أخي أختي الزائر(ة) أنت غير مسجلـ(ة) يمكنك مشاهدة المواضيع لكن لا يمكنك المشاركة فيها ... ندعوكم للإنضمام إلينا بالضغط هنـا

إعلانات المنتدى

::موقع نور الهدى::

:: موقع الشيخ أبي سعيد  ::

:: التعليم نت ::

:: موقع الإكليل ::

:: منتدى الحماية الالكترونية الجزائري ::

:: منتدى موقع الاستضافة المحمية الجزائرية::

إعلانات داخلية



رسالة خاصة
facebook

آخر 10 مشاركات فوائد الصمت في تكوين الذات (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 73 - الوقت: 10:17 AM - التاريخ: 12-02-2016)           »          قصة " حقيقة لا تصدّق " بقلم " شمعة الامل " (الكاتـب : شمعة الامل - آخر مشاركة : MINO.dz - مشاركات : 9 - المشاهدات : 802 - الوقت: 09:31 PM - التاريخ: 11-28-2016)           »          النقد هدية ..2 (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 3 - المشاهدات : 116 - الوقت: 06:04 PM - التاريخ: 11-28-2016)           »          بداخلي كلمات (الكاتـب : لالولا - مشاركات : 5 - المشاهدات : 989 - الوقت: 10:43 PM - التاريخ: 11-21-2016)           »          " حامل المسك " برنامج لتحفيظ جزء عم للأطفال مسموع و مجود (الكاتـب : yassinovic90 - مشاركات : 0 - المشاهدات : 107 - الوقت: 05:20 PM - التاريخ: 11-08-2016)           »          كتاب أذكار اليوم و الليلة- أبرز ما يحتاج المسلم من الأذكار ليومه و ليلته بـ 2mb (الكاتـب : yassinovic90 - آخر مشاركة : نرمين زاهر - مشاركات : 4 - المشاهدات : 1544 - الوقت: 05:31 AM - التاريخ: 11-08-2016)           »          عمات النبي صلى الله عليه وسلم (الكاتـب : الفارس16 - آخر مشاركة : عبدة الرايق - مشاركات : 6 - المشاهدات : 713 - الوقت: 01:39 AM - التاريخ: 11-08-2016)           »          ما هو حكم من يصدم اخاك بسيارة (الكاتـب : hicham2753 - آخر مشاركة : عبد الله السكيكدي - مشاركات : 9 - المشاهدات : 2367 - الوقت: 09:26 PM - التاريخ: 11-07-2016)           »          حكمة اليوم (الكاتـب : akira - آخر مشاركة : حمدى البوب - مشاركات : 130 - المشاهدات : 10736 - الوقت: 06:58 PM - التاريخ: 11-07-2016)           »          النقد هدية .. فاعرف كيف تقدّمها (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 0 - المشاهدات : 79 - الوقت: 11:39 AM - التاريخ: 11-07-2016)


العودة   منتديات الإكليل إبداع و تميز في التزام > منتدى التعليم العالي و البحث العلمي > قسم الإدارة والإقتصاد


هام :
تسجيل الأعضاء الجدد مغلق مؤقتا
حاليا لا يسمح بإضافة المواضيع بالنسبة للأعضاء
الإدارة

ღ ღ ღ ღ www.aliklil.com ღ ღ ღ ღ

Loading
الإهداءات


مساعدة من فضلكم

قسم الإدارة والإقتصاد


إضافة رد
 
Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-18-2011, 08:31 PM   #1

AnG£L

إكليل

الصورة الرمزية AnG£L


الملف الشخصي







AnG£L غير متواجد حالياً

افتراضي مساعدة من فضلكم

اطلب من أعضاء المنتدى مساعدتي في بحث متعلق بموضوع
القرار الاداري
لم أجد أي مرجع حول الموضوع فأرجوا منكم المساعدة
و جزاكم الله خيرا


آخر مواضيعي 0 مساعدة من فضلكم
0 أريد مساعدة من فضلكم
0 بحث جاهز حول العولمة
0 بحث جاهز حول العولمة
0 ملخص كتاب جميل جداً !!!!!!!! حرب العملات !!!!!!!!!

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::




 

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 07:04 PM   #2

همسة حنين

مشرفة

الصورة الرمزية همسة حنين


الملف الشخصي







همسة حنين غير متواجد حالياً

افتراضي

بحث في القرار الإداري


مبادئ هامة ينبغي معرفتها:

ـ دعوى الإلغاء:هي التي ترفع من أجل إلغاء القرار الإداري الذي أصدرته الإدارة ، ودعوى الإلغاء ( لا تكون إلا للقرار الإداري ).

*الفرق بين القانون والقرار واللائحة:

ـ القانون: قواعد عامة ومجردة تصدر من السلطة التشريعية.

ـ القرار الإداري: هو إفصاح الإدارة في الشكل الذي يحدده القانون من إرادتها الملزمة بمالها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح ، وذلك بقصد إحداث مركز قانوني متى كان ممكناً وجائزاً وكان الباعث عليه المصلحة العامة.

ـ اللائحة: مجموعة قواعد تنظيمية قد تصدر من السلطة التشريعية أو من جهة الإدارة (مجموعة قواعد تنظيمية عامة تتصل بمجموعة من الأفراد).

المبحث الأول: (تمهيد)

لكي تقوم الإدارة بمزاولة نشاطها المتعلق بالأعمال القانونية والذي تباشره باعتبارها سلطة عامة ، فإنها تستخدم أحد أسلوبين:

الأول: يصدر من جانب واحد وهو جانب الإدارة ويسمى (القرار الإداري).

الثاني: يتم بموافقة الإدارة وطرف آخر ويسمى (العقد الإداري) .

وبما أن موضوع القرار الإداري يعد من الموضوعات ذات الطبيعة الهامة والحيوية ذلك أن أغلب اختصاصات القضاء الإداري في البلاد العربية وفرنسا يكاد يكون قائماً على فكرة القرار الإداري . ومن جهة أخرى يعتبر القرار الإداري أهم عناصر العملية الإدارية بل يعتبر جوهر عمل المسئولين في الحكومات المختلفة . وتأسيساً على ما سبق بهذه النبذة المختصرة عن مدى أهمية القرار الإداري في تسيير العمل الإداري فسأكتفي في هذا البحث بالحديث عن الأسلوب الأول وهي القرارات الإدارية.

المبحث الثاني
: التعريف بالقرار الإداري:

يمكن تعريف القرار الإداري بأنه إعلان الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إنشاء أو تعديل أحد المراكز القانونية متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً ، وكان الهدف منه تحقيق المصلحة العامة..

ويستوي أن يكون إعلان الإدارة لإرادتها صريحاً أو ضمنياً . والقرار الضمني هو الذي يستنتج من سكوت الإدارة بالنسبة لموقف معين ـ كما سنوضحه في المباحث القادمة..

ومن هذا التعريف يتضح أن القرار الإداري:

أولاً: عملاً قانونياً:

وبالتالي لا يدخل في إطاره الأعمال المادية لأنها لا تنشأ ولا تعدل مركزاً قانونياً:

والأعمال المادية التي تقع من إحدى السلطات الإدارية:

1ـ إما أن تتم عن (غير قصد) من الموظف المختص نتيجة (خطئه) أو عدم تحريه الدقة ، ومثال ذلك: أن يتخذ أحد الوزراء أو وكلاء الوزارة أو المدراء أو أي شخص له سلطة إصدار القرار قراراً يتعلق بأحد الأمور الإدارية لوزارة أخرى ، كأن يتخذ وزير التربية والتعليم قراراً إدارياً يتعلق بأحد الأمور الخاصة بوزارة الداخلية.

ومن الأمثلة أيضاً:
أن يرتكب أحد السائقين التابعين لجهة إدارية معينة حادثة ما نتيجة عدم اتباع الأصول الفنية للقيادة..

2ـ وإما أن تصدر هذه الأعمال من الإدارة عن (قصد) تنفيذاً لقاعدة تشريعية ، ومثال ذلك: أن يصدر قرار من إحدى السلطات المختصة قانوناً بالاستيلاء مؤقتاً على عقار مملوك لأحد الأفراد..

*ويمكن توضيح الأعمال المادية للإدارة بذكر أهم هذه الأعمال وهي:

1ـ الأعمال الفنية: التي يقوم بها رجال الإدارة المختصون بحكم وظائفهم كالمهندسين (إعداد التصميمات والرسومات الفنية لمشروعات الأشغال العامة)..

2ـ الأعمال التي تقوم بها الإدارة تنفيذاً للقرارات والأوامر الإدارية (القبض على الأفراد – الاستيلاء على ملك الأفراد – هدم منزل آيل للسقوط .. الخ)..

3ـ الأعمال الإدارية المشروعة التي يقوم بها رجال الإدارة وتحدث أثراً قانونياً (ولكنها لا تعتبر أعمالاً قانونية) كالوفاء بالدين..

4ـ المنشورات والتعليمات والقرارات التي تصدر من جانب الإدارة وحدها ، (ولا تعتبر) مع ذلك قرارات إدارية ، لأنها لا تحدث أثراً قبل الأفراد ولا تمس مصالحهم ، أو بمعنى أدق لا يحتج بها عليهم ، ومن أمثلة ذلك: المنشورات والتعليمات التي تتعلق بالتنظيم الداخلي للمرافق العامة..

5ـ الأعمال القانونية غير المشروعة التي تبلغ درجة عدم مشروعيتها حداً يفقدها طبيعتها القانونية فتصبح أعمالاً مادية..

6ـ الأعمال غير القانونية التي تقع خطأ من جانب عمال الإدارة ومن أمثلتها: حوادث السيارات..

ثانياً:
يصدر القرار من جانب واحد متمثلاً في الجهة الإدارية مصدرة القرار:

وبالتالي فإن الأعمال القانونية من جانبين والتي تستلزم توافق إرادتين (كالعقود الإدارية) لا تدخل في عداد القرارات الإدارية . كما يجب أن يصدر القرار من جهة الإدارة..

وبالتالي يعتبر القرار إداريا إذا كان صادراً من إحدى الجهات الإدارية دون النظر إلى موضوعه ومحتواه..

*وبناء على ذلك أود أن أوضح فيما يلي بعض الميادئ التي تتعلق بالقرار الإداري:

1ـ لا يعد قراراً إداريا ما يصدر من أعمال للسلطة التشريعية:

ويندرج تحت هذا المعنى أيضاً ما يصدر من السلطة التنفيذية من أعمال تأخذ الصفة التشريعية ومثال ذلك: (القرارات بقوانين) التي تصدر خلال فترة عدم انعقاد المجلس التشريعي ، أو ما تسمى في القانون (لوائح الضرورة) إذا ما تمت الموافقة عليها وفقاً لما ينص عليه الدستور فإنها تصبح قانوناً (ولا تقبل دعوى الإلغاء بالنسبة لها)..

2ـ لا تعد أعمال السلطة القضائية قراراً إدارياً:

ومثال ذلك الأحكام القضائية الصادرة من إحدى المحاكم القضائية بمقتضى وظيفتها القضائية ، ويحسم على أساس نص قانوني خصومة قضائية تقوم بين خصمين وتتعلق بمركز قانوني عام أو خاص..

أما ما يصدر من هيئات إدارية أناط بها المشرع اختصاص قضائي فإن ما يصدر منها يعتبر في حكم القرار الإداري ويعامل معاملته..

لذلك لا يعد قراراً إدارياً:

ـ الأحكام الصادرة من المحاكم القضائية

ـ أعمال النيابة العامة المتعلقة بالقضاء كالقرار الصادر من النيابة العامة في شأن مباشرة الدعوى أمام إحدى المحاكم أو القرار بمصادرة المضبوطات التي تم ضبطها بالمخالفة للقوانين ، أو القرار الصادر بوضع الأختام وتشميع مكان معين..

ـ الأعمال التي تندرج تحت اصطلاح (الضبط القضائي) وهي الأعمال التي يؤديها رجال الضبط القضائي وتتصل بالكشف عن الجرائم وجمع الاستدلالات التي توصل للتحقيق في الدعوى..

3ـ لا يعد قراراً إدارياً الأعمال المادية الصادرة من الإدارة:

ذلك ان أعمال الإدارة المادية لا يترتب عليها تحقيق آثار قانونية . فمحل العمل المادي نتيجة مادية واقية ، أما القرار الإداري القابل للطعن بالإلغاء فيصدر من الإدارة بقصد إحداث أثر قانوني معين جائز وممكن قانوناً..

4ـ العقود الإدارية لها نظامها الخاص ولا تعد قرارات إدارية:

لأن العقود الإدارية على الرغم من أن الإدارة طرفاً فيها ، إلا انها تنشأ نتيجة توافق إرادتين فهي لا تصدر عن إرادة الإدارة المنفردة..

وأحب التنبيه هنا إلى أنه إذا كانت العقود الإدارية لا تعد قرارات إدارية لا تقبل الطعن بالإلغاء ، فإنه يجوز الطعن فيها أمام القضاء المختص إذا شابها عيب من العيوب الذي يستوجب البطلان..

كذلك يجب التنبيه هنا أن العقد الإداري يتضمن في العديد من الحالات وقبل أن يتم إبرامه قرارات إدارية وهذه القرارات الإدارية التي تسمى (بالقرارات المنفصلة عن التعاقد) ولهذا فإنه يجوز لغير المتعاقد أن يطعن في هذه القرارات بالإلغاء باعتبارها قرارات إدارية ، أما المتعاقد فلا طريق أمامه إلا قضاء التعويض . ويستثنى من ذلك القرارات الإدارية غير المشروعة فيجوز للمتعاقد الطعن بالإلغاء إذا كانت له مصلحة في ذلك..

5ـ لا تعد قرارات ادارية الأعمال الصادرة من الإدارة بوصفها شخصاً معنوياً خاصاً

ثالثاً: أن يترتب على العمل القانوني الصادر من الإدارة أثر قانوني:

إذا كان العمل الصادر من الإدارة لا تترتب عليه آثار قانونية بالمعنى السابق فلا يجوز الطعن فيه بالإلغاء..

وتطبيقاً لذلك لا يعد قراراً إدارياً قابلاً للطعن بالإلغاء:

ـ الأوامر والتعليمات المصلحية التي تصدر من الإدارة لمجرد تطبيق القانون أو تنفيذ بعض القرارات الإدارية كنشر القرار أو تبليغه لذوي الشأن أو أمر صادر لموظف بتنفيذ قرار سابق يتضمن نقله..

ـ الخطابات التي تتضمن ردوداً من الإدارة حول موضوع معين سواء لأحد الأفراد أو لإحدى الجهات الإدارية..

ـ القرارات الإدارية التي تم سحبها قبل رفع دعوى إلغاء بشأنها: فهذه القرارات لا يترتب عليها أثر قانوني بالنسبة للمستقبل..

ـ الأعمال التي تستهدف إثبات حالة معينة:

ومن أمثلة ذلك: الأمر الصادر من إحدى الوزارات بإجراء الفحص الطبي على أحد الموظفين تمهيداً لاتخاذ قرار معين بشأن هذا الموظف فلا يعد هذا الأمر قراراً إدارياً فهو لا يعدو أن يكون إجراءً تمهيدياً يعقبه صدور القرار الإداري..

ـ الآراء الاستشارية والمقترحات..

ـ التحقيقات التي تقوم بها جهة إدارية مع أحد الموظفين..

ـ الدعوة التي ترسلها جهة الإدارة لأحد الأفراد أو الموظفين للمثول أمامها لأمر معين..

ـ القرارات التي موضوعها إنذار الإدارة أحد الأفراد أو الموظفين للقيام بعمل معين أو الامتناع عن عمل والا اتخذت ضدهم الإجراءات القانونية..
المبحث الثالث : القرارات الإدارية التي لا تخضع لرقابة القضاء (أعمال السيادة) :

الأصل العام أن تخضع جميع القرارات الإدارية لرقابة القضاء إلغاءً وتعويضاً ، أي أنه يجوز لكل فرد له مصلحة أن يطلب من القضاء المختص إلغاء القرار الإداري إذا شابه عيب من العيوب (كما سيأتي ذكرها فيما بعد) ، كما يجوز له أن يطلب التعويض عنه إذا كان قد أصيب بضرر من القرار الإداري..

إلا ان ثمة قرارات تصدر من السلطة التنفيذية وتكون بمنأى من الرقابة القضائية ، وهذه القرارات استقر الفقه والقضاء على تسميتها "بأعمال السيادة"..

وتعتبر أعمال السيادة هي الاستثناء الوحيد على مبدأ المشروعية ، وهذه الأعمال من أخطر ما تتميز به الإدارة لأنها تسمح لها بإصدار قرارات إدارية لا تسأل عنها أمام اي جهة قضائية . أي أن عمل الإدارة يكون حصيناً ضد أي عمل قضائي سواء بالإلغاء أو بالتعويض..

وقد تم تحديد أعمال السيادة وفقاً للمعيار الحصري اعتماداً على أحكام مجلس الدولة الفرنسي ومحكمة التنازع الفرنسية وتتضمن هذه الأعمال:

ـ الأعمال المتعلقة بعلاقة البرلمان بالحكومة

ـ كل ما يتصل بالعلاقات البرلمانية والشئون الخارجية

ـ إعلان الحرب أو وقفها وسائر الأعمال الحربية

ـ القرارات التي تصدر بشأن الاستيلاء على الأموال في إقليم العدو

ـ المسائل التي تتعلق بسيادة الدولة داخلياً كإعلان حالة الطوارئ وإبعاد الأجانب ، أو المسائل التي تتخذها الدولة لحماية اقتصادها أو عملتها المالية أو قرار العفو عن بعض المسجونين

الفصل الثاني: أركان القرار الإداري

يقوم القرار الإداري ـ باعتباره تصرفاً قانونياً ـ على أركان أساسية ، إذا فقد أحدهم شابه البطلان أو الانعدام ، وهذه الأركان هي:

1ـ السبب

2ـ المحل

3ـ الشكل

4ـ الاختصاص (أهم ركن)

5ـ الغاية

وسأقوم بتوضيح كل ركن في مبحث على حده

المبحث الأول: الركن الأول : (السبب)

يجب لكي يكون القرار الإداري سليماً أن يكون له سبب يقره القانون..

والسبب هو الحالة الواقعية أو القانونية المشروعة التي تجعل الإدارة تتدخل وتصدر القرار الإداري . أي أنه عنصر خارجي موضوعي ، قد يكون حالة واقعية "كقيام مظاهرات أو اضطرابات تؤدي إلى الإخلال بالنظام العام" ، مما يبرر اتخاذ قرارات لمواجهة ذلك..

وقد يكون حالة قانونية كطلب تعيين موظف استكمل كل شروط وضوابط التعيين في الوظيفة المتقدم إليها..

والقاعدة العامة: أن الإدارة لا تلتزم بتسبيب قراراتها استناداً إلى افتراض أن قراراتها تصدر بناءً على سبب صحيح ، وعلى من يدعي عكس ذلك أن يتولى الإثبات ، ولكن لا تثريب على الإدارة إن هذ ذكرت السبب الذي جعلها تتدخل وتصدر القرار . وهنا تخضع الإدارة لرقابة القضاء للتحقق من مدى مطابقة أو عدم مطابقة السبب للقانون..

غير أن هناك حالات يلزم القانون فيها الإدارة أن تذكر سبب إصدار القرار ، فهنا يجب على الإدارة أن توضح الأسباب التي بنت عليها اتخاذها للقرار ، ومثال ذلك: نص القانون على عدم جواز توقيع الجزاء على الموظف إلا بعد إجراء تحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه ، ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً..

المبحث الثاني: الركن الثاني: المحل:

ويقصد به (موضوع القرار) أو الأثر الذي ينجم عن القرار مباشرة ، سواء بإنشاء مركز قانوني موجود أو إلغائه..

ويجب في محل القرار أن يكون ممكناً وجائزاً من الناحية القانونية ، وإلا كان القرار باطلاً لمخالفته القانون ، ويقصد بالقانون هنا المعنى الواسع ، أي القاعدة القانونية أياً كان مصدرها..

ومثال ذلك القرار الصادر بتوقيع عقوبة تأديبية على أحد الموظفين الذي لم يتضمنها قانون الخدمة المدنية بالدولة يعتبر باطلاً لعيب في محله..

وتأخذ مخالفة القرار الإداري إحدى ثلاث صور:

ـ المخالفة المباشرة للقانون

ـ الخطأ في تفسير القاعدة القانونية

ـ الخطأ في تطبيق القاعدة القانونية على الوقائع
المبحث الثالث: الركن الثالث: (الشكل)

ويقصد به المظهر الخارجي للقرار الإداري ، ولا يخضع القرار ـ كقاعد عامة ـ حين يصدر من جهة الإدارة لأي شكل محدد ، فلا يشترط في القرار الإداري أن يصدر في صيغة معينة أو في شكل معين ، بل ينطبق هذا الوصف ويجري حكمه كلما أفصحت الإدارة أثناء قيامها بوظائفها عن إرادتها الملزمة بقصد إحداث أثر قانوني معين..

وعلى ذلك يمكن أن يكون القرار الإداري شفوياً أو مكتوباً ، ويمكن أن يكون صريحاً ويمكن أن يكون ضمنياً مفترضاً كمضي مدة معينة على تقديم طلب أو تظلم دون أن ترد الإدارة على صاحب الشأن..

غير ان القانون إذا اشترط شكلاً معيناً في القرار الإداري فيجب على الإدارة مراعاة هذا الشكل..

ومن الأمثلة على ذلك: إذا اشترط القانون ضرورة قيام الإدارة بالتحقيق قبل اتخاذ القرار ، أو استشارة جهة فنية مختصة ، أو ضرورة التنبيه قبل اتخاذ القرار إلى غير ذلك من أشكال متعددة..

غير أن القضاء وحرصاً منه على عدم شلل نشاط الجهات الإدارية وتخفيفاً من غلواء الأشكال وآثارها ، فقد استقر على التفرقة بين (الأشكال الجوهرية التي تؤثر في حقوق الأفراد وحرياتهم ، والذي يترتب على عدم اتباعها مساس بضمانات الأفراد) (وبين الأشكال غير الجوهرية التي لا تؤثر في الضمانات المقررة) وسيأتي ذلك وفقاً للتفصيل الآتي:

أولاً: الأشكال الجوهرية:

إذا كانت القواعد الإجرائية أو الشكلية قد تقررت لمصلحة الأفراد "هنا يعتبر الإجراء أو الشكل جوهري" ، ومن الأمثلة على ذلك: إذا استلزم القانون أخذ رأي فرد أو هيئة قبل إصدار القرار فيجب على جهة الإدارة تقوم بهذا الإجراء ، وإلا كان القرار باطلاً..

ومثال آخر: إذا عقد اجتماع لهيئة معينة دون تواجد رئيسها أو من ينوب عنه في الرئاسة فإن الاجتماع لا يعد صحيحاً ، وبالتالي فإن القرارات الصادرة عنه تعتبر باطلة..

ثانياً: الأشكال غير الجوهرية:

إذا كانت القواعد الإجرائية أو الشكلية مقررة لصالح الإدارة فلا تعد من الأشكال أو الإجراءات الجوهرية ، ولا يترتب على إغفالها بطلان القرار الإداري..

ومثال ذلك: إذا طلب موظف النقل من مكان لآخر ووافقت عليه الإدارة وأصدرت قرار النقل دون العرض على لجنة شئون الموظفين ، فلا يجوز لصاحب الشأن أن يطعن بالبطلان في القرار بحجة عدم مراعاة جانب الشكل في القرار..

وبصفة عامة ، يعتبر الشكل جوهرياً إذا كان يترتب على إغفاله المساس بالضمانات التي تحمي حقوق الأفراد ، أو إذا كانت ادارة لو اتبعته بصدد القرار لصدر القرار على نحو آخر..

وتعتبر هذه المسألة تقديرية تفصل فيها المحكمة وفق ظروف كل دعوى على حدة..

ـ حكم عدم اتباع الإدارة للشكل أو الإجراء الذي نص عليه القانون إذا كان ذلك راجعاً لسبب أجنبي لا يد للإدارة فيه:

ولتوضيح ذلك يجب أن نفرق بين حالات ثلاث:

الحالة الأولى: إذا استحال أو تعذر إتمام الشكلية بسبب قوة قاهرة حالت دون ذلك:

هنا لا يجوز الاعتداد بذلك لكي نصل إلى بطلان القرار الإداري ، أي بمعنى آخر يكون القرار سليماً رغم عدم اتمام الشكلية..

الحالة الثانية: إذا كانت استحالة إتمام الشكل ترجع إلى صاحب الشأن:

إذا كان ان عدم استيفاء ركن الشكل يرجع إلى صاحب الشأن ، فلا يترتب على ذلك بطلان القرار الإداري..

ومثال ذلك: إذا كان القانون يستلزم ضرورة إطلاع الموظف المحال إلى المحكمة التأديبية على الملف الخاص به كضمان من الضمانات المقررة في مجال التأديب . وقامت الإدارة بإخطار الموظف غير أنه لم يمتثل ورفض الاطلاع على الملف ، فإذا قامت الإدارة وأصدرت قرارها فإنه "يكون سليما" . وبالمثل ، لو امتنع الموظف عن الإدلاء بأقواله أو الحضور للتحقيق ، فلا يجوز له ان يستند إلى ذلك لكي يصل إلى بطلان القرار الإداري..

الحالة الثالثة: إذا كانت استحالة إتمام الشكل ترجع إلى الغير:

استحالة إتمام ركن الشكل في القرار الإداري قد ترجع إلى سبب لا يتصل بالإدارة ، ولا بصاحب الشأن ، ولا بقوة قاهرة . وإنما بسبب متصل بالغير..

ومثال ذلك: أن تقوم السلطة المختصة بعرض موضوع على لجنة شئون الموظفين يدخل هذا الموضوع في اختصاصها . غير ان أعضاء هذه اللجنة لم يحضروا الاجتماع أو حضروا ورفضوا مناقشة ما عرض عليهم ، أو رفضوا التصويت عليه . في مثل هذه الحالة يكون (قياساً) على الاستحالة المادية أن يتم التجاوز عن الشكلية حتى لا تتعطل مسيرة الحياة الإدارية بسبب لا دخل للسلطة المختصة فيه . لذلك فإن القرار الصادر في هذه الحالة يكون يعتبر سليماً طالما قامت الإدارة بما ألزمها به القانون من عرض الموضوع على الجهة أو الهيئة المختصة..

ـ تغطية الإدارة لعيب الشكل:

السؤال المطروح الآن: هل يجوز للإدارة أن تستكمل ركن الشكل بعد ان أصدرت القرار الإداري؟..

للإجابة عن ذلك ، يجب التفرقة بين حالتين:

الحالة الأولى: إذا كان العيب الشكلي يرجع إلى إغفال الإدارة لإجراء نص عليه القانون:

في هذه الحالة لا يجوز للإدارة بعد إصدار القرار أن تبادر إلى استكمال ركن الشكل الذي نص عليه القانون ، (لأن ذلك يعتبر بمثابة تصحيح للقرار بأثر رجعي ، وهذا غير جائز)..

الحالة الثانية: إذا كان العيب الشكلي مجرد إغفال بعض البيانات التي لا تؤثر في مضمون القرار ، ولا يترتب على إغفالها المساس بضمانة من الضمانات المقررة للأفراد (أي مجرد خطأ مادي) :

في هذه الحالة يجوز للإدارة أن تقوم بتغطية ركن الشكل بعد إصدار القرار . مثال ذلك: عدم التوقيع على محضر إحدى الجلسات التي بناءً عليها صدر القرار الإداري أو عدم الإشارة في مقدمة القرار إلى نصوص بعض القوانين..

ـ مدى أثر قبول صاحب الشأن القرار المعيب بعيب الشكل على تصحيح القرار الإداري:

نظراً لأن الشكل أو الإجراء الذي ينص عليه القانون مقرر لحماية المصلحة العامة ، فإن قبول صاحب الشأن لعيب الشكل غير جائز ولا يترتب عليه أي أثر..

بمعنى آخر ، أن قبول المعني بالأمر للقرار المعيب بعيب الشكل ، لا يترتب عليه تصحيح هذا القرار وزوال البطلان الذي لحق به..
منقول


آخر مواضيعي 0 😩ساعدوووني
0 مساعدة
0 مساعدة
0 تتلاشى الأكتاف من حولك
0 كيفية علاج التبول اليلي الاارادي

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 07:08 PM   #3

همسة حنين

مشرفة

الصورة الرمزية همسة حنين


الملف الشخصي







همسة حنين غير متواجد حالياً

افتراضي

اختي شوفي هذا لعله يفيدك

المقدمة
يعد القرار الإداري أهم مظهر من مظاهر نشاط وامتيازات السلطة التي تتمتع بها الإدارة وتستمدها من القانون العام ، إذ بواسطته تستطيع الإدارة بإرادتها المنفردة على خلاف القواعد العامة في القانون الخاص إنشاء حقوق أو فرض التزامات ، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الإدارة المصالح العامة والتي يجب تغليبها على المصالح الفردية الخاصة .
ومن الأهمية بمكان تعريف القرار الإداري وتميزه عن غيره من الأعمال القانونية الأخرى ، مثل الأعمال المادية والأعمال التشريعية والأعمال القضائية ، حيث تتداخل هذه الأعمال القانونية السابقة مع القرارات الإدارية ، فيصعب أحياناً التفرقة بينهما ، ومن هنا تكمن أهمية تعريف القرار الإداري ، وهي تفرقة لازمة أيضاَ لتحديد الأعمال التي تخضع لنطاق الرقابة القضائية عن غيرها .
والقرار الإداري باعتباره نشاطاً مهماً من أنشطة السلطة الإدارية ، يتكون من عدة أركان وهي ركن الاختصاص والشكل والمحل والسبب والغاية التي تعد جسداً للقرار الإداري .
وتمثل أيضاً حدوداً لا يجوز للإدارة مخالفتها وإلا عدت قراراتها مشوبة بعيوب قابلة للإبطال أو البطلان .
وبناء على سبق سوف نقوم بتقسيم خطة البحث كما يلي :
- المقدمة :
- المبحث الأول : تعريف القرار الإداري والفرق بينه وبين الأعمال القانونية الأخرى ويتكون من ثلاثة مطالب وهي كالتالي :
المطلب الأول : تعريف القرار الإداري وبيان خصائصه .
حيث عرف القضاء الإداري الكويتي القرار الإداري نفس تعريف القضاء المصري ، فعرف أن (القرار الإداري هو ذلك القرار الذي تفصح الجهة الإدارية عن إدارتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني يكون ممكناً وجائزاً وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة)(1) وتكمن أهمية التعريف بأنه عن طريقه يمكن إجراء التفرقة بين القرارات الإدارية من جهة والأعمال الحكومية والأعمال التشريعية والأعمال القضائية من جهة أخرى ، وهي تفرقة لازمة لتحديد نطاق الرقابة القضائية على الأعمال العامة ، إذ يقتصر هذه الرقابة على الأعمال الإدارية ، فلا تمتد إلى غيرها من الأعمال العامة (2) ، وبعبارة أخرى يحدد القضاء المختص في نظر الطعون والمنازعات التي يثيرها العمل الإداري والتصدي لمشروعية تلك الأعمال .
فمن خلال التعريف السابق ، نستطيع أن نستخلص خصائص القرار الإداري التي تميزه عن غيره من الأعمال الإدارية على النحو التالي :
1- إن القرار الإداري تصرف قانوني وهو كل تعبير عن إرادة يرتب عليه القانون أثراً معيناً ، وبالتالي لا تدخل الأعمال المادية ضمن هذا المضمون ، حيث إن هذه الأعمال لا تنشئ ولا تعدل ولا تلغي مراكز قانونية قائمة ن بل إن هذه الأعمال المادية التي تقوم بها إحدى الجهات الإدارية إما أن تكون أعمالاً غير مقصودة مثل الأخطاء التي يرتكبها العاملون أثناء قيامهم بوظائفهم المختلفة ، أو أن تصدر عن عمد دون أن تكون تعبيراً عن إرادة الإدارة كالأعمال الفنية التي يقوم بها العاملون لدى الإدارة بحكم قيامهم بوظائفهم والأعمال التنفيذية للقوانين والقرارات .
وقد ذكرت المحكمة الإدارية العليا الفرق بين القرار الإداري والعمل المادي من خلال تعريفها للقرار الإداري السابق ذكره ، فقالت (ويفترق القرار الإداري بذلك عن العمل المادي الذي لا تتجه فيه الإدارة بإرادتها الذاتية إلى إحداث آثار قانونية وإن رتب القانون عليها آثاراً معينة لأن مثل هذه الآثار تعد وليدة الإرادة المباشرة للمشروع وليس وليد إرادة الإدارة الذاتية) (3) .
وقد طبق القضاء الكويتي نفس المبدأ السابق في التفرقة بين القرار الإداري والعمل المادي حيث قضى ب : (أن القرار الإداري يتميز عن العمل المادي الذي يخرج اختصاص الدائرة الإدارية بان الأول يكون مسبوقاً أو مصحوباً بقصد إحداث تعديل في المراكز القانونية القائمة في حين أن العمل المادي يكون دائماً واقعة مادية أو إجراء مثبتاً لها ولا يقصد به تحقيق آثار قانونية معينة إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة) (4) .
والتعبير عن الإرادة قد يكون صريحاً بالكتابة أو بالقول والغالب أو يكون التعبير بالكتابة ، ويمكن أن يكون أيضاً التعبير عن الإرادة ضمنياً يستفاد من سكوت الإدارة ، ومن تطبيقاته :
قبول الاستقالة التي مضى على تقديمها أكثر من ثلاثين يوماً دون صدور قرار صريح بذلك بقبولها أو رفضها أو إرجاء البت فيها ، وكذلك رفض التظلم الذي مضى على تقديمه ستون يوماً دون الإجابة عليه من السلطة المختصة ، وكقاعدة عامة يعد في حكم القرارات الإدارية امتناع السلطة عن اتخاذ قرار كان يجب وفقاً للقانون .
2- صدور القرار الإداري من جهة إدارية ، فالقرار الإداري يتخذ هذه الصفة ويتحدد بالنظر إلى شخص من أصدره ، والإدارة هي التي تصدر القرارات ، وبناء عليه يعد كل شخص من أشخاص القانون العام تنطبق عليه صفة الإدارة يمكن أن يصدر قراراً إدارياً . أما غيرها من الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم هذه الصفة لا يمكنهم ذلك .
3- يصدر القرار الإداري بإرادة منفردة دون اعتداد برضا المخاطبين ، وهذه أهم ميزة للقرار الإداري تميزه عن العقد الإداري ، إذ إن القرار الإداري ينشأ ويكتسب صفته الإلزامية بمجرد التعبير عن إرادة الإدارة دون اعتداد بإرادة الطرف الآخر ، مثال ذلك قرار إداري بهدم منزل آيل للسقوط وتنفيذه أحياناً بالقوة المادية عند رفض مالك العقار.
4- وإذا كان القرار تعبيراً عن إرادة الإدارة ، فيجب صدوره لمن يملك التعبير عن إرادة الإدارة من أصحاب الاختصاص ، طبقاً للقوانين واللوائح .
5- ويجب أن يترتب القرار الإداري آثار قانونية ، وتتمثل هذه الآثار في إنشاء أو تعديل أو إلغاء المراكز القانونية ، فيكتسب المخاطبون فيها حقوقاً أو يلتزمون بواجبات ، سواء كان القرار الإداري قراراً تنظيمياً كلائحة المرور ولوائح الضبط أو قراراً فردياً يخص فرداً أو أفراداً معنيين بذواتهم ، فينشئ لهم حقاً أو يفرض عليهم التزاماً كقرار تعيين موظف أو منح ترخيص بناء عقار .
وعادة ما يفسر القضاء الإداري فكرة ترتيب الآثار القانونية على صدور القرار الإداري تفسيراً واسعاً .
فيكفي أن يمس القرار الإداري مصالح الأفراد أو يؤثر عليهم بطريقة أو أخرى ، فالقرار الصادر بتوقيع جزاء الإنذار على فقد قضت محكمة القضاء الإداري في أوضح أحكامها بقولها إنه : (يشترط في القرار القضائي أياَّ كانت السلطة التي تصدره توافر شروط ثلاثة : الأول قيام خصومة بين طرفين ، والثاني أن تقوم هذه الخصومة على مسألة قانونية ، والثالث أن يكون للقرار عند الفصل في الخصومة قوة الشيء المقضي فيه ، وبمعنى أوضح أن يعد عنوان الحقيقة فيما قضى به)(5) .
وعلى الأساس السابق عد مجلس الدولة المصري أعمالاً قضائية لا يختص بها ، الأحكام القضائية ، سواء صدرت من جهة قضائية عادية أو استثنائية.
أما بالنسبة للأعمال القضائية التي تصدر من جهات إدارية ذات اختصاص قضائي فإن مجلس الدولة قد أخذ في شأنها بالمعيار الشكلي ، وبالتالي أعدها بمثابة قرارات إدارية يجوز الطعن فيها بالإلغاء .
وقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا في هذا الصدد إلى أن مجلس المراجعة المنصوص عليه في القانون رقم 56 لسنة 1954م في شأن الضريبة على العقارات المبنية : "هو جهة إدارية ذات اختصاص قضائي تصدر قرارات نهائية في التظلمات المقدمة إليها(6) .
كما ذهبت إلى أن "لجنة مخالفات الري لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي(7) .
غير أن مجلس الدولة المصري في بعض الأحكام ، هجر المعيار الموضوعي المجرد والمعيار الشكلي المجرد فمزج بين المعيارين الشكلي والموضوعي ، وقد تجلى ذلك في حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بتاريخ 13-12-1954 والذي قررت فيه : "إن شراح القانون العام قد اختلفوا في وضع معايير للتفرقة بين القرار القضائي والقرار الإداري ، فمنهم من أخذ بالمعيار الشكلي ، ويتضمن أن القرار القضائي هو الذي يصدر من جهة منحها القانون ولاية القضاء .
ومنهم من أخذ بالمعيار الموضوعي ، وهو ينتهي إلى أن القرار القضائي هو الذي يصدر في خصومة لبيان حكم القانون فيها .
بينما يرى آخرون أن يؤخذ بالمعيارين معاً - الشكلي والموضوعي - وقد اتجه في فرنسا ثم في مصر إلى هذا الرأي الأخير ، وإن الراجح هو الأخذ بالمعيارين معاً مع بعض الضوابط ، وذلك أن القرار القضائي يختلف عن القرار الإداري في أن الأول يصدر من هيئة استمدت ولاية القضاء من قانون محدد لاختصاصها مبين لإجراءاتها ، وما إذا كان ما تصدر من أحكام نهائية أو قابلة للطعن ، مع بيان الهيئات التي تفصل في الحال الثانية ، وأن يكون هذا القرار حاسماً في خصومة أي نزاع بين طرفين ، مع بيان القواعد القانونية التي تنطبق عليها ووجه الفصل فيها"(8) .
وقد أكدت محكمة القضاء الإداري هذا المعنى في أحكام عدة حين قالت ".. قد استقر رأيها على الأخذ بالمعيارين الشكلي والموضوعي للتفريق بين القرار القضائي والقرار الإداري" (9) .
ولأجل ذلك شبه بعض الفقهاء قواعد الاختصاص بقواعد الأهلية ، لكن الفارق بينهما يرجع إلى الغاية لكل منهما ، فقواعد الاختصاص هدفها المصلحة العامة ، بينما قواعد الأهلية هدفها المصلحة الخاصة(10) .
وركن الاختصاص يتكون من عدة عناصر موضوعية وزمانية ومكانية وسوف نذكر هذه العناصر بشيء من التفصيل :
أولاً : العنصر الموضوعي :
بموجب هذا يتحدد المجال النوعي الذي يمكن لإدارة أن تتدخل فيه بقراراتها ، وهذا المجال يتحدد عادة بما يعد من أعمال الإدارة التي يكون لها أن تتخذ بشأنه إجراءً معيناً ، وبناء عليه لا يجوز للإدارة أن تتدخل في الأمور المحجوزة لصالح المشرع واختصاص القاضي .
وفي نطاق ممارسة إدارة من الإدارات لمهامها ، ليس لها أن تتدخل في نشاط غيرها الذي لا تختص فيه ، فلا يجوز للإدارة المركزية أن تتدخل في أعمال الإدارة اللامركزية ، ولا يجوز للثانية أن تتدخل في عمل الأولى ، وفي نطاق الشخص العام الواحد تتوزع الاختصاصات أيضاً بين عدة أعضاء لكل عضو عمله الذي يختص به ، ففي السلطة المركزية لكل وزير اختصاصات معينة وبالتالي لا يجوز لأي وزير ممارسة اختصاصات غيره من الوزراء .
ولا يغير من طبيعة العنصر الموضوعي ، فرض المشرع على بعض الجهات الإدارية استشارة جهات أخرى قبل ممارسة اختصاصات مثل استشارة ديوان المحاسبة أو مجلس الخدمة المدنية باعتبار أن هذه الإدارات جهات استشارة لإدارات الدولة الأخرى في نطاق ما أناط المشرع تلك الإدارات من عناصر موضوعية .
وينتج عن مخالفة قواعد الاختصاص الموضوعي وجود نوعين من العيوب ، العيب الأول هو عيب اغتصاب السلطة ومثاله صدور قرار إداري من فرد عادي ليس له أي صفة ، وصدور قرار إداري في موضوع من أعمال السلطتين التشريعية والقضائية ، أو إصدار إدارة قرار إداري من اختصاص إدارة أخرى وتؤدي هذه المخالفة إلى بطلان القرار الإداري أو انعدامه في حال المخالفة الجسيمة ، وقد قضت المحكمة الإدارية العليا المصرية في حكمها الصادر في 29-11-1969 قائلة بأنه : "إذا فقد القرار أحد أركانه الأساسية فإنه يعد معيناً بخلل جسيم إلى حد الانعدام ، والاتفاق منعقد على أنه سواء عدا الاختصاص أحد أركان القرار الإداري أم أحد مقومات الإدارة التي هي ركن من أركانه ، فإن صدور القرار الإداري من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً يعيبه بعيب جسيم ينحدر به إلى حد العدم ، طالما كان في ذلك افتئات على سلطة جهة أخرى لها شخصيتها المستقلة . حيث أن هذه المحكمة سبق أن قضت بأنه إذا كان العيب الذي يشوب القرار ينزل به إلى حد غصب السلطة فإنه ينحدر بالقرار إلى مجرد فعل مادي معدوم الأثر قانوناً لا تلحقه أي حصانة ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن فيه"(*11) .
ويستثنى من الحالة الأولى صدور قرار إداري من فرد عادي في حال الموظف الفعلي .
أما العيب الثاني فهو عيب الاختصاص البسيط ، وهو على نوعين : الأول : عدم الاختصاص الإيجابي وهو الغالب عملياً وذلك بأن يصدر القرار من موظف غير مختص لكونه من اختصاص موظف آخر وقد أكد هذا المبدأ القضاء التجاري الكويتي في حكمه قائلاً : "المقرر أنه إذا أقيم فعندما يتطلب القانون شكلية معينة للقرار الإداري ، يجب مراعاة هذه الشكلية والإجراء وإلا عد القار باطلاً لمخالفته قواعد الشكليات ، فالقرار الإداري كما هو مذكور سابقاً ، إن الأصل فيه حرية الإدارة في التعبير عن إرادتها دونما شكل محدد إلا إذا نص المشرع على خلاف ذلك .
فقد يكون القرار الإداري مكتوباً وهو الشائع لمعظم القرارات الإدارية وقد يكون شفهياً ، ومن تطبيقاتها الإشارات الصادرة عن رجال المرور إلى قائدي المركبات (12).
أما بالنسبة لصمت الإدارة فلا يعد قراراً إدارياً طبقاً لقاعدة لا ينسب لساكت قول إلا إذا وجد نص يدل على خلاف ذلك أو كان الإفصاح أمراً واجباً من الإدارة ، والمثال التقليدي هو صمت الإدارة في شأن طلب الاستقالة من قبل أحد الموظفين فيعد صمتها قبولاً كالاستقالة خلال ستين يوماً ، وينطبق المبدأ أيضاً على تظلم الأفراد من قرار الإدارة خلال ستين يوماً فيعد صمتها أيضاً قراراً برفض التظلم .
والملاحظ أن معظم القرارات الإدارية قد يتطلب المشرع لتمامها وصيرورتها قرارات نهائية إتباع إجراءات معينة ، وعندئذ يكون إغفال هذه الإجراءات سبباً للطعن في القرار رغم أن الأصل أن الإدارة غير ملزمة باتباع شكل معين ، والهدف من هذه الإجراءات حماية حقوق وحريات الأفراد من عنت الإدارة .
ومن هذه الأشكال والإجراءات ما يتعلق بشكل القرار ويقصد به المظهر الخارجي للقرار التي توجب القوانين أن يكون فيها ، ومنها ما يتعلق بالإجراءات التمهيدية والمدد .
أما ما يتعلق بشكل القرار في حد ذاته أي المظهر الخارجي له من صوره أن يكون مكتوباً ، ومن صوره أيضاً تسبيب القرارات الإدارية حيث يشترط القانون أحياناً ذكر سبب القرار في صلبة ، وعندئذ يصبح جوهرياً يترتب على إغفاله بطلان القرار الإداري والهدف من التسبيب هو حماية وضمانة للإفراد وذلك بنقل عبء الإثبات على الإدارة خلافاً للمبدأ الذي مفاده أن الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراتها .
أما ما يتعلق بالإجراءات التمهيدية والمدد فقد يفرض المشرع إجراءات تمهيدية قبل اتخاذ أي قرار إداري معين ، كوجوب إجراء تحقيق قبل المحاكمة التأديبية ، أو إصدار قرار تأديبي وإطلاع الموظف على ملفه قبل المحاكمة ، وقد يفرض المشرع مدة معينة قبل اتخاذ القرار الإداري مثل منح الموظف المجال للتحقيق مهلة للإطلاع على الملف ومعرفة الأسباب للرد عليها .
ومن الإجراءات الواجب مراعاتها الاستشارة السابقة ، حيث يلزم المشرع الإدارة استشارة جهة معينة قبل اتخاذ قرار إداري في أمر معين ، ومن أمثلة ذلك عند قيام إدارة من إدارات الكويت إبرام عقد قيمته تزيد على 75 ألف دينار يجب عليها الرجوع إلى إدارة الفتوى والتشريع ، كما أن لجنة المناقصات المركزية ملزمة قانوناً بعرض عطاءاتها على الجهة الحكومية طالبة المناقصة للدراسة وإبداء الرأي مع أنها غير ملزمة برأي الجهة الحكومية ، ويترتب على مخالفة هذه الإجراءات بطلان القرارات الإدارية .
وقد فرق الفقه والقضاء بين الأشكال الجوهرية حيث بينها البعض بأنها(13) التي تمثل ضمانة لحقوق الأفراد وتلك التي من الممكن أن تغير في ماهية القرار الإداري فيجب على الإدارة احترامها وإلا كان جزاء مخالفتها البطلان .
وقد أكدت هذه التفرقة المحكمة الإدارية العليا المصرية(14) قائلة : "الأصل المسلم به قضاء وفقهاً هو أنه إذا كان نص القانون قد أوجب على جهة الإدارة .
المطلب الرابع : ركن السبب :
يقصد بتعريف ركن السبب في القرار الإداري بأنه : "حال واقعية أو قانونية بعيدة عن رجل الإدارة ، ومستقلة عن إرادته تتم فتوحي له بأنه يستطيع أن يتدخل وأن يتخذ قراراً ما"(15) .
وقد أكدت هذا التعريف المحكمة الإدارية العليا في أحكامها باستمرار قائلة : "والسبب في القرار الإداري حال واقعية أو قانونية تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانوني "(16) .
وقد أخذت أيضاً الدائرة الإدارية في المحكمة الكلية بنفس التعريف السابق قائلة : "إن السبب كركن في القرار الإداري هو الحال الواقعية أو القانونية التي تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانوني"(17) .
ويتلخص من التعريف السابق أن السبب حال قد تكون واقعية وقد تكون قانونية ومثال الأولى وجود منزل آيل للسقوط فتؤدي هذه الحال إلى تدخل الإدارة باتخاذ قرار بهدم المنزل أو حدوث اضطرابات في الأمن فتتدخل الإدارة بالحفاظ على الأمن .
ومثال الثانية وجود وظيفة أو وظائف شاغرة ترغب الإدارة في شغلها وتقديم الطلبات وتوفر الشروط من بعض الأشخاص يجعلها تصدر قراراً بالتعيين .
وتقدم أحد الموظفين طلباً للتقاعد يجعل الإدارة تصدر قراراً بإحالته إلى التقاعد .
وهكذا ، فلابد أن توجد حال قانونية أو واقعية سابقة على كل قرار إداري وخارجة عنه تسوغ إصداره ، فالسبب عنصر موضوعي خارجي من شأنه أن يسوغ صدور تلك القرارات .
وقد أكدت هذه القاعد\ة المحكمة الإدارية العليا المصرية بقولها : "أن الجهة الإدارية ليست ملزمة بذكر الأسباب وفي هذه الحال تحمل قراراتها على القرينة العامة التي تقضي بافتراض وجود الأسباب الصحيحة لهذه القرارات وعلى من يدعي العكس إثبات ذلك"(18) .
وهناك فرق بين السبب والتسبيب ، إذ أن التسبيب هو ذكر أسباب القرار صراحة ، وإن كانت القاعدة العامة كما ذكرنا سابقاً ، توجب أن يكون لكل قرار إداري سبب معين ، فإن الإدارة غير ملزمة - كأصل عام- بذكر أسباب القرار الإداري صراحة إلا إذا ألزمها القانون بذلك .
على أنه إذا ألزم القانون الإدارة بضرورة تسبيب قراراتها فيجب عليها أن تذكر هذا السبب صراحة مثل حال رفض منح تراخيص حمل الأسلحة أو سحبها أو إلغائها ، وإن لم تكن الإدارة ملزمة بذكر سبب القرار وذكرته مع ذلك فيتعين أن يكون هذا السبب صحيحاً .(19)
وعلة وجوب أن يكون لكل قرار إداري سبب تراجع إلى طبيعة الدور الذي تقوم به الإدارة باعتبارها إحدى السلطات القائمة بوظيفة من وظائف الدولة ، وأن رجل الإدارة عند قيامه بمهامه لا يمارس حقاً بل وظيفة ، ومن ثم فهو ملزم أن يعمل في حدودها وفيما يفرضه القانون من قيود ، كما أن الهدف الذي يسعى إليه متعلق بالمنفعة العامة .
وهنالك فرق أيضاً بين سبب القرار الإداري والغاية منه ، فالسبب حال توجد عند إصدار القرار فتدفع الإدارة إلى إصداره ، أما الغاية فهي ما تسعى الإدارة إلى تحقيقه من إصدار القار ، فالمخالفة التي يرتكبها الموظف هي ركن الغاية عيب "إساءة استعمال السلطة(20) أو الانحراف بالسلطة ، ومفهومة أن يستهدف القرار الإداري غرضاً غير الغرض الذي من أجله منحت الإدارة سلطة إصداره (21) ، ويعد القرار الإداري باطلاً إذا قصد هدفاً بعيداً عن المصلحة العامة أو الهدف المخصص ، وترجع أهمية ركن الغاية إلى كونه يشكل مع ركن السبب ضمانه مؤكدة للأفراد في عدم إمكان قيام الإدارية بمصادرة حقوق الأفراد أو التعسف في استعمال الحق .
ومن صور إساءة استعمال السلطة :
- أن يتوخى مصدر القرار هدفاً لا صلة له بالمصلحة العامة ، كأن يسعى إلى تحقيق غرض سياسي أو مذهبي أو بقصد الانتقام ، أو الدفاع عن مصالحه الخاصة .
- قد يتخذ القرار لتحقيق مصلحة عامة لكن صورة هذه المصلحة ليست هي التي من أجلها زودت السلطة الإدارية بإمكانية إصدار القرارات ، ومثالها التقليدي أن تستخدم سلطات الضبط الإداري لأغراض غير وقائية النظام العام ولو كانت تلك الأغراض متعلقة بالصالح العام .
- عندما تتخذ الإدارة قراراً يبدو في مظهره الخارجي انه قرار لا شائبة فيه من حيث المشروعية ، لكن الهدف الحقيقي وراءه إسقاط أحكام العدالة ، كما لو صدر مرسوم لائحي يعدل نظام الإدارات بهدف السماح باتخاذ إجراءات فردية مماثلة لقرارات حكم مجلس الدولة بإلغائها .
الهوامش:
(1) الطعن رقم 9 لسنة 1987 إداري جلسة 6-5-1987م ، موسوعة مبادئ القضاء الإداري التي أقرتها محكمة التمييز الكويتية في سبعة عشر عاماً 1982-1999 .
(2) د. بكر القباني ، القانون الإداري الكويتي ، مطبوعات جامعة الكويت ، ص226 .
(3) مجموعة المبادئ القانونية العامة التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في خمسة عشر عاماً 1965-1980 ، القضية رقم 930 لسنة 11 قضائية ، ص 2023 .
(4) الطعن رقم 47/1990 تجاري جلسة 10-6-1990 ، موسوعة مبادئ القضاء الإداري التي أقرتها محكمة التمييز في 17 عاماً 1982-1999 ، ص483 .
(5) حكم محكمة القضاء الإداري (جلسة 15-6-1984م - مجموعة مجلس الدولة - س2 ص451) . نقلاً ، حمدي ياسين عكاشة ، القرار الإداري ، ص44 .
(6) حكم المحكمة العليا في 24 أبريل سنة 1965، س10 ، ص1132 ، نقلاً عن سليمان الطماوي ، القرارات الإدارية ، ص 194م
(7) حكم المحكمة الإدارية العليا في 11 يونيه 1966 ، س11 ، ص696 ، نفس المرجع السابق والصفحة .
(8) حكم محكمة القضاء الإداري - جلسة 13-12-1954 - مجموعة المجلس س9 ص127 ، نقلاً عن حمدي عكاشة القرارات الإدارية ، ص46.
(9) حكم محكمة القضاء الإداري - جلسة 24-1-1955 - مجموعة المجلس س 9 ص206 ، نفس المرجع السابق ونفس الصفحة .
(10) فالين ، رقابة القضاء لأعمال الإدارة ، ص31 ، نقلاً عن المرجع السابق ، ص302 .
(11) مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في خمسة عشر عاماً (1965-1980) ، حكم رقم 1365 السنة الثانية عشر بتاريخ 29-11-1969، ص 2044.
(12) إبراهيم الفياض ، القانون الإداري ، ص320 .
(13) فيدل القانون الإداري نقلاً عن عبدالغني بسيوني عبدالله ، القانون الإداري ، منشأة المعارف ص473 .
(14) حكمها الصادر بجلسة 19 ديسمبر 1964 ، القضية رقم 1027 لسنة 17 القضائية ، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا السنة العاشرة 245 ، نقلاً عن المرجع السابق ، ص473 .
(15) سليمان الطماوي ، القرارات الإدارية ، ص200.
(16) المحكمة الإدارية العليا ، في حكمها رقم 40 لسنة 18 قضائية بتاريخ 29-6-1976، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة في خمسة عشر عاماً 1965- 1980 ، ص2064 .
(17) طعن رقم 115/1988 إداري جلسة 4-12-1988 ، ص 250 ، موسوعة مبادئ القضاء الإداري التي أقررتها محكمة التمييز في 17 عاماً 1982-1999.
(18) الحكم رقم 1586/11 بتاريخ 11-12-1965 ، ص1167 ، المجموعة السابقة .
(19) الحكم 58/4 بتاريخ 12-7-1958 ، ص1169 ، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدراية العليا في عشر سنوات 1955-1965 .
(20) حكم 598/11 بتاريخ 3-5-1969 ، ص 2051 ، مجموعة المبادئ القانونية التي قراراتها المحكمة الإدارية العليا في عشر سنوات (65-1980) ، وأنظر أيضاً نفس الحكم طعن رقم 233/77 تجاري جلسة 20-4-1998 ، ص354 ، موسوعة مبادئ القضاء الإداري التي أقرتها محكمة التمييز الكويتية في سبعة عشر عاماً (82-1999) .
(21) محمود حافظ ، القضاء الإداري ، دار النهضة العربية ، 1993، ص648 .

للمزيد: http://www.hrdiscussion.com/hr2871.html#ixzz1K5VtTwCU


آخر مواضيعي 0 😩ساعدوووني
0 مساعدة
0 مساعدة
0 تتلاشى الأكتاف من حولك
0 كيفية علاج التبول اليلي الاارادي

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 07:09 PM   #4

همسة حنين

مشرفة

الصورة الرمزية همسة حنين


الملف الشخصي







همسة حنين غير متواجد حالياً

افتراضي

اختي شوفي هذا لعله يفيدك

المقدمة
يعد القرار الإداري أهم مظهر من مظاهر نشاط وامتيازات السلطة التي تتمتع بها الإدارة وتستمدها من القانون العام ، إذ بواسطته تستطيع الإدارة بإرادتها المنفردة على خلاف القواعد العامة في القانون الخاص إنشاء حقوق أو فرض التزامات ، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الإدارة المصالح العامة والتي يجب تغليبها على المصالح الفردية الخاصة .
ومن الأهمية بمكان تعريف القرار الإداري وتميزه عن غيره من الأعمال القانونية الأخرى ، مثل الأعمال المادية والأعمال التشريعية والأعمال القضائية ، حيث تتداخل هذه الأعمال القانونية السابقة مع القرارات الإدارية ، فيصعب أحياناً التفرقة بينهما ، ومن هنا تكمن أهمية تعريف القرار الإداري ، وهي تفرقة لازمة أيضاَ لتحديد الأعمال التي تخضع لنطاق الرقابة القضائية عن غيرها .
والقرار الإداري باعتباره نشاطاً مهماً من أنشطة السلطة الإدارية ، يتكون من عدة أركان وهي ركن الاختصاص والشكل والمحل والسبب والغاية التي تعد جسداً للقرار الإداري .
وتمثل أيضاً حدوداً لا يجوز للإدارة مخالفتها وإلا عدت قراراتها مشوبة بعيوب قابلة للإبطال أو البطلان .
وبناء على سبق سوف نقوم بتقسيم خطة البحث كما يلي :
- المقدمة :
- المبحث الأول : تعريف القرار الإداري والفرق بينه وبين الأعمال القانونية الأخرى ويتكون من ثلاثة مطالب وهي كالتالي :
المطلب الأول : تعريف القرار الإداري وبيان خصائصه .
حيث عرف القضاء الإداري الكويتي القرار الإداري نفس تعريف القضاء المصري ، فعرف أن (القرار الإداري هو ذلك القرار الذي تفصح الجهة الإدارية عن إدارتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني يكون ممكناً وجائزاً وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة)(1) وتكمن أهمية التعريف بأنه عن طريقه يمكن إجراء التفرقة بين القرارات الإدارية من جهة والأعمال الحكومية والأعمال التشريعية والأعمال القضائية من جهة أخرى ، وهي تفرقة لازمة لتحديد نطاق الرقابة القضائية على الأعمال العامة ، إذ يقتصر هذه الرقابة على الأعمال الإدارية ، فلا تمتد إلى غيرها من الأعمال العامة (2) ، وبعبارة أخرى يحدد القضاء المختص في نظر الطعون والمنازعات التي يثيرها العمل الإداري والتصدي لمشروعية تلك الأعمال .
فمن خلال التعريف السابق ، نستطيع أن نستخلص خصائص القرار الإداري التي تميزه عن غيره من الأعمال الإدارية على النحو التالي :
1- إن القرار الإداري تصرف قانوني وهو كل تعبير عن إرادة يرتب عليه القانون أثراً معيناً ، وبالتالي لا تدخل الأعمال المادية ضمن هذا المضمون ، حيث إن هذه الأعمال لا تنشئ ولا تعدل ولا تلغي مراكز قانونية قائمة ن بل إن هذه الأعمال المادية التي تقوم بها إحدى الجهات الإدارية إما أن تكون أعمالاً غير مقصودة مثل الأخطاء التي يرتكبها العاملون أثناء قيامهم بوظائفهم المختلفة ، أو أن تصدر عن عمد دون أن تكون تعبيراً عن إرادة الإدارة كالأعمال الفنية التي يقوم بها العاملون لدى الإدارة بحكم قيامهم بوظائفهم والأعمال التنفيذية للقوانين والقرارات .
وقد ذكرت المحكمة الإدارية العليا الفرق بين القرار الإداري والعمل المادي من خلال تعريفها للقرار الإداري السابق ذكره ، فقالت (ويفترق القرار الإداري بذلك عن العمل المادي الذي لا تتجه فيه الإدارة بإرادتها الذاتية إلى إحداث آثار قانونية وإن رتب القانون عليها آثاراً معينة لأن مثل هذه الآثار تعد وليدة الإرادة المباشرة للمشروع وليس وليد إرادة الإدارة الذاتية) (3) .
وقد طبق القضاء الكويتي نفس المبدأ السابق في التفرقة بين القرار الإداري والعمل المادي حيث قضى ب : (أن القرار الإداري يتميز عن العمل المادي الذي يخرج اختصاص الدائرة الإدارية بان الأول يكون مسبوقاً أو مصحوباً بقصد إحداث تعديل في المراكز القانونية القائمة في حين أن العمل المادي يكون دائماً واقعة مادية أو إجراء مثبتاً لها ولا يقصد به تحقيق آثار قانونية معينة إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة) (4) .
والتعبير عن الإرادة قد يكون صريحاً بالكتابة أو بالقول والغالب أو يكون التعبير بالكتابة ، ويمكن أن يكون أيضاً التعبير عن الإرادة ضمنياً يستفاد من سكوت الإدارة ، ومن تطبيقاته :
قبول الاستقالة التي مضى على تقديمها أكثر من ثلاثين يوماً دون صدور قرار صريح بذلك بقبولها أو رفضها أو إرجاء البت فيها ، وكذلك رفض التظلم الذي مضى على تقديمه ستون يوماً دون الإجابة عليه من السلطة المختصة ، وكقاعدة عامة يعد في حكم القرارات الإدارية امتناع السلطة عن اتخاذ قرار كان يجب وفقاً للقانون .
2- صدور القرار الإداري من جهة إدارية ، فالقرار الإداري يتخذ هذه الصفة ويتحدد بالنظر إلى شخص من أصدره ، والإدارة هي التي تصدر القرارات ، وبناء عليه يعد كل شخص من أشخاص القانون العام تنطبق عليه صفة الإدارة يمكن أن يصدر قراراً إدارياً . أما غيرها من الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم هذه الصفة لا يمكنهم ذلك .
3- يصدر القرار الإداري بإرادة منفردة دون اعتداد برضا المخاطبين ، وهذه أهم ميزة للقرار الإداري تميزه عن العقد الإداري ، إذ إن القرار الإداري ينشأ ويكتسب صفته الإلزامية بمجرد التعبير عن إرادة الإدارة دون اعتداد بإرادة الطرف الآخر ، مثال ذلك قرار إداري بهدم منزل آيل للسقوط وتنفيذه أحياناً بالقوة المادية عند رفض مالك العقار.
4- وإذا كان القرار تعبيراً عن إرادة الإدارة ، فيجب صدوره لمن يملك التعبير عن إرادة الإدارة من أصحاب الاختصاص ، طبقاً للقوانين واللوائح .
5- ويجب أن يترتب القرار الإداري آثار قانونية ، وتتمثل هذه الآثار في إنشاء أو تعديل أو إلغاء المراكز القانونية ، فيكتسب المخاطبون فيها حقوقاً أو يلتزمون بواجبات ، سواء كان القرار الإداري قراراً تنظيمياً كلائحة المرور ولوائح الضبط أو قراراً فردياً يخص فرداً أو أفراداً معنيين بذواتهم ، فينشئ لهم حقاً أو يفرض عليهم التزاماً كقرار تعيين موظف أو منح ترخيص بناء عقار .
وعادة ما يفسر القضاء الإداري فكرة ترتيب الآثار القانونية على صدور القرار الإداري تفسيراً واسعاً .
فيكفي أن يمس القرار الإداري مصالح الأفراد أو يؤثر عليهم بطريقة أو أخرى ، فالقرار الصادر بتوقيع جزاء الإنذار على فقد قضت محكمة القضاء الإداري في أوضح أحكامها بقولها إنه : (يشترط في القرار القضائي أياَّ كانت السلطة التي تصدره توافر شروط ثلاثة : الأول قيام خصومة بين طرفين ، والثاني أن تقوم هذه الخصومة على مسألة قانونية ، والثالث أن يكون للقرار عند الفصل في الخصومة قوة الشيء المقضي فيه ، وبمعنى أوضح أن يعد عنوان الحقيقة فيما قضى به)(5) .
وعلى الأساس السابق عد مجلس الدولة المصري أعمالاً قضائية لا يختص بها ، الأحكام القضائية ، سواء صدرت من جهة قضائية عادية أو استثنائية.
أما بالنسبة للأعمال القضائية التي تصدر من جهات إدارية ذات اختصاص قضائي فإن مجلس الدولة قد أخذ في شأنها بالمعيار الشكلي ، وبالتالي أعدها بمثابة قرارات إدارية يجوز الطعن فيها بالإلغاء .
وقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا في هذا الصدد إلى أن مجلس المراجعة المنصوص عليه في القانون رقم 56 لسنة 1954م في شأن الضريبة على العقارات المبنية : "هو جهة إدارية ذات اختصاص قضائي تصدر قرارات نهائية في التظلمات المقدمة إليها(6) .
كما ذهبت إلى أن "لجنة مخالفات الري لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي(7) .
غير أن مجلس الدولة المصري في بعض الأحكام ، هجر المعيار الموضوعي المجرد والمعيار الشكلي المجرد فمزج بين المعيارين الشكلي والموضوعي ، وقد تجلى ذلك في حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بتاريخ 13-12-1954 والذي قررت فيه : "إن شراح القانون العام قد اختلفوا في وضع معايير للتفرقة بين القرار القضائي والقرار الإداري ، فمنهم من أخذ بالمعيار الشكلي ، ويتضمن أن القرار القضائي هو الذي يصدر من جهة منحها القانون ولاية القضاء .
ومنهم من أخذ بالمعيار الموضوعي ، وهو ينتهي إلى أن القرار القضائي هو الذي يصدر في خصومة لبيان حكم القانون فيها .
بينما يرى آخرون أن يؤخذ بالمعيارين معاً - الشكلي والموضوعي - وقد اتجه في فرنسا ثم في مصر إلى هذا الرأي الأخير ، وإن الراجح هو الأخذ بالمعيارين معاً مع بعض الضوابط ، وذلك أن القرار القضائي يختلف عن القرار الإداري في أن الأول يصدر من هيئة استمدت ولاية القضاء من قانون محدد لاختصاصها مبين لإجراءاتها ، وما إذا كان ما تصدر من أحكام نهائية أو قابلة للطعن ، مع بيان الهيئات التي تفصل في الحال الثانية ، وأن يكون هذا القرار حاسماً في خصومة أي نزاع بين طرفين ، مع بيان القواعد القانونية التي تنطبق عليها ووجه الفصل فيها"(8) .
وقد أكدت محكمة القضاء الإداري هذا المعنى في أحكام عدة حين قالت ".. قد استقر رأيها على الأخذ بالمعيارين الشكلي والموضوعي للتفريق بين القرار القضائي والقرار الإداري" (9) .
ولأجل ذلك شبه بعض الفقهاء قواعد الاختصاص بقواعد الأهلية ، لكن الفارق بينهما يرجع إلى الغاية لكل منهما ، فقواعد الاختصاص هدفها المصلحة العامة ، بينما قواعد الأهلية هدفها المصلحة الخاصة(10) .
وركن الاختصاص يتكون من عدة عناصر موضوعية وزمانية ومكانية وسوف نذكر هذه العناصر بشيء من التفصيل :
أولاً : العنصر الموضوعي :
بموجب هذا يتحدد المجال النوعي الذي يمكن لإدارة أن تتدخل فيه بقراراتها ، وهذا المجال يتحدد عادة بما يعد من أعمال الإدارة التي يكون لها أن تتخذ بشأنه إجراءً معيناً ، وبناء عليه لا يجوز للإدارة أن تتدخل في الأمور المحجوزة لصالح المشرع واختصاص القاضي .
وفي نطاق ممارسة إدارة من الإدارات لمهامها ، ليس لها أن تتدخل في نشاط غيرها الذي لا تختص فيه ، فلا يجوز للإدارة المركزية أن تتدخل في أعمال الإدارة اللامركزية ، ولا يجوز للثانية أن تتدخل في عمل الأولى ، وفي نطاق الشخص العام الواحد تتوزع الاختصاصات أيضاً بين عدة أعضاء لكل عضو عمله الذي يختص به ، ففي السلطة المركزية لكل وزير اختصاصات معينة وبالتالي لا يجوز لأي وزير ممارسة اختصاصات غيره من الوزراء .
ولا يغير من طبيعة العنصر الموضوعي ، فرض المشرع على بعض الجهات الإدارية استشارة جهات أخرى قبل ممارسة اختصاصات مثل استشارة ديوان المحاسبة أو مجلس الخدمة المدنية باعتبار أن هذه الإدارات جهات استشارة لإدارات الدولة الأخرى في نطاق ما أناط المشرع تلك الإدارات من عناصر موضوعية .
وينتج عن مخالفة قواعد الاختصاص الموضوعي وجود نوعين من العيوب ، العيب الأول هو عيب اغتصاب السلطة ومثاله صدور قرار إداري من فرد عادي ليس له أي صفة ، وصدور قرار إداري في موضوع من أعمال السلطتين التشريعية والقضائية ، أو إصدار إدارة قرار إداري من اختصاص إدارة أخرى وتؤدي هذه المخالفة إلى بطلان القرار الإداري أو انعدامه في حال المخالفة الجسيمة ، وقد قضت المحكمة الإدارية العليا المصرية في حكمها الصادر في 29-11-1969 قائلة بأنه : "إذا فقد القرار أحد أركانه الأساسية فإنه يعد معيناً بخلل جسيم إلى حد الانعدام ، والاتفاق منعقد على أنه سواء عدا الاختصاص أحد أركان القرار الإداري أم أحد مقومات الإدارة التي هي ركن من أركانه ، فإن صدور القرار الإداري من جهة غير منوط بها إصداره قانوناً يعيبه بعيب جسيم ينحدر به إلى حد العدم ، طالما كان في ذلك افتئات على سلطة جهة أخرى لها شخصيتها المستقلة . حيث أن هذه المحكمة سبق أن قضت بأنه إذا كان العيب الذي يشوب القرار ينزل به إلى حد غصب السلطة فإنه ينحدر بالقرار إلى مجرد فعل مادي معدوم الأثر قانوناً لا تلحقه أي حصانة ولا يزيل عيبه فوات ميعاد الطعن فيه"(*11) .
ويستثنى من الحالة الأولى صدور قرار إداري من فرد عادي في حال الموظف الفعلي .
أما العيب الثاني فهو عيب الاختصاص البسيط ، وهو على نوعين : الأول : عدم الاختصاص الإيجابي وهو الغالب عملياً وذلك بأن يصدر القرار من موظف غير مختص لكونه من اختصاص موظف آخر وقد أكد هذا المبدأ القضاء التجاري الكويتي في حكمه قائلاً : "المقرر أنه إذا أقيم فعندما يتطلب القانون شكلية معينة للقرار الإداري ، يجب مراعاة هذه الشكلية والإجراء وإلا عد القار باطلاً لمخالفته قواعد الشكليات ، فالقرار الإداري كما هو مذكور سابقاً ، إن الأصل فيه حرية الإدارة في التعبير عن إرادتها دونما شكل محدد إلا إذا نص المشرع على خلاف ذلك .
فقد يكون القرار الإداري مكتوباً وهو الشائع لمعظم القرارات الإدارية وقد يكون شفهياً ، ومن تطبيقاتها الإشارات الصادرة عن رجال المرور إلى قائدي المركبات (12).
أما بالنسبة لصمت الإدارة فلا يعد قراراً إدارياً طبقاً لقاعدة لا ينسب لساكت قول إلا إذا وجد نص يدل على خلاف ذلك أو كان الإفصاح أمراً واجباً من الإدارة ، والمثال التقليدي هو صمت الإدارة في شأن طلب الاستقالة من قبل أحد الموظفين فيعد صمتها قبولاً كالاستقالة خلال ستين يوماً ، وينطبق المبدأ أيضاً على تظلم الأفراد من قرار الإدارة خلال ستين يوماً فيعد صمتها أيضاً قراراً برفض التظلم .
والملاحظ أن معظم القرارات الإدارية قد يتطلب المشرع لتمامها وصيرورتها قرارات نهائية إتباع إجراءات معينة ، وعندئذ يكون إغفال هذه الإجراءات سبباً للطعن في القرار رغم أن الأصل أن الإدارة غير ملزمة باتباع شكل معين ، والهدف من هذه الإجراءات حماية حقوق وحريات الأفراد من عنت الإدارة .
ومن هذه الأشكال والإجراءات ما يتعلق بشكل القرار ويقصد به المظهر الخارجي للقرار التي توجب القوانين أن يكون فيها ، ومنها ما يتعلق بالإجراءات التمهيدية والمدد .
أما ما يتعلق بشكل القرار في حد ذاته أي المظهر الخارجي له من صوره أن يكون مكتوباً ، ومن صوره أيضاً تسبيب القرارات الإدارية حيث يشترط القانون أحياناً ذكر سبب القرار في صلبة ، وعندئذ يصبح جوهرياً يترتب على إغفاله بطلان القرار الإداري والهدف من التسبيب هو حماية وضمانة للإفراد وذلك بنقل عبء الإثبات على الإدارة خلافاً للمبدأ الذي مفاده أن الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراتها .
أما ما يتعلق بالإجراءات التمهيدية والمدد فقد يفرض المشرع إجراءات تمهيدية قبل اتخاذ أي قرار إداري معين ، كوجوب إجراء تحقيق قبل المحاكمة التأديبية ، أو إصدار قرار تأديبي وإطلاع الموظف على ملفه قبل المحاكمة ، وقد يفرض المشرع مدة معينة قبل اتخاذ القرار الإداري مثل منح الموظف المجال للتحقيق مهلة للإطلاع على الملف ومعرفة الأسباب للرد عليها .
ومن الإجراءات الواجب مراعاتها الاستشارة السابقة ، حيث يلزم المشرع الإدارة استشارة جهة معينة قبل اتخاذ قرار إداري في أمر معين ، ومن أمثلة ذلك عند قيام إدارة من إدارات الكويت إبرام عقد قيمته تزيد على 75 ألف دينار يجب عليها الرجوع إلى إدارة الفتوى والتشريع ، كما أن لجنة المناقصات المركزية ملزمة قانوناً بعرض عطاءاتها على الجهة الحكومية طالبة المناقصة للدراسة وإبداء الرأي مع أنها غير ملزمة برأي الجهة الحكومية ، ويترتب على مخالفة هذه الإجراءات بطلان القرارات الإدارية .
وقد فرق الفقه والقضاء بين الأشكال الجوهرية حيث بينها البعض بأنها(13) التي تمثل ضمانة لحقوق الأفراد وتلك التي من الممكن أن تغير في ماهية القرار الإداري فيجب على الإدارة احترامها وإلا كان جزاء مخالفتها البطلان .
وقد أكدت هذه التفرقة المحكمة الإدارية العليا المصرية(14) قائلة : "الأصل المسلم به قضاء وفقهاً هو أنه إذا كان نص القانون قد أوجب على جهة الإدارة .
المطلب الرابع : ركن السبب :
يقصد بتعريف ركن السبب في القرار الإداري بأنه : "حال واقعية أو قانونية بعيدة عن رجل الإدارة ، ومستقلة عن إرادته تتم فتوحي له بأنه يستطيع أن يتدخل وأن يتخذ قراراً ما"(15) .
وقد أكدت هذا التعريف المحكمة الإدارية العليا في أحكامها باستمرار قائلة : "والسبب في القرار الإداري حال واقعية أو قانونية تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانوني "(16) .
وقد أخذت أيضاً الدائرة الإدارية في المحكمة الكلية بنفس التعريف السابق قائلة : "إن السبب كركن في القرار الإداري هو الحال الواقعية أو القانونية التي تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانوني"(17) .
ويتلخص من التعريف السابق أن السبب حال قد تكون واقعية وقد تكون قانونية ومثال الأولى وجود منزل آيل للسقوط فتؤدي هذه الحال إلى تدخل الإدارة باتخاذ قرار بهدم المنزل أو حدوث اضطرابات في الأمن فتتدخل الإدارة بالحفاظ على الأمن .
ومثال الثانية وجود وظيفة أو وظائف شاغرة ترغب الإدارة في شغلها وتقديم الطلبات وتوفر الشروط من بعض الأشخاص يجعلها تصدر قراراً بالتعيين .
وتقدم أحد الموظفين طلباً للتقاعد يجعل الإدارة تصدر قراراً بإحالته إلى التقاعد .
وهكذا ، فلابد أن توجد حال قانونية أو واقعية سابقة على كل قرار إداري وخارجة عنه تسوغ إصداره ، فالسبب عنصر موضوعي خارجي من شأنه أن يسوغ صدور تلك القرارات .
وقد أكدت هذه القاعد\ة المحكمة الإدارية العليا المصرية بقولها : "أن الجهة الإدارية ليست ملزمة بذكر الأسباب وفي هذه الحال تحمل قراراتها على القرينة العامة التي تقضي بافتراض وجود الأسباب الصحيحة لهذه القرارات وعلى من يدعي العكس إثبات ذلك"(18) .
وهناك فرق بين السبب والتسبيب ، إذ أن التسبيب هو ذكر أسباب القرار صراحة ، وإن كانت القاعدة العامة كما ذكرنا سابقاً ، توجب أن يكون لكل قرار إداري سبب معين ، فإن الإدارة غير ملزمة - كأصل عام- بذكر أسباب القرار الإداري صراحة إلا إذا ألزمها القانون بذلك .
على أنه إذا ألزم القانون الإدارة بضرورة تسبيب قراراتها فيجب عليها أن تذكر هذا السبب صراحة مثل حال رفض منح تراخيص حمل الأسلحة أو سحبها أو إلغائها ، وإن لم تكن الإدارة ملزمة بذكر سبب القرار وذكرته مع ذلك فيتعين أن يكون هذا السبب صحيحاً .(19)
وعلة وجوب أن يكون لكل قرار إداري سبب تراجع إلى طبيعة الدور الذي تقوم به الإدارة باعتبارها إحدى السلطات القائمة بوظيفة من وظائف الدولة ، وأن رجل الإدارة عند قيامه بمهامه لا يمارس حقاً بل وظيفة ، ومن ثم فهو ملزم أن يعمل في حدودها وفيما يفرضه القانون من قيود ، كما أن الهدف الذي يسعى إليه متعلق بالمنفعة العامة .
وهنالك فرق أيضاً بين سبب القرار الإداري والغاية منه ، فالسبب حال توجد عند إصدار القرار فتدفع الإدارة إلى إصداره ، أما الغاية فهي ما تسعى الإدارة إلى تحقيقه من إصدار القار ، فالمخالفة التي يرتكبها الموظف هي ركن الغاية عيب "إساءة استعمال السلطة(20) أو الانحراف بالسلطة ، ومفهومة أن يستهدف القرار الإداري غرضاً غير الغرض الذي من أجله منحت الإدارة سلطة إصداره (21) ، ويعد القرار الإداري باطلاً إذا قصد هدفاً بعيداً عن المصلحة العامة أو الهدف المخصص ، وترجع أهمية ركن الغاية إلى كونه يشكل مع ركن السبب ضمانه مؤكدة للأفراد في عدم إمكان قيام الإدارية بمصادرة حقوق الأفراد أو التعسف في استعمال الحق .
ومن صور إساءة استعمال السلطة :
- أن يتوخى مصدر القرار هدفاً لا صلة له بالمصلحة العامة ، كأن يسعى إلى تحقيق غرض سياسي أو مذهبي أو بقصد الانتقام ، أو الدفاع عن مصالحه الخاصة .
- قد يتخذ القرار لتحقيق مصلحة عامة لكن صورة هذه المصلحة ليست هي التي من أجلها زودت السلطة الإدارية بإمكانية إصدار القرارات ، ومثالها التقليدي أن تستخدم سلطات الضبط الإداري لأغراض غير وقائية النظام العام ولو كانت تلك الأغراض متعلقة بالصالح العام .
- عندما تتخذ الإدارة قراراً يبدو في مظهره الخارجي انه قرار لا شائبة فيه من حيث المشروعية ، لكن الهدف الحقيقي وراءه إسقاط أحكام العدالة ، كما لو صدر مرسوم لائحي يعدل نظام الإدارات بهدف السماح باتخاذ إجراءات فردية مماثلة لقرارات حكم مجلس الدولة بإلغائها .
الهوامش:
(1) الطعن رقم 9 لسنة 1987 إداري جلسة 6-5-1987م ، موسوعة مبادئ القضاء الإداري التي أقرتها محكمة التمييز الكويتية في سبعة عشر عاماً 1982-1999 .
(2) د. بكر القباني ، القانون الإداري الكويتي ، مطبوعات جامعة الكويت ، ص226 .
(3) مجموعة المبادئ القانونية العامة التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في خمسة عشر عاماً 1965-1980 ، القضية رقم 930 لسنة 11 قضائية ، ص 2023 .
(4) الطعن رقم 47/1990 تجاري جلسة 10-6-1990 ، موسوعة مبادئ القضاء الإداري التي أقرتها محكمة التمييز في 17 عاماً 1982-1999 ، ص483 .
(5) حكم محكمة القضاء الإداري (جلسة 15-6-1984م - مجموعة مجلس الدولة - س2 ص451) . نقلاً ، حمدي ياسين عكاشة ، القرار الإداري ، ص44 .
(6) حكم المحكمة العليا في 24 أبريل سنة 1965، س10 ، ص1132 ، نقلاً عن سليمان الطماوي ، القرارات الإدارية ، ص 194م
(7) حكم المحكمة الإدارية العليا في 11 يونيه 1966 ، س11 ، ص696 ، نفس المرجع السابق والصفحة .
(8) حكم محكمة القضاء الإداري - جلسة 13-12-1954 - مجموعة المجلس س9 ص127 ، نقلاً عن حمدي عكاشة القرارات الإدارية ، ص46.
(9) حكم محكمة القضاء الإداري - جلسة 24-1-1955 - مجموعة المجلس س 9 ص206 ، نفس المرجع السابق ونفس الصفحة .
(10) فالين ، رقابة القضاء لأعمال الإدارة ، ص31 ، نقلاً عن المرجع السابق ، ص302 .
(11) مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في خمسة عشر عاماً (1965-1980) ، حكم رقم 1365 السنة الثانية عشر بتاريخ 29-11-1969، ص 2044.
(12) إبراهيم الفياض ، القانون الإداري ، ص320 .
(13) فيدل القانون الإداري نقلاً عن عبدالغني بسيوني عبدالله ، القانون الإداري ، منشأة المعارف ص473 .
(14) حكمها الصادر بجلسة 19 ديسمبر 1964 ، القضية رقم 1027 لسنة 17 القضائية ، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا السنة العاشرة 245 ، نقلاً عن المرجع السابق ، ص473 .
(15) سليمان الطماوي ، القرارات الإدارية ، ص200.
(16) المحكمة الإدارية العليا ، في حكمها رقم 40 لسنة 18 قضائية بتاريخ 29-6-1976، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة في خمسة عشر عاماً 1965- 1980 ، ص2064 .
(17) طعن رقم 115/1988 إداري جلسة 4-12-1988 ، ص 250 ، موسوعة مبادئ القضاء الإداري التي أقررتها محكمة التمييز في 17 عاماً 1982-1999.
(18) الحكم رقم 1586/11 بتاريخ 11-12-1965 ، ص1167 ، المجموعة السابقة .
(19) الحكم 58/4 بتاريخ 12-7-1958 ، ص1169 ، مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدراية العليا في عشر سنوات 1955-1965 .
(20) حكم 598/11 بتاريخ 3-5-1969 ، ص 2051 ، مجموعة المبادئ القانونية التي قراراتها المحكمة الإدارية العليا في عشر سنوات (65-1980) ، وأنظر أيضاً نفس الحكم طعن رقم 233/77 تجاري جلسة 20-4-1998 ، ص354 ، موسوعة مبادئ القضاء الإداري التي أقرتها محكمة التمييز الكويتية في سبعة عشر عاماً (82-1999) .
(21) محمود حافظ ، القضاء الإداري ، دار النهضة العربية ، 1993، ص648 .

للمزيد: http://www.hrdiscussion.com/hr2871.html#ixzz1K5VtTwCU


آخر مواضيعي 0 😩ساعدوووني
0 مساعدة
0 مساعدة
0 تتلاشى الأكتاف من حولك
0 كيفية علاج التبول اليلي الاارادي

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

رد مع اقتباس
قديم 04-21-2011, 06:27 PM   #6

همسة حنين

مشرفة

الصورة الرمزية همسة حنين


الملف الشخصي







همسة حنين غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ang£l نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   machkoura hamida baraka allaho fik w jazaki 1000 khir
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أأأأأأأأأأمييييين ولك بالمثل
لا شكر على واجب زهيرة


آخر مواضيعي 0 😩ساعدوووني
0 مساعدة
0 مساعدة
0 تتلاشى الأكتاف من حولك
0 كيفية علاج التبول اليلي الاارادي

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:42 PM.


إعلانات نصية
منتديات الإكليل إبداع وتميز في إلتزام , منتدى التربية والتعليم ; , قسم خاص بالباكالوريا ; , منتدى الحماية الإلكترونية الجزائري;

المنتدى الإسلامي; موقع الشيخ محمد علي فركوس; , موقع الشيخ أبي سعيد; , منار الجزائر;

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

HTML | RSS | Javascript | Archive | SiteMap | External | RSS2 | ROR | RSS1 | XML | PHP | Tags