشخصية والطاقة في كيان المسلم الفرد والجماعة ، وينفى التمزق والانفصام والتبدد ، التي تسببها العقائد والتصورات الأخرى ..فالكينونة الإنسانية – التي هي وحدة في أصل خلقتها – تواجه ألوهية واحدة تتعامل معها في كل نشاط لها . تتعامل مع هذه الألوهية اعتقاداً وشعوراً . وتتعامل معها عبادة واتجاهاً . وتتعامل معها تشريعاً ونظاماً … وتتعامل معها في الدنيا والآخرة أيضاً ..
إنها لا تتوزع في الاعتقاد بآلهة مختلفة . أو بعناصر مختلفة في الألوهية الواحدة ! أو بقوى مختلفة بعضها داخل في حوزة الإله وبعضها خارج عليه مضاد له ! أو بعوامل مختلفة فيها ما يقهر الإله ذاته ، وليس لها هي قانون يعرف فيتفاهم معه ! أو بقوى "الطبيعة" التي ليس لها كيان محدد ولا ناموس مفهوم !
وهي لا تتوزع في التوجه بالاعتقاد والشعور والعبادة إلى جهة . والتلقى في نظام الحياة الواقعية من جهة أخرى . إنما هي تتلقى من مصدر واحد في هذا وذلك ، وتتبع ناموساً واحداً يحكم الضمير والشعور ، كما يحكم الحركة والعمل .. وهو ناموس لا يحكم الكينونة الإنسانية وحدها، إنما يحكم الكون كله كذلك .. فالكينونة الإنسانية حينما تتعامل مع هذا الكون تتعامل معه في ظل هذا الناموس الواحد ، بلا توزع ولا تمزق كذلك في هذا المجال .
وهذا التجمع ينشئ طاقة هائلة ، لا يقف في وجهها شيء . وهذا بعض أسرار الخوارق التي أنشأتها العقيدة الإسلامية في الحياة والتاريخ البشري . فمن هذا التصور انبثقت تلك الطاقة الموحدة . التي صنعت هذه الخوارق .. الطاقة المتجمعة في ذاتها ، المتجمعة كذلك مع الطاقات الكونية المتصالحة معها ، لأنها تتجمع وإياها في الناموس الواحد ، المتجه إلى الألوهية الواحدة . كما بينا من قبل في الحديث عن خاصية الشمول .

* * *
ثم نجىء إلى الأثر المتفرد الذي ينشئه التصور الإسلامي في ضمير المسلم وفي حياته ، وفي كيان المجتمع المسلم وفي نشاطه بخاصية التوحيد التي يتضمنها ويقوم عليها .. إنه .. تحرير الإنسان .. أو بتعبير آخر .. ميلاد الإنسان ..
إن توحيد الألوهية وتفردها بخصائص الألوهية ، واشتراك ما عدا الله ومن عداه في العبودية وتجردهم من خصائص الألوهية .. إن هذا معناه ومقتضاه : ألا يتلقى الناس الشرائع في أمور حياتهم إلا من الله . كما أنهم لا يتوجهون بالشعائر إلا لله توحيداً للسلطان الذي هو أخص خصائص الألوهية . والذي لا ينازع الله فيه مؤمن ، ولا يجترى عليه إلا كافر ..
والنصوص القرآنية تؤكد هذا المعنى وتحدده وتجرده . بما لا يدع مجالاً لشك فيه أو جدال :
“إن الحكم إلا لله . أمر ألا تعبدوا إلا إياه . ذلك الدين القيم “ (يوسف:40)
“أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ؟ “ (الشورى :21)
“ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون “ (المائدة:44)
“فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً “ (النساء:65)
ولا يفرق التصور الإسلامي – كما أسلفنا – بين التوجه لله بالشعائر ، والتلقى منه في الشرائع .. لا يفرق بينهما بوصفهما من مقتضيات توحيد الله ، وإفراده – سبحانه –بالألوهية . كما أنه لا يفرق بينهما في أن الحيدة عن أى منهما تخرج الذي يحيد من الإيمان والإسلام قطعاً . كما رأينا في النصوص السابقة .. وكما يثبته نص قرآنى يجمع بين المعنيين وتفسير الرسول –صلى الله عليه وسلم –لهذا النص:
“اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله – والمسيح ابن مريم- وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً ، لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون “ (التوبة:31)
فأهل الكتاب الذين تتحدث عنهم هذه الآية ، اتخذوا المسيح ابن مريم – رباً بمعنى ربوبية العبادة والشعائر . واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً – لا بهذا المعنى ولكن بمعنى التلقى عنهم في الشرائع والأوامر – ولكن الآية جمعت بين اتخاذهم المسيح رباً واتخاذهم الأحبار والرهبان أرباباً . وقررت أن هذا مله مخالف لما أمروا به من عبادة إله واحد . ودمغتهم بالشرك بسبب اتخاذهم الأحبار والرهبان أرباباً للتشريع .. ولهذا دلالته التي لا تقبل الجدال .
ثم جاء تفسير الرسول-صلى الله عليه وسلم – للآية قاطعاً في هذا الاعتبار وفوق كل جدال :
روى الإمام أحمد والترمذي وابن جرير – من طرق- عن عدى بن حاتم – رضى الله عنه – أنه لما بلغته دعوة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فر إلى الشام . وكان قد تنصر في الجاهلية . فأسرت أخته وجماعة من قومه . ثم من رسول الله –صلى الله عليه وسلم – على أخته وأعطاها . فرجعت إلى أخيها فرغبته في الإسلام ، وفي القدوم على رسول – صلى الله عليه وسلم – فقدم عدى إلى المدينة – وكان رئيساً في قومه طى – فتحدث الناس بقدومه . فدخل على رسول الله –صلى الله عليه وسلم – وفي عنقه ( أى عدى ) صليب من فضة . وهو ( أى النبي صلى الله عليه وسلم ) يقرأ هذه الآية : “اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله “ .. قال : فقلت إنهم لم يعبدوهم .فقال : "بلى ! لأنهم حرموا عليهم الحلال ، واحلوا لهم الحرام ، فاتبعوهم . فذلك عبادتهم إياهم " ..
وقال السدى في تفسير ذلك : استنصحوا الرجال ، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم . ولهذا قال تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً " أى : الذي إذا حرم الشيء فهو الحرام ، وما حلله فهو الحلال ، وما شرعه اتبع ، وما حكم به نفذ .. والتصور الإسلامي بهذا القطع الحاسم في هذه المسألة يعلن " تحرير الإنسان " بل يعلن .. ميلاد الإنسان ..
إنه بهذا الإعلان يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده . " والإنسان " بمعناه الكامل لا يوجد في الأرض ، إلا يوم تتحرر رقبته ، وتتحرر حياته ، من سلطان العباد – في أية صورة من الصور – كما يتحرر ضميره واعتقاده من هذا السلطان سواء .
والإسلام – وحده – يرد أمر التشريع والحاكمية لله وحده – هو الذي يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده .
إن الناس في جميع الأنظمة التي يتولى التشريع والحاكمية فيها البشر – في صورة من الصور – يقعون في عبودية العباد .. وفي الإسلام – وحده- يتحررون من هذه العبودية للعباد بعبوديتهم لله وحده .
وهذا هو " تحرير الإنسان " في حقيقته الكبيرة .. وهذا – من ثم – هو "ميلاد الإنسان" .. فقبل ذلك لا يكون للإنسان وجوده " الإنسانى " الكامل ، بمعناه الكبير ، الوحيد ..
.. وهذه هي الهدية الربانية التي يهديها للناس في الأرض بعقيدة التوحيد ...وهذه هي النعمة الإلهية التي يمن بها على عباده وهو يقول لهم : “ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام ديناً “...
وهذه هي الهدية التي يملك أصحاب عقيدة التوحيد أن يهدوها – بدورهم للبشرية كلها . وهذه هي النعمة التي يملكون أن يفيضوا منها على الناس ، بعد أن يفيضوها على أنفسهم ، ويرضوا منها ما رضيه الله لهم .
وهذا هو الجديد الذي يملك لأصحاب عقيدة التوحيد أن يتقدموا به للبشرية اليوم ، كما تقدم به أسلافهم بالأمس فتلقته البشرية يومها كما تتلقى الجديد . ولم تستطع أن تقاوم جاذبيته لأنه يمنحها ما لا تملك ، فهو شيء آخر غير كل ما لديها من تصورات وعقائد ، وأفكار وفلسفات ، وأنظمة وأوضاع .. بكل تأكيد .. لقد قال ربعى عامر رسول جيش المسلمين إلى رستم قائد الفرس ، وهو يسأله ما الذي جاء بكم ؟ كلمات قلائل تصور طبيعة هذه العقيدة ، وطبيعة الحركة الإسلامية التي انبثقت منها ، كما تصور طبيعة تصور أهلها لها ، وإدراكهم لحقيقة دورهم بها ..
قال له : "الله ابتعثنا ، لنخرج من شاء ، من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده .ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة . ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام "
وفي هذه الكلمات القلائل تتركز قاعدة هذه العقيدة ، وتتجلى طبيعة الحركة الإسلامية التي انبثقت منها ، وانطلقت بها ..
إنها إخراج من شاء الله من عبادة العباد الله وحده .. ورد أمرهم إلى الله – وحده- في الحياة والممات ، في الدنيا والآخرة . وإفراد اله سبحانه بالألوهية وبخصائص الألوهية – والسلطان والحاكمية والتشريع ، هي أولى هذه الخصائص التي ينازع الله فيها مؤمن ، ولا يجرؤ على منازعته إياها إى كافر – ولا توجد حرية للإنسان ، بل لا يوجد "الإنسان" ذاته ، إلا بخلوصها لله .
وأصحاب عقيدة التوحيد – حين يفيئون اليوم إليها ، وحين يرفعون رايتها وحدها – يملكون أن يقولوا للبشرية كلها ما قاله ربعى بن عامر . فالبشرية – من هذه الناحية – اليوم كما كانت يوم قال ربعى بن عامر كلمته .. إنها كلها غارقة فى عبادة العباد . والتوحيد – بمعناه الشامل – هو الذى يخرج من شاء الله من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده . وبذلك وحده "يتحرر الإنسان" بل "يولد الإنسان" ..
وأصحاب عقيدة التوحيد – حين يفيئون إلى منهج الله الذى من به عليهم وينادون به – يملكون أن يتقدموا البشرية إلى تفقده جميع المناهج والمذاهب والأنظمة والأوضاع فى الأرض كلها بلا استثناء . ومن ثم يكون لهم اليوم وغدا" دور عالمى إنسانى كبير . ودور قيادى أصيل فى التيارات العالمية الإنسانية . دور يمنحهم سببا" وجيها" للوجود العالمى الإنسانى ، وللقيادة العالمية الإنسانية .
إنهم لا يملكون أن يقدموا للبشرية اليوم أمجادا" علمية ، ولا فتوحات حضارية ، يبلغ من ضخامتها أن تفوق تفوقا" ساحقا" على كل ما لدى البشرية منها .. ولكنهم يملكون أن يقدموا لنا شيئا" آخر . شيئا" أعظم من كل الأمجاد العلمية ، والفتوحات الحضارية , إنهم يقدمون " تحرير الإنسان " بل " ميلاد الإنسان " .
وهم حين يقدمون للبشرية هذه الهدية يقدمون معها منهجا" كاملا" للحياة منهجا" يقوم على تكريم الإنسان ، وعلى إطلاق يده وعقله وضميره وروحه من كل عبودية ، إطلاقه بكل طاقاته لينهض بالخلافة وهو حر كريم ، يملك إذن أن يقدم وأن يقوم الأمجاد العلمية ، والفتوحات الحضارية ، وهو فى أوج حريته ، وفى أو كرامته ، فلا يكون عبدا" للإله ، ولا عبدا" للبشر .. على السواء .

ألهمنا الله السداد .
والحمد لله رب العالمين .


آخر مواضيعي 0 سجود الشبيحة لصورة بشار !!
0 المشايخ والسّلطان والثّورة
0 إهداء إلى أم حمزة الخطيب الطفل الشهيد الذي قتله كلاب حزب البعث السوري الخبيث
0 مقطع مبكي لأخت ليبية
0 زنقــه ..زنقــه

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::

 

رد مع اقتباس
قديم 10-26-2008, 07:56 PM   #2

العايدي المنيعي

مميز


الملف الشخصي







العايدي المنيعي غير متواجد حالياً

افتراضي

الى اخواني جميعا ...نحن نعلم أن هناك حملة شرسة ضد سيد قطب رحمه الله تعالى وعلى كتاباته ...وهناك صنف من التاس بمجرد سماعه أو اطلاعه على مؤلفات الداعية المقهور يبدأ في اصدار الاحكام وكثرة الكلام ..فعليه يا أيها الاخوة والاخوات الرجاء الانصاف فنحن نعلم أن سيد قطب قد أخطأفي بعض المسائل الدينية أنا أقول نعم قد أخطأ فهو بشر لكن من الناس دائما من يرى الى الرجل بمنظار أسود وأنه تكفيري وخارجي ومعتزلي وشيعي وأشعري واشتراكي وووووو..........الكثير حتى من يقرأ لسيد قطب توجه له أصابع الاتهام بالالفاظ الي ابتدعت انفا ..أنت قطبي تكفير خارجي وحسبنا الله ونعم الوكيل ..والنص الموجود بين أيديكم وهو يرد على من يتهم سيد رحمه الله تعالى بالقول الشنيع ..الحلول واللاتحاد ..فقرأ أخي المسلم وأختي المسلمة الأسطر الاولى وأنظر كيف فصل سيد قطب بين مقام الالوهية والعبودية ....وانشاء الله تعالى سأواصل نشر كافة الردود العلمية لكل من المشائخ المتخصصين في دراسة فكر سيد قطب وفي مقدمتهم الشيخ الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي والشيخ عبد الله عزام رحمه الله تعالى والشيخ سفر الحوالي والشيخ الشعيبي والشيخ الالباني والشيخ عبد الرحمن عبد الخالق وغيرهم كثير فقط ....الانصاف ...........وبارك الله فيكم العايدي المنيعي الصحراوي ...وأتمنى أن لا ألقب بالقطبي التكفيري............والسلام عليكم


آخر مواضيعي 0 سجود الشبيحة لصورة بشار !!
0 المشايخ والسّلطان والثّورة
0 إهداء إلى أم حمزة الخطيب الطفل الشهيد الذي قتله كلاب حزب البعث السوري الخبيث
0 مقطع مبكي لأخت ليبية
0 زنقــه ..زنقــه

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::

 

رد مع اقتباس
قديم 10-26-2008, 09:36 PM   #3

ramiy

مميز

الصورة الرمزية ramiy


الملف الشخصي







ramiy غير متواجد حالياً

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك على حرصك في نقل الخير للناس ولكن يا حبدا لو تطلع على فتوى العلماء وكلامهم في الرجل لعله يفيدك ويستبين حاله عندك ........شكرا السلام عليكم


آخر مواضيعي 0 أثبت وجودك وقدم رأيك ...
0 ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية
0 الصفات العشره التى يتميز بهاالناجحون
0 من فوائد حسن الخلق
0 محبة الله

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::

 

رد مع اقتباس
قديم 10-27-2008, 07:27 PM   #4

العايدي المنيعي

مميز


الملف الشخصي







العايدي المنيعي غير متواجد حالياً

افتراضي

الحمد لله يا أخي فقد اطلعت على كل الفتاوى التي تهاجم المفكر الاسلامي سيد قطب رحمه الله تعالى تلك الفتاوى التي لم تراعي حتى أدب مخاطبة خلق الله تعالى...وياليتهم اكتفوا بالرد العلمي عليه ..لكن البعض هداهم الله سخروا من سيد قطب ومن وجهه ومن شكله ولا حول ولا قوة الا بالله ..ولعل الرد الجميل من طرف العالم النحرير بكر ابي زيد رحمه الله تعالى لدليل كاف على أولئك المتهجمين عليه ولعلك أخي الكريم تدري شروط الرد العلمي الصحيح ..وأنا لست متعصبا لسيد قطب طيب الله ثراه وأعلم أنه لديه أخطاء جسيمة ..وقد درست له كثيرا أيام دراستي الاسلامية بالجامعة واطلعت على جميع كتبه .وكما وعدت انشاء الله تعالى سأنشر كل ما أستطيع أن أبينه للناس بعنوان ...سيد قطب ما له وما عليه ...وبارك الله فيكم ...أخوكم العايدي المنيعي الصحراوي الجزائري


آخر مواضيعي 0 سجود الشبيحة لصورة بشار !!
0 المشايخ والسّلطان والثّورة
0 إهداء إلى أم حمزة الخطيب الطفل الشهيد الذي قتله كلاب حزب البعث السوري الخبيث
0 مقطع مبكي لأخت ليبية
0 زنقــه ..زنقــه

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتب العلامة الألباني -رحمه الله تعالى- الإلكترونية أبو عبد المعزّ الأثري حوض الدروس والمحاضرات والخطب 1 01-19-2009 07:28 AM
تقبلك الله تعالى يا أسد ..مرثية المجاهد نزار ريان تقبله الله تعالى العايدي المنيعي منتدى الشعر 1 01-02-2009 05:00 PM
كلمة حان وقتها عن الاقتصاد الاسلامي ..لشيخنا الفاضل حامد العلي حفظه الله تعالى العايدي المنيعي الحوض الإسلامي العام 0 10-22-2008 07:53 PM
ترجمة موجزه لقاهر الروافض الشهيد بأذن الله إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى يزيد حوض السيرة 2 10-21-2007 12:57 PM
لقاء مع أم عبدالله زوجةالشيخ بن عثمين رحمه الله تعالى يزيد حوض السيرة 0 10-21-2007 06:32 AM


الساعة الآن 09:42 PM.


إعلانات نصية
منتديات الإكليل إبداع وتميز في إلتزام , منتدى التربية والتعليم ; , قسم خاص بالباكالوريا ; , منتدى الحماية الإلكترونية الجزائري;

المنتدى الإسلامي; موقع الشيخ محمد علي فركوس; , موقع الشيخ أبي سعيد; , منار الجزائر;

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

HTML | RSS | Javascript | Archive | SiteMap | External | RSS2 | ROR | RSS1 | XML | PHP | Tags