أخي أختي الزائر(ة) أنت غير مسجلـ(ة) يمكنك مشاهدة المواضيع لكن لا يمكنك المشاركة فيها ... ندعوكم للإنضمام إلينا بالضغط هنـا

إعلانات المنتدى

::موقع نور الهدى::

:: موقع الشيخ أبي سعيد  ::

:: التعليم نت ::

:: موقع الإكليل ::

:: منتدى الحماية الالكترونية الجزائري ::

:: منتدى موقع الاستضافة المحمية الجزائرية::

إعلانات داخلية



رسالة خاصة
facebook

آخر 10 مشاركات تتبع جهازك الاندرويد فى حالة السرقة او الضياع مع برنامج Phone Locator PRO (الكاتـب : رائد منير - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 10:33 PM - التاريخ: 07-24-2014)           »          لعبة الاكشن والاثارة الرائعة جدا Damnation Excellence Repack 3.64.GB (الكاتـب : رائد منير - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 10:26 PM - التاريخ: 07-24-2014)           »          برنامج الحماية من ميكروسوفت Microsoft Security Essentials 4.5.216.0 (الكاتـب : رائد منير - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 10:22 PM - التاريخ: 07-24-2014)           »          اقوى العاب المغامرات والقتال للأندرويد Android Dungeon Hunter 4 v1.5.0 (الكاتـب : رائد منير - مشاركات : 0 - المشاهدات : 8 - الوقت: 06:22 PM - التاريخ: 07-24-2014)           »          R N C v1.2.1 للأتصال على اشخاص في بلدان أخري والتحدث بلغتهم+ترجمة الصوت الفورية (الكاتـب : رائد منير - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 06:09 PM - التاريخ: 07-24-2014)           »          أحدث ألعاب السباقات WRC Powerslide بمساحة 1 جيجا (الكاتـب : رائد منير - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 05:55 PM - التاريخ: 07-24-2014)           »          اسطوانة الشاملة لجميع انواع التعريفات DriverPack Solution 14.5 R415 (الكاتـب : رائد منير - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 05:35 PM - التاريخ: 07-24-2014)           »          صورمشبات (الكاتـب : abjdhoaz - مشاركات : 6 - المشاهدات : 476 - الوقت: 03:46 PM - التاريخ: 07-24-2014)           »          صور مشبات الاحساء (الكاتـب : abjdhoaz - مشاركات : 7 - المشاهدات : 129 - الوقت: 03:46 PM - التاريخ: 07-24-2014)           »          ديكورات مشبات تراثيه صور مشبات فخمه ديكورات مجالس رجال (الكاتـب : abjdhoaz - مشاركات : 11 - المشاهدات : 329 - الوقت: 03:45 PM - التاريخ: 07-24-2014)


العودة   منتديات الإكليل إبداع و تميز في التزام > منتدى التعليم العالي و البحث العلمي > قسم الإدارة والإقتصاد


ღ ღ ღ ღ www.aliklil.com ღ ღ ღ ღ

Loading
الإهداءات



إضافة رد
 
Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2011, 07:48 PM   #1

همسة حنين

مشرفة

الصورة الرمزية همسة حنين


الملف الشخصي







همسة حنين غير متواجد حالياً

التنمية المركزية لمادة الاقتصاد الجزائري

المبحث الأول:سياسة تخطيط التنمية و مختلف شروطها و أهداف إستراتيجيتها
المطلب الأول:سياسة تخطيط التنمية الاقتصادية ( )
يعتبر التخطيط من أهم الوسائل والأدوات الذي تعتمده الدول كسياسة لتحريك اقتصادها ، بغية الوصول إلى إحداث أهداف التنمية وتعتبر سياسة التخطيط الأداة الوحيدة لوضع أسس سياسة فعلية الاستثمار وبرنامج سريع للتنمية فقبل 1965 )حكم بن بلة( في ذلك الوقت كان التخطيط مقتصرا فقط على إعداد ميزانيات التجهيز السنوية والمخططات القصيرة المدى المعروفة بالقوانين المالية وخلال هذه المرحلة حكم هواري بومدين فطلبت الجبهة من هيئة التخطيط السوفياتية gosplan ووضع خطة بالتعاون مع مخططين الجبهة و خطة طويلة المدى للتنمية الاقتصادية )1965م -1980م ( وتمتد على 15 سنة . وقبلت ه\ه الخطة من قبل قادة الجبهة.
1- نشأة التخطيط للتنمية :
يرتبط التخطيط في أدبيات التنمية بحركات الاستقلال ، خاصة في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، وظهرت للوجود سواء في المستعمرات أو الدول المستقلة ، وتجلت أكثر في خطة إعادة بناء خراب الحرب في أوروبا ، وكذا الدول اللاتينية ، التي كانت بعيدة عن ويلات الحرب ، حيث أخذت كل من الأرجنتين والمكسيك جهود التخطيط ، عندما أعلنتا خطط قومية شاملة . ومع الاهتمام بقضايا التنمية الاقتصادية ، تأكدت البلدان النامية من أهمية التخطيط ، كسياسة ووسيلة لإحداث التغيرات الهيكلية الأساسية في بنية اقتصادها،
فشمل أسلوب التخطيط مجمل هذه البلدان ، ورحبت بالعديد من الخطط الإنمائية وطبقتها على أرض الواقع . وما فتأت هذه البلدان، وسائر بلدان العالم بأسره إلا أن تسلك أسلوب
التخطيط الذي تراه يخدم أهدافها
2- أساليب التخطيط الاقتصادي :
إن ممارسة عملية التخطيط الاقتصادي ، كأسلوب وسياسة هادفة إلى تنمية اقتصاد البلد ، ينطوي على العموم قالب وأسلوب تخطيطي معين . وسنتناول على الأقل أساليب التخطيط المعروفة من خلال الممارسات العملية والميدانية التي تتبنأها الدول :
أ‌) التخطيط المركزي والتخطيط اللامركزي :ينقسم التخطيط من زاوية إعداد وتنفيذ الخطة ، إلى تخطيط مركزي وآخر غير مركزي ،
• ففي ظل التخطيط المركزي: تتمركز جميع عمليات إعداد الخطة ، تحت سيطرة سلطة التخطيط المركزية . وتقوم هذه السلطة بإعداد خطة مركزية للدولة وتحت الأهداف والأولويات لكل قطاع في الاقتصاد الوطني ، وتتخذ كافة القرارات الخاصة بالاستثمار وفق أهداف الخطة العامة ، وفي ظل هذا الإطار تتحكم سلطة التخطيط في كافة جوانب الاقتصاد الوطني ، فتتحدد أسعار السلع وأجور العمال ، ويدور الاقتصاد من أعلى .
وبالتالي فهذا النظام الممركز ، يكون عرضة لظهور الأخطاء والنقص الذي يظهر خلال زمن تجسيد الخطة ، ويصعب التعامل معها ، لمدى غياب قدرة قطاعات الاقتصاد على اتخاذ القرارات ، دون الرجوع إلى السلطة المركزية .
• يشير التخطيط اللامركزي:إلى أن إجراءات الخطة تتم من القاعدة ، حيث يتم إعداد الخطة بالتشاور مع مختلف الوحدات الإدارية والفنية للدولة ، كما يتم إدماج الخطط الفرعية في إطار الخطة العامة والرئيسية . وفي كل الأحوال يتم التنسيق مع الوحدات في مجال القطاعات الفرعية ، ففي الخطة الصناعية مثلا ، يتم إعدادها بالتشاور مع ممثلي مختلف الصناعات . وفيه يكون تنفيذ القرارات يتميزبنوع من الحرية ، خاصة وأن تحديد
الأسعار فيه ، تخضع لقوى السوق رغم وجود رقابة عامة من الحكومة . وفيه تتولى سلطة التخطيط ، إعطاء التوصيات للحكومة ، للاتخاذ بعض القرارات ، أو توفير بعض الحوافز للقطاع الخاص
ب‌) التخطيط الإصلاحي أو التعديلي :وفي شأن التخطيط الإصلاحي ، عرف في كل من البلدان المتقدمة والبلدان المتخلفة ، كل حسب وجهة معينة :
• التخطيط في الدول المتقدمة : إذ تواجه الدول الرأسمالية بعض التقلبات والمشكلات الدورية ، مما يستدعي الدولة التدخل ، عندما تقوم بتطبيق بعض السياسات المالية والنقدية ، أو استخدام وسائل رقابية مباشرة ، فإنها المنظور يطلق عليها بالتخطيط الإصلاحي أو التصحيحي "corrective planning" . فمثلا في أوقات التضخم ، تطبق الدولة إجراءات تصحيحية ، بإتباع سياسات نقدية وضريبية ، وتخفيض الإنفاق الحكومي في أوقات الكساد ، كذلك في هذه الحالة فهي مجبرة على تصحيح العجز الحاصل .
• التخطيط في الدول النامية : إن التخطيط في الدول النامية من هذا المنظور ، فهو معني بتنمية وتطوير الاقتصاد ككل ، وفي ظل خطة إنمائية للاقتصاد ، فإن الدولة هنا تتمسك بعدة إجراءات ، خاصة ما يتعلق بالمتغيرات الرئيسية ، مثل الادخار العام s، الاستثمار في قطاعات معينة ، الإنفاق على المعاملات الخارجية G وكذلك بالخصوص تحديد أولويات استثمارات الحكومة . ولما كان للقطاع الخاص من دور هام في حركية الاقتصاد ، فإن الدولة تولي جانب من اهتماماتها وتضمنه ضمن خططها التنموية ، خاصة فيما يتعلق بتقديمها له من حوافز وتشجيعات من خلال أدوات السياسة المالية والنقدية ، وبعض وسائل الرقابة المباشرة على أنشطته

المطلب الثاني: شروط لقيام التخطيط في الجزائر( )
إن الجزائر حديثة العهد بالتخطيط ومن شأن ذلك يطرح أمامها مشكلات عديدة أكثر من تلك التي تعيشها في البلدان الاشتراكية المتطورة و لا يهمنا أن نعرض جميع تلك المشكلات و إنما معرفت الشروط الاجتماعية و الاقتصادية و الفنية التي تكتنف بتطبيق التخطيط في الجزائر لأنه يستحيل إعطاء تشخيص سليم لميزات هذا التخطيط دون القيام بإبراز هذه الشروط و ممكن حصر هاته الشروط فيما يلي:
1- يشكل القطاع الخاص في هيكل الإنتاج وزنا معتبرا هو في المتوسط العام 45% بالنسبة لحجم القوة العاملة، حسب إحصائيات 1978 :
• حصة القطاع الخاص في كل قطاع على حدة هو 70%في الزراعة و 18%في الصناعة و 36%في البناء و الأشغال العمومية و 65%في قطاع الخدمات و كان التوزيع القوة العاملة للمجتمع بالغة 3.2%للزراعة و 14%للصناعة و 13%للبناء و 24%للخدمات و 17% للإدارة.
• أما حصة القطاع الخاص في الإنتاج الكلي فهو 61% في الزراعة و20%في الصناعة و 20%في البناء و الأشغال و 55%في الخدمات.
• وكان حجم الإنتاج الخام قد بلغ في سنة 1978 أكثر من 81 مليار دينار جزائري و كانت حصة الزراعة فيه 10% و الصناعة 44% و الخدمات 30%و الأشغال و البناء16%.
2- ضعف التحكم في الإحصائيات الدقيقة عن المواد الانتاجة المالية و المادية و البشرية و الطبيعية للمجتمع و يرجع هذا الضعف إلى عدم توفر الدولة على الجهاز الإحصائي المنظم و القوي القادر على حصر و تصنيف هذه المواد مع العلم أن أرقامها ضروري جدا للتخطيط.
3- الافتقار لجهاز تخطيط المركزي قوي و ذوي سلطة اقتصادية عامة على جميع المصالح الدولة و المؤسسات الأخرى في المجتمع
المطلب الثالث:أهداف الإستراتيجية التنموية في الجزائر من1967 إلى 1976 ( )
لقد عملت الدولة على تحقيق جملة من الأهداف وفق الإستراتيجية التي وضعتها في تلك المرحلة وتتمثل أهمها في :
1- تحقيق الاستقلال الاقتصادي بتدعيم الصناعة الوطنية.
2- ترقية العلاقات البنيوية لفروع الاقتصاد الوطني خاصة بين قطاع الزراعة والصناعة.
3- تنويع العلاقات في جانب التجارة العالمية ،وذلك للتقليص من التعامل الفرنسي الذي كان يشمل أكبر نسبة للمتعاملين الأجانب.
4- ترقية المصادر المحلية للتمويل وعدم الاعتماد فقط على قطاع المحروقات.
5- تحسين مستوى حياة الشعب الجزائري.
6- تحقيق التشغيل الكامل مع مطلع سنة 1980.
7- العمل على تقليل الفوارق الاجتماعية وعدالة التوزيع ، من خلال تقليل الفوارق في الدخول .
مجانية العلاج والتعليم .
8- إدخال و استخدام وسائل تكنولوجية الحديثة في مختلف ميادين إنتاجية الخدمية.
9- تحسين ظروف و إطار الحياة بتطوير مراكز الحياة و تحسين فعالية البرامج و الأجهزة لضمان الاستقرار السياسي.
10- ضمان العدالة في الاستفادة من المرافق و الخدمات الأساسية (إنارة،الغاز . الكهرباء...الخ)

ولتحقيق هذه الأهداف الإستراتجية تم الاعتماد على وسيلة التخطيط المركزي في الإدارات لتوجيه الاقتصاد وهذا انطلاقا من الأفكار والذهنيات التالية :
أ‌) التخطيط المركزي بالمفهوم الاقتصادي هو بديل اقتصاد السوق ، حيث يتم وفق التخطيط المركزي ، بحصر جميع الموارد المتاحة المادية والبشرية وتوجيهها توجيه عقلاني لتحقيق أفضل الاستخدامات.
ب‌) التدخل الواسع للدولة في الحياة الاقتصادية في مجال الإنتاج والتوزيع.
ت‌) الاعتماد الشبه الكلي على قطاع الصناعة .
ث‌) الاعتماد على مختلف صور المشاركة الشعبية(مشاركة العمال في تسيير المؤسسات)
وبالتالي فإن الإستراتيجية التنموية الممتدة من 1967 إلى 1979 اعتمدت على تطبيق نظام التسيير الاشتراكي ، بالاعتماد على المخططات التنموية واعتماد التخطيط المركزي الذي يعطي للدولة سلطة واسعة وكلية على إدارة وتسيير السياسة التنموية .











المبحث الثاني:تطور الجهاز المصرفي و مختلف التطورات الأخرى
المطلب الأول: التطور السياسي و التطور الاقتصادي

1- التطور السياسي: ( )
بعد وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962 تكونت هيئة تنفيذية مؤقتة تسهر على تسيير البلاد إلى غاية يوم الاستفتاء. وخلال هذه الفترة عقد المجلس الوطني للثورة الجزائرية دورة في طرابلس خلال شهر جوان 1962 وفي هذه الدورة تم انتخاب مجلس تأسيسي تسلم السلطة من الهيئة التنفيذية المؤقتة في سبتمبر 1962 وقام بدورة على تعيين أول حكومة جزائرية برئاسة أحمد بن بلة الذي حكم البلاد إلى غاية 19 جوان 1965 وفترة حكمه عرفت عدة تطورات سياسية . ومن أهم إنجازات هذه في هذا المجال:
• إعداد مشروع الدستور الذي وافق عليه المجلس التأسيسي بتاريخ 29 أوت 1963 وعرض على
الشعب للاستفتاء في يوم 8 سبتمبر 1963 وتمت صياغة هذا الدستور حسب برنامج طرابلس فاعتمد هذا الدستور الاشتراكية وسياسة الحزب الواحد و الموجه و المراقب .
• وفي سنة 1964 تم إصدار أول ميثاق للجزائر اعتمد في تشريعاته على إقرار النظام الاشتراكي و
سياسة الحزب الواحد .
• ولكن أهم إنجاز سياسي في هذه الفترة يتمثل في تكوين المؤسسات الحكومية التي تسهر على تسيير
شؤون البلاد.
• أما التطور الذي عرفته السياسة الجزائرية على المستوى الخارجي يتمثل في اختيار الجزائر سياسة
عدك الانحياز وانضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة سنة 1962 كما انضمت إلى الجامعة العربية وساهمت في إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية .وبعد 19 جوان 1965 دخلت السياسة الجزائرية مرحلة السياسة الجزائرية مرحلة جديدة إلى غاية سنة 1978 .

2[COLOR="rgb(72, 209, 204)"]- التطور الاقتصادي:( )[/COLOR]
خلال السنوات التي سبقت استسلام الاستعمار وتحقيق الجزائر لاستقلالها كان اقتصاد الجزائر يتميز بعدة خصائص سلبية أهمها:
• تمركز المنشآت الصناعية في مناطق جغرافية محدودة لا تخدم سوى جزء صغير من البلد.
• الأراضي الزراعية الخصبة كانت ملكا لفئة صغيرة تتمثل في المعمرين وعدد من الملاك الكبار
الجزائريين الموالين للاستعمار.
• كما أن التجارة الخارجية الجزائرية كانت مرتبطة بفرنسا فأكثر من 90% من مبادلات الجزائر تتم
مع فرنسا وكل هذه الخصائص السلبية ورثتها الجزائر المستقلة عن الاستعمار الفرنسي وما زاد الوضع سوءا أن المعمرين قبل خروجهم من الجزائر دمروا معظم المنشآت الصناعية وخربوا العتاد الفلاحي وهذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي حرمت الجزائريين من استغلال خيرات بلادهم بالإضافة إلى تدهور اقتصاد الجزائر جعلت ميثاق طرابلس في جوان 1962 يتبنى النظام الاشتراكي القائم على التخطيط والتأميم والهادف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية التي حرم منها الشعب الجزائري طوال سنوات الاستعمار .
• وفق النظام الاشتراكي الذي اتبعته الجزائر منذ الاستقلال عرف اقتصاد البلاد عدة تطورات أهمها:
في المجال الزراعي : في عهد الاستقلال هاجر المعمرون وتركوا الأراضي الزراعية التي كانوا يملكونها والمقدرة بـ 2.5مليون هكتار ولتسييرها تم إصدار مرسوم في يوم 22 مارس 1963 لإحداث نظام التسيير الذاتي وفي سنة 1966 كرس مجلس الثورة دورة خاصة خلال ( 22-29مارس 1966) لدراسة مشكلات قطاع التسيير الذاتي فقرر مجلس الثورة في النهاية تطبيق نظام اللامركزية على هذا القطاع وإعادة توزيع المسؤوليات بين العمال والحزب والدولة .وفي يوم 8 نوفمبر 1971 أصدرت الدولة الجزائرية مرسوم الثورة الزراعية الذي يهدف إلى تأميم أراضي الملاك الكبار لتوزيعها على صغار الفلاحين لاستغلالها بشكل جماعي وهذا العمل يهدف إلى تحسين الوضعية الاجتماعية للفلاحين الصغار .غير أن السياسة الزراعية المتبعة منذ الاستقلال لم تحقق النتائج الاقتصادية والاجتماعية المرجوة فقل الإنتاج.

المطلب الثاني: التطور الاجتماعي و التطور الثقافي(
)
بعدما تحصلت الجزائر على استقلالها ورث الشعب الجزائري عن الاستعمار الفرنسي وضعا اجتماعيا وثقافيا مزريا فعقب الاستقلال كان الوضع الاجتماعي والثقافي على النحو التالي :
• حوالي 2 مليون جزائري عاطل عن العمل وضمن هؤلاء العاطلين يوجد 120 ألف مجاهد كان لهم
الدور الفعال خلال حرب التحرير فكيف يتم دمجهم في الحياة الاجتماعية وإمكانيات الدولة الضعيفة بالإضافة إلى أن معظمهم أميون .
• وفي المجال الصحي نقص الإطارات ( الأطباء و الممرضون) بالإضافة إلى قلة المرافق الاجتماعية الصحية.
• وفي مجال السكن آلاف القرى دمرت والجزائر عرفت نزوحا ريفيا وعودة اللاجئين إلى الجزائر
(300الف) وكيفية التكفل بأرامل الشهداء واليتامى والمعطوبين .
• والوضع الثقافي ليس أحسن حالا من الوضع الاجتماعي فالأمية مرتفعة وتقدر بأكثر من 90%
بالإضافة إلى نقص الإطارات (المعلمون و الأساتذة) أما النسبة القليلة المتعلمة من أبناء الجزائر فمعظمهم مثقفون باللغة الفرنسية بالإضافة إلى أن الإدارة في الجزائر وفرنسة بنسبة 100% وهذا من آثار الاستعمار الفرنسي الذي حاول القضاء على العربية لغة وثقافة .
• كل هذا أوجب على الدولة الجزائرية مواجهة هته الأوضاع عن طريق:
o إيجاد مناصب عمل للعاطلين في نهاية 1962 أوجدت الدولة الجزائرية 40 ألف منصب عمل أما في المجال الصحي والتعليمي طلبت الدولة الجزائرية من الدول الصديقة والشقيقة أن ترسل لها معلمين وأطباء.ولقد وجهت الجزائر كل طاقتها المادية والبشرية في عقد الستينات للتخفيف من الوضع الاجتماعي والثقافي المزريين
o آما سياسة الدولة في عقد السبعينات كانت موجهة لتحسين مستوى معيشة السكان وجعل التعليم
o إجباريا والعمل على جزارة الإطارات في التعليم والصحة بالإضافة إلى تعميم استعمال اللغة العربية
في الإدارة والمؤسسات التعليمية وتحسين الخدمات الاجتماعية كالطب المجاني وتطوير شبكة المواصلات . وفي عقد الثمانينات استمرت سياسة الدولة في هذا الاتجاه ولكن النقائص ما زالت موجودة في المجال الاجتماعي والثقافي فالأمية ما زالت موجودة وأصبحت تقدر بـ 35% ومشكلة السكن ما زالت مطروحة ورغم انتشار التعليم وجزارة الإطارات في الكثير من القطاعات بنسبة كاملة إلا أن الجزائر ما زالت عاجزة عن امتلاك التكنولوجيا رغم المجهودات الجبارة التي بذلت في هذا المجال
المطلب الثالث: تطور الجهاز المصرفي
ورثت الجزائر غداة الاستقلال نظام مصرفي واسع للأجنبيين و قائم على أساس الاقتصاد الليبرالي الحر الذي أدى إلى بناء نظام حالي و نقدي ملائم لأجل تلبية احتياجات تمويل المؤسسات وورثت الجزائر كذالك عن الاستعمار الفرنسي نظاما بنكيا يضم أكثر من 20 بنكا و تمثلت السياسة المالية الجزائرية في تأميم الشبكة الصرفية و تأسيس نظام بنكي وطني يخضع لهيمنة الدول بتمويل التنمية الاقتصادية الشاملة للبلاد كرد فعل لرفض البنوك الأجنبية القيام بالتمويل الاستثماري الجزائري و أمام عجز البنك المركزي عن التحكم في تلك البنوك ثم اتخاذ قرار تأميم البنوك الأجنبية في عام 1966 و عموما يمكن القول أن التمويل في الجزائر عرف تغيرات هامة تتمثل فيما يلي :
أ‌) تأسيس البنك المركزي: ( )
تأسس هذا البنك بالقانون 62/ 144 بتاريخ 13 ديسمبر 1962 . أعتبر هذا البنك كمؤسسة إصدار النقود القانونية , إلى جانب مهمة تسيير العملية الصعبة و النهب و مراقبة السياسة الائتمانية في الدولة. و تم خلال سنة 1964 إصدار العملية الوطنية المتمثلة في الدينار الجزائر
ب‌) [COLOR="rgb(255, 0, 255)"] البنك الجزائري للتنمية :[/COLOR]
تأسس بالقانون الصادر في 7 ماي 1963 أي في وقت مبكر نسبيا باسم الصندوق الجزائري للتنمية caisse و ذلك لملأ الفراغ الذي أحدثه توقفه بنوك كبرى فرنسية و هذا لتمويل الاستثمارات المتوسطة و الطويلة المدى المتعلقة بالجانب الخارجي .

[COLOR="rgb(255, 0, 255)"]ت‌) قطاع التأمين : [/COLOR]
في عام 1962 كانت سوق التأمين في الجزائر بيد الجانب كلية و في عام 1963 أنشأت الدولة شر كتين لتأمين هما :

[COLOR="rgb(255, 0, 255)"]
• الصندوق الجزائري للتأمين و إعادة التأمين: [/COLOR]
تأسيس بالقانون الصادر رقم 63/ 197 في 8/ 1963 لقصد الثغرة الحاصلة من تراجع الشركات الأجنبية
في حينه عن إجراء التأمين في ظل سيادة الجزائر المستقلة و قد سمح للصندوق بتولي كل أعمال التأمين عدا مخاطر الزراعة و حوادث العمل و كانت 70 % من فعاليته مكرسة للـتأمين على السيارات و بعبارة أخرى فإن الصندوق يختص ببعض أنواع التأمين و هو يتولى بجانب ذلك فعالية إعادة التأمين التي حكر عليه وحدة .
[COLOR="rgb(255, 0, 255)"]• الشركة الجزائرية للتأمين:[/COLOR]
و قد تأسست في 12/ 12/ 1963 على أساس القطاع المختاط في البداية لعدم وجود إطارات وطنية مؤهلة في حينه بالتعاون مع مصر
و قد أوكلت بالشركة منذ عام 975 وظائف تأمين متعددة التأمين ضد الأضرار ( سيارات حريق ) و ضد السرقة و المخاطر البسيطة و المسؤولية المدنية سواء كان طابعها عائليا أو تجاريا أو تقليديا ما عدا النقل
وقد تأسست بالمرسوم رقم 64/ 227 في 10/ 08/ 1964 لكي يحول محل (CSDCA ) يختص هذا البنك في تمويل السكن و تشجيع الادخار و إقراض الهيئات المحلية
[COLOR="rgb(255, 0, 255)"]ث‌) البنك الجزائري الشعبي: [/COLOR]
و قد تأسست بالمرسوم الصادر في 13/ 06/ 1966 حيث يقوم بتدعيم عملية التحويل الاشتراكي في الزراعة ( التسيير الذاتي ) و يقوم بتنفيذ خطة الدولة في موضوع الائتمان القصير و المتوسط كذلك الائتمان الزراعي للقطاع المسير ذاتيا . كما يقوم بإقراض المنشآت العامة و الخاصة و هو بنك و استثمارات و بنك يتوجه للداخل و الخارج( )

المبحث الثالث: المخطط الثلاثي والرباعي الأول والثاني
المطلب الأول:المخطط الثلاثي (1967 إلى 1969)
عرف هذا المخطط بما قبل التخطيط لأنه شكل آنذاك مجهودا لتكيف الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والإدارية مع سياسة التخطيط الجديدة التي تم تبينها وان الأدوات والتقنيات التي أستعملت فيه كانت ذات طابع عملي وميداني حيث أن مختلف القطاعات الاقتصادية طرحت مشاكلها وإستراتيجيتها في التنمية على أساس المعطيات المتوفرة والمعلومات المرتبطة بمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني وبصفة عملية فان البرنامج تم تحقيقه بنسبة 90 % الأمر الذي دفع بالبعض من بعضهم هو بوبروفسكي BOBROWSKY وهو خبير سوفياتي حيث قال » إن البرنامج كان واقعيا «ولقد أعطى هذا المخطط الأولوية في الصناعات الثقيلة لا سيما قطاع المحروقات مثل :( الصناعات البيترو كيمائية . الحديد والصلب .الميكانيكية ...)التي حصدت أكثر من 45 % من الاستثمارات الكلية خلال هذا المخطط .
وكان هدف المخطط الثلاثي الأول هو تأميم الثروة الطبيعية و سيطرة الدولة على نشاطات الاقتصادية و تحضير الوسائل المادية و البشرية لانجاز المخططات المقبلة و أعطيت الأفضلية إلى الهياكل القاعدية للصناعات و المحروقات ( ) فكان القطاع الصناعي مخصص له 18.2% من إجمالي الاستثمارات لسنة 1967 مقابل 13% سنة 1963 و لقطاع الزراعة 12.5% سنة 1967 مقابل 17.5% سنة 1963( ) و منه تميزت هته المرحلة بالارتفاع المتزايد في حجم الاستثمارات الفعلية في مختلف القطاعات كمحاولة للنهوض بها ،وذلك راجع إلى اتساع فترة تطبيق المخطط الكلي وزيادة الإمكانيات المادية للمجتمع ، وكان الاهتمام بتطوير القطاع الصناعي للتماشي مع مختلف القطاعات مثل الفلاحة والخدمات.( )
• حيث أن تم تحديد 11.081 مليار دج و لكن تم تنفيذ تقريبا 9.06 مليار دج كهدف استثماري في المخطط الثلاثي وذلك يعود إلى أنها قدرت أن الإمكانيات البشرية والمادية لا تسمح بأكثر من هذا المبلغ باستثمارات أولية للمخطط الثلاثي.
• وكان توزيع الاستثمارات الفعلية على ثلاث مجموعات متجانسة تتمثل في :
o الاستثمارات الإنتاجية مباشرة :والتي قد خصص لها 6.79 مليار دج(الزراعة 1.88 مليار دج، و الباقي للصناعة يقدر أكثر من 4.91 مليار دج).
o الاستثمارات غير الإنتاجية مباشرة:وقد خصص لها مبلغ 2.01 مليار دج موزعة على (البنية التحتية الاقتصادية 0.28 مليار دج البنية التحتية الاجتماعية 1.73 مليار دج).
o الاستثمارات شبه الإنتاجية:وقد خصص له مبلغ 0.36 مليار دج بـ 36.000.00دج.
أسفرت أعمال الاستثمار عن معدلات فعلية مع نهاية تطبيق المخطط كالتالي:
o معدل الانجاز الفعلي للاستثمارات المنتجة 97 %.
o معدل الانجاز الفعلي للاستثمارات شبه المنتجة هو 78%.
o معدل الانجاز الفعلي للاستثمارات غير المنتجة هو 127%
ويعود السبب في سرعة انجاز الاستثمارات غير المنتجة مباشرة إلى عامل اجتماعي يتمثل في التعطش الكبير من تجسيدها في المناطق المحرومة من هذا النوع من الاستثمارات، مما جعل الأفراد يساهمون عن طريق العمل التطوعي ،أما العامل الثاني فإنه فني: لكون هذا النوع من الاستثمارات لا يتطلب دراسات شديدة ومعقدة مما يسهل تنفيذه.( )
o أما الجدول الذي أسفل يوضح الاستثمارات الكلية في هاته المرحلة ( 1967-1969)
الجدول الأول (01): هيكل الاستثمارات في الخطة الثلاثية 1967-1969
الوحدة:مليار دينار جزائري
القطاعات الاستثمارات المخططة الاستثمارات المنفذة و معدل التنفيذ
المبلغ النسبة% المبلغ النسبة%
الصناعة 5.400 49 4.750 87
الفلاحة 1.869 17 1.606 85.9
القاعدة الهيكلية 1.124 10 855 76
السكن 413 3.7 249 60.2
التربية 912 8.2 704 77
التكوين 127 1.1 103 71.6
السياحة 285 2.5 177 60
الشؤون الاجتماعية 295 5.6 229 76
الإدارة 441 4 304 70
استثمارات مختلفة 215 1.9 147 70
المجموع 11.081 100 9.124 82

المصدر:زرنوح ياسمينة،إشكالية التنمية المستدامة في الجزائر،مذكرة ماجستير،العلوم الاقتصادية،فرع التخطيط،جامعة الجزائر،2006،(ص151)
و يتضح من أعلى الجدول أن الأهمية المعطاة للصناعة إذا حضت بنسبة 49 % من مجمل الاستثمارات المخططة أي بمبلغ 5.400 مليار دج لكن ما نفذ كان 4.750 مليار دج أي 87% من مبلغ الصناعة المخطط و بفارق كبير جدا تأتي الزراعة في المرتبة الثانية من حيث مبالغ الاستثمار المخطط و المقدر ب 1.869 مليار دج أي بنسبة 17% و هو يوضح التوجه الإنمائي الذي اختارته الجزائر و هو التصنيع من أجل إرساء القاعدة الصناعية ترتكز عليها أهداف المخططات اللاحقة.
1- و كما قلنا مسبقا أن القطاع الصناعي و خاصة الصناعات الثقيلة التي كانت لها الأولوية في هذه المرحلة كما هو مبين في الجدولالثاني(02)
جدول الثاني(02):مخطط الاستثمارات الصناعية 1967-1969 و نسبتها
الوحدة:مليون دينار جزائري
القطاعات الاستثمارات النسبة المئوية
المحروقات و المواد الكيماوية
الصناعات التحويلية
الحديد و الصلب
الكهرباء
المناجم 2710
1050
1200
260
180
51%
28%
23%
05%
04%
المجموع 5400 100%
المصدر:عبد العزيز و طبان،الاقتصاد الجزائري ماضي و حاضره 1830-1985،دار النشر الديوان المطبوعات الجامعية،بن عكنون،(ص176)
ومن خلال الجدول أعلاه نرى مدع الاهتمام بالقطاع الصناعي و ماهي الأولويات في الصناعات الثقيلة و مدى نفقتها على هذا القطاع و هي مرتبة ترتيبا تنازليا يعني أن الأول نسبة الاستثمار فيه أعلى من الثاني و الثالث و الذي يليه.
المطلب الثاني:المخطط الرباعي الأول (1970 إلى 1973)
لقد تبين لنا من خلال هذا المخطط أن الجبهة اختارت نوذج النمو الغير متوازن حيث ٳستحوذت الصناعة على أكبر حصة من الٳستثمارات التي قدرت ب 12.40 مليار دينار من مجموع 27.75 مليار دينار. ثم أضيفت لها قيمة 4.57 مليار دينار جزائري أي16.5 %من مجموع المشاريع الاستثمارية لكل القطاعات .كما خصصت قيمة 5.21مليار دينار جزائري أي 13.80% لصالح الصناعات القاعدية . ولقد خصصت أيضا غلاف مالي قدر ب 1.2مليار دينار جزائري لصالح الصناعات الخفية . و 1.4 مليار دينار جزائري لقطاع المناجم والكهرباء أما الزراعة . الموارد المائية .الصيد البحري .السكن. السياحة فلم يخصص لها إلا غلاف مالي قدرب 4.94 مليار دينار جزائري أو ما يمثل 17.80% من مجموع الاستثمارات المبرمجة
حيث أن في بداية سنة 1970 ونهاية المرحلة التجريبية لنظام التخطيط بالمخطط الثلاثي للتنمية، أين تم فيه تحديد أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ووضع الأسس لسياسة الدولة اتجاه التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بدعم الاقتصاد الاشتراكي وتعزيز الاستقلال الاقتصادي، تم الدخول في المرحلة الثانية من المخططات متوسطة الأجل، ووقف أولويات محددة ،عملت الدولة على تنميتها ودعمها للوصول إلى تحقيق الاستقلال الحقيقي من مختلف جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية و للوصول إلى الاستقلال تم تحديد أهداف هذا المخطط الرباعي الأول والتي تتمثل في:
1- إنشاء صناعات قاعدية تسهل فيما بعد إنشاء صناعات خفيفة
ولذلك تقرر توظيف 30 مليار دينا منها 15 مليار لقطاع المحروقات ( )
2- رصد مبالغ مالية من أجل تحقيق هاته الأهداف وتتمثل في: ( )
o الشروع في استقلال المنشآت القاعدية الجيولوجية و الجيوفيزائية في كامل التراث الوطني.
o دعم البحث العلمي بالهقار و تطويره بشمال البلاد.
o دعم وسائل الإنتاج لدى شركة(سونا ريم) بمخبرين و قواعد للامتداد و تواصلت أشغال البحث المنجمي في المخطط الرباعي الثاني بكل جدية في المناجم غير المعدنية و زيادة البحوث الهيدروجيوليجية في جنوب غرب البلاد و منطقة الهقار حيث أنشأة وحدة البحث في بشار.
3- قيام مؤسسات عمومية و الجماعات محلية و الوزارات الوصية بتصوير المشاريع الاستثمارية و اختيارها على أساس عدة معايير محددة من قبل سكرتيرة دولة التخطيط. ( )
4- حيث كان استثمارات المخطط الرباعي الأول تقدر ب 27.75 مليار دج و التي تم توزيعها على القطاعات الأربعة التالية:
• القطاع المنتج مباشرة. القطاع غير المنتج مباشرة.
• القطاع شبه منتج. قطاع خدمات الإنتاج.
أ‌) التسيير الاشتراكي للمؤسسات العمومية الاقتصادية: ( )
إن وضع المنظومة القانونية لتسيير الاقتصاد الوطني وفقا لتوجيهات الدولة بتطبيق التسيير الاشتراكي للمؤسسات حددها النص القانوني الذي جاء به الأمر رقم:71/74 المؤرخ في نوفمبر 1971.
حيث يؤكد هذا النص تحكم الدولة في جوانب الحياة الاقتصادية، وذلك من خلال تمثيل الدولة للمؤسسات العمومية ذات الصبغة الوطنية، وكذا مختلف المؤسسات العمومية ذات الطابع المحلي والجهوي، ومختلف الدواوين الوطنية .
وقد اتبعت الدولة نظام التسيير الاشتراكي للمؤسسات العمومية لتحسين الظروف الاجتماعية للشعب بخلق مناصب الشغل والقضاء على البطالة، وتحقيق التعاون بين الأفراد وترقية العلاقات الإنتاجية .
وقد اتسمت هذه المؤسسات العمومية بتبعية في تنفيذ السياسة الاقتصادية العامة وذلك من خلال صلاحية السلطة الوصية ،في مراقبة مدى تطابق نشاط المؤسسات مع السياسة العامة للدولة، وكذا مراقبة مدى تطبيق النصوص القانونية والتعليمات ،التي تصل إلى مختلف الإدارات الوصية للمؤسسات العمومية الاقتصادية، في إطار مركزية اتخاذ القرار الذي اعتمدته في هذه المرحلة.
وقد اقتدت الجزائر بنظام التسيير الاشتراكي بالدول الاشتراكية مثل الاتحاد السوفيتي، ونظرا للنتائج المحققة من هذا النظام الذي يعطي للشعب الفرصة بالمساهمة في تسيير المؤسسات والاستثمارات لدفع عجلة التنمية عن طريق المشاركة.
وبالتالي فقد وضعت الدولة آنذاك ، هياكل إدارية لتسيير عملية النهوض بالجانب الاقتصادي للمؤسسة ، من خلال العمل على تحقيق الأهداف الاقتصادية لأي مشروع، وهو تحقيق التوازن المالي، والربح المادي، وتوفير الظروف الاجتماعية التي تعمل على تحقيق متطلبات العمال الضرورية، لتحقيق الأهداف الإستراتيجية
ب‌) الثورة الزراعية1971 :
نظرا لأهمية القطاع الفلاحي، ودوره في المساهمة في التنمية الوطنية وبالخصوص إشباع الحاجات الأساسية من مواد غذائية استهلاكية، كان للقطاع الزراعي أهمية بالغة ،جعلت من الدولة والقائمين عليها في عهدة الرئيس الراحل هواري بومدين سنة 1971، تم اعتماد سياسة جديدة تجاه هذا القطاع بما يعرف بالثورة الزراعية، كأحد المبادئ والمرتكزات المعتمدة للنهوض بالاقتصاد الوطني.
• المبادئ التي اعتمدت عليها الثورة الزراعية:( )
o منح الأرض لمن يخدمها بجد، وذلك بتدعيم من الدولة.
o تدعيم الفلاحين بوسائل الإنتاج اللازمة وبالأموال اللازمة.
o توفير ظروف التخزين للسلع، والقيام بعمليات التوزيع والتسويق.
o تكوين الفلاحين للتماشي مع التطورات الجديدة في قطاع الفلاحة
إلا أنه يتم إسقاط حق الملكية للأفراد الدين لايستغلون الأراضي الفلاحية التي قدمت لهم من الدولة، ما عدا رؤوس الماشية التي لا يتم إسقاط الملكية للأفراد المستخدمين منها في إطار الثورة الزراعية.
• أهداف الثورة الزراعية:
o ترقية الريف ومحاولة خلق التوازن وتحسين البنية التحتية الاجتماعية.
o إدماج الفلاحين في مساهمتهم بأعمال في خدمة تنمية الاقتصاد الوطني.
o تحسين الظروف المعيشية للأفراد بتوفير الحاجات الأساسية.
o محو الفوارق بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية.
o بناء قرى اشتراكية لتحفيز الفلاحين ولتوطيد العلاقة بينهم في إطار النظام الاشتراكي، وكذلك
تهيئة ظروف المعيشة الجيدة بتوفير المياه والكهرباء والغاز، والطرق، والمدارس والمرافق العامة الأساسية.
• الهيئات التي اعتمدت الدولة عليهم لتمويل الفلاحين:
o اللجنة الوطنية للثورة الزراعية: برئاسة وزير الفلاحة.
o اللجنة الولائية للثورة الزراعية: تحت وصاية لجنة المجلس الشعبي الولائي.
o اللجنة البلدية للثورة الزراعية: تحت وصاية المجلس الشعبي البلدي، وقدامى المجاهدين.
o التعاونيات الزراعية: والتي كانت تسهر على التنظيم وتوفير المواد الأولية، والإرشادات اللازمة لتطوير الإنتاج الفلاحي، فكانت تمثل مخزن يتجه إليه الفلاح للحصول على مختلف اللوازم الفلاحية من أدوات وأسمدة وبذور وغيرها من المواد الأولية.
o صندوق الثورة الزراعية: الذي أنشاء خصيصا للقيام بعملية تأميم الأراضي من الأفراد الذين لايستغلونها وتحويلها إلى الملكية العامة للدولة.
بينما تقوم مختلف الهيئات السالفة الذكر (اللجان) الوطنية والولائية والبلدية بتطبيق توصيات الهيئة الوصية والقيام بعملية التأميم وتوزيعها للأفراد المؤهلين لاستغلالها.
• أسباب عدم استكمال الثورة الزراعية:
o عدم توفر الأساليب الحديثة للإنتاج والاستغلال الأمثل.
o نقص الأفراد المؤهلين المختصين في أعمال الصيانة للممتلكات من وسائل الإنتاج ، وعدم القيام بالصيانة اللازمة لهذه الوسائل من جرارات...
o التخلف والأمية التي كانت تعاني منها المناطق الريفية.
o فشل سياسي المتأتي من عدم الاعتماد على البحث العلمي، والمختصين في العلوم الزراعية وذلك نظرا لنقص الإطارات لدولة حديثة العهد آنذاك.
o عدم توفير الإرشادات اللازمة لمواجهة المشاكل الزراعية ،ومسايرة التطورات.
إلا أنها بقيت من الأولويات المعتمدة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ذلك الوقت.
ت‌) تنمية القطاع الصناعي:
اعتمادا على توزيع الاستثمارات التي طبقت في المخطط الثلاثي، وكذلك الأولويات في تخفيض الاستثمارات، فإن المخطط الرباعي الأول سار على خطى المخطط الثلاثي، حيث تم تخصيص أكبر حصة للاستثمارات المنتجة مباشرة وفاز فيها القطاع الصناعي، والمؤسسات العمومية الاقتصادية التي تمثل هذا القطاع.
حيث تم تخصيص 4.35 مليار دج كاستثمارات للقطاع الصناعي في المخطط الرباعي الأول، بينما كانت حصة القطاع الزراعي في المخطط الثلاثي 1.88 مليار دج، وذلك نظر لاعتماد الدولة على القطاع الصناعي كأولوية أساسية لتحقيق التنمية ولتنمية مختلف القطاعات الأخرى وعلى رأسها القطاع الزراعي الذي عملت الدولة من خلال دعم التنمية الصناعية السريعة لتوفير مختلف الوسائل اللازمة للقطاعات الأساسية.
لقد عرف المخطط الرباعي الأول ارتفاع في الاستثمارات الفعلية، وقد حاز القطاع الصناعي على أكبر حصة من هذه الاستثمارات ،وقد تم الاعتماد على بناء قاعدة صناعية تتمثل في المناطق الصناعية ،وذلك من أجل مواصلة تنمية القطاع الصناعي ، كما سجل القطاع الزراعي زيادة في نسبة الاستثمارات للتماشي والاحتياطات التي يفرضها السوق وكذلك للمساهمة في عملية التنمية للبلاد.
لقد عرفت هذه المرحلة انخفاض في نسبة البطالة وذلك يعود للاستقطاب الناتج عن تطور القطاع الصناعي، كما تم تسجيل ارتفاع في حجم الاستثمارات وذلك يدل على نجاحة السياسة المتبعة من الدولة، والأهمية التي أعطتها إلى تحسين ظروف المجتمع، بتوفير الشروط الأساسية للأفراد ،وتحقيق الاكتفاء الذاتي .
وذلك رغم العراقيل التي واجهتها الدولة من أجل تحقيق التوازن ، نظرا لحداثة عهد الدولة الجزائرية التي تقوم بعملية بناء كلي لمخلفات الاستعمار ومحاولة التحكم في تسيير شؤونها الداخلية ، والتخلص من التبعية الخارجية ، وخصوصا فرنسا التي بقت تأثر وتتدخل في العديد من الميادين الحساسة الاقتصادية، باستعمال سياسة الاحتكار في ميدان الصناعات البتر وكيماوية، التي بقي أهم مورد في الجزائر والممول الأساسي لسياسة التنمية الاقتصادية في الجزائر.( )
ث‌) برامج البنيات الاقتصادية: ( )
• برنامج مياه الري:
كان الماء في بلادنا عامل نادر و الهدف من البرنامج هو البحث المنظم للموارد المائية في جميع أنحاء البلد و بناء سدود و استغلالها بأحسن طرق و إمكانيات الجديدة للحصول على الماء هو نزع الملح من مياه البحار و المياه المالحة و حل سدود و إعادة تموين منبع المياه بطريقة اصطناعية
• برنامج الطاقة:
إن جميع نشاطاتنا الاقتصادية تتعلق بالإنتاج و نقل و كهرباء و الغاز الصناعي وكذلك الغاز الطبيعي و هدفنا يتمثل في وارداتنا من:
o مواجهة حاجيات التنمية الاقتصادية بالطاقة الكهربائية والغاز.
o تموين المراكز الكبرى بالغاز.
o إيصال الكهرباء و الغاز بصورة تدريجية.و من المقرر إيصال الغاز إلى 49 مدين جديدة .
• برنامج النقل:( )
o النقل الحديدي:
يتضمن البرنامج التجديد و التحسين شراء 32 قاطرة كهربائية و 20 سيارة حديدية و 20 عربة
o النقل البحري:
إن الشركة الوطنية للملاحة التي تتوفر الآن على خمس بواخر،ستشتري 10 بواخر أخرى
o النقل الجوي:
سيزداد عدد طائرات شركة الخطوط الجوية الجزائرية بطائرتين كبيرتين في الوقت الذي تشتري فيه شركة الأشغال الجوية 20 طائرة للفلاحة و 02 طائرتين للمسافرين و كل واحدة تتوفر فيها 20 مقعد.



• برنامج التجهيزات الاجتماعية و الثقافية:( )
o السكن:
إن بناءالمساكن الذي بلغ عددها في المدن و القرى 6.500 مسكن خلال المخطط الثلاثي سيرتفع إلى 21.000 مسكن و أن المساكن الجديدة سيتواصل عددها الى40.000 مسكن في هذا المخطط و سيصل إلى 100.000 مسكن في 1979.
o الصحة:
و هي تعميم الطب الوقائي و النظافة الاجتماعية من التلقيح وكشف الأمراض و يقصي البرنامج إنشاء 6.000 سرير في المستشفيات و 4 مستشفيات جديدة و 100 مصحة لمعالجة مختلف الأمراض و 100 مركز صحي و ينتظر تشغيل الأطباء الجدد في المستشفيات و إنشاء مصالح طبية للدولة بالمجان.

الجدول الأول(01):نصيب برامج التنمية المحلية من استثمارات للمخطط الرباعي الأول
الوحدة:مليار دينار جزائري
البيان المخطط الرباعي الأول
الصناعة التحويلية 1.19
السياحة 0.70
النقل 0.80
المواصلات السلكية و اللاسلكية 0.37
التخزين و التوزيع -
شبكة النقل 1.14
المناطق الصناعية -
السكن 1.52
التربية و التكوين 3.31
الصحة و الحماية الاجتماعية 1.69
الهياكل الأساسية الإدارية 0.85
المخططات البلدية للتنمية -
برامج خاصة -
استثمارات أخرى 0.257
المجموع 27.75

المصدر:وزارة التخطيط و التهيئة العمرانية"حصيلة تنفيذ المخططات الوطنية" من إعداد الباحث
كما قلنا مسبقا أن كان هدف هذا المخطط هو بناء قاعدة صناعية و هذا من أجل تحقيق نمو حقيقي و ذالك بالاهتمام بالقطاع الاجتماعي و هذا ما يوضحه الجدول أعلاه إن قطاع التربية و التكوين نال على اكبر حصة ثم يليه قطاع الصحة و الحماية الاجتماعية ثم السكن ثم شبكة النقل و هدا لتحسين الأوضاع الاجتماعية لدى الشعب.
المطلب الثالث:المخطط الرباعي الثاني (1974إلى 1977)
لقد تزامن المخطط الرباعي الثاني مع ارتفاع غير متوقع لأسعار البترول من 3.5دولار الى 9.25 دولار ثم قفزت إلى 169.20 دولار في بداية 1974م . الشيء الذي أعطي نفسا كبيرا للاستثمارات حيث أن المشاريع الصناعية أنجزت خلال فترة المخطط الرباعي الثاني . ولقد تميز هذا المخطط بتأميم أخر للشركات الأجنبية في الجزائر حيث تم التأميم سنة 1974م.20شركة فرنسية وشركتين بلجيكيتين ولقد شهدت مرحلة تطبيق المخطط الرباعي الثاني زيادة معتبرة في حجم الاستثمارات قدرت ب 19 %مما رفع من نسبة الاستثمارات في الناتج القومي إلى 47.80% وكانت وتيرة الانجاز جد معتبرة في قطاع المحروقات والصناعة الثقيلة حيث قدرت نسبة الانجاز ب 132% للمحروقات و 108 % للصناعات الثقيلة الأخرى أما القطاعات الأخرى غير الصناعية فانسبةانجازها لم تصل إلى 68 % ويتضح من خلال هذه القطاعات الأخرى الموضحة أن المخطط الرباعي الثاني أولى الأهمية للقطاع الصناعي.

أكد المخطط الإستراتيجية الصناعية، و لكن انتقل بعملية التنمية إلى سلم و مستوى عام واسع. عرف قطاع الفلاحة و الري إعادة هيكلة عميقة (الثورة الزراعية) ، تخصيص اعتمادات مهمة للاستثمارات و التي يجب أن تنفق أساسا من أجل الحصول على تجهيزات و إنشاء الهياكل كما اتجهت نفقات قطاع النفط الاستثمارية إلى الارتفاع . يرجع ذلك إلى بنية السوق الدولية للطاقة، الذي دفع بالحكومة الجزائرية إلى اختيار صناعة عالية مرتفعة رأس المال كشكل لتصدير الغاز الطبيعي( ) و انتقل إنتاج النفط الخام من 22.8 مليون طن في سنة 1963 إلى 63 مليون طن في سنة 1979 و كما انتقل الغاز الطبيعي من 300000 إلى 30 مليون طن في سنة1979 ( )
• وعرف حجم الاستثمار المرخص به خلال هذا المخطط ارتفاع كبير حيث بلغ 110 مليار دج، أي
بزيادة 12 مرة على المخطط الثلاثي وبزيادة أربع مرات على المخطط الرباعي الأول.
وكما تم الترخيص لهذه الاستثمارات عن طريق خلاصة مداولات مجلس الثورة والحكومة، ما بين 15/01/74 وسنة 14/05/1974 لهيئة القائمة والوصية على تطبيق المخططات، مع مختلف الهيئات المحلية التابعة لها.
وقد عرف هذا المخطط وضع أولويات واتجاهات أساسية بهدف، تدعيم الهياكل الأساسية وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية .ويعود هذا التخصيص للنتائج الايجابية عموما والمحققة من خلال المخططين السابقين ،وقد كان اهتمام المخطط بما يلي: ( )
1- تدعيم القطاع الاجتماعي:
لقد تم الاهتمام بالجانب الاجتماعي للأفراد بصفة عامة ،وبالعمال القائمين على المؤسسات الإنتاجية بصفة خاصة، وذلك لخلق التوازن وتلبية الحاجيات الأساسية بينهم.
حيث عرفت هذه المرحلة المواصلة في تنمية وتطوير القطاع الفلاحي وتدعيم الثورة الزراعية ومحاولة علاج الاختلالات التي عرفها هذا القطاع كما سبق الإشارة إليه سابقا.
وذلك من خلال وضع هيكل تنظيمي للثورة الزراعية لمواجهة الاحتياجات المستجدة والتسيير الجيد لهذا القطاع الذي يلعب دور مهم في إشباع الحاجات الأساسية من أغذية مختلفة لتغطية الطلب المتزايد لأفراد الشعب الجزائري.
كما عرفت هده المرحلة بداية لتطبيق اللامركزية وذلك من أجل تحقيق التوازن الجهوي والتحكم الجيد في تخصيص الموارد المتاحة .
واتسمت هذه المرحلة كذلك بربط العلاقات مع دول العالم الثالث ودول المغرب العربي، وذلك لمحاولة إنشاء علاقات اقتصادية تعود بالفائدة على المجتمع.
كما تلعب المجالس الشعبية المحلية دور مهم في تمثيل المناطق، والعمل مع السلطة الوصية على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ،وخلق جو من التوازن بين مختلف المناطق.
2- القطاع الصناعي:
كما عرفنا في المخططات السابقة فإن القطاع الصناعي أو القطاع المنتج مباشرة، كان أول الأولويات التي خصصت لها الدولة أكبر حصة من الاستثمارات الكلية، وذلك لمواصلة بناء الهيكل الصناعي المتمثل في مختلف المؤسسات العمومية الاقتصادية تحت وصاية السلطة المركزية بتفويض للسلطات اللامركزية وفق قوانين وتنظيمات تقوم السلطة الوصية على السهر على تطبيقها.
حيث تم تخصيص اعتماد مالي للقطاع الصناعي قدر بـ 48.00 مليار دج، بينما كانت الاستثمارات الفعلية لهذا القطاع هي 74.15 مليار دج .
3- تنمية قطاع الهياكل الأساسية
كما سبق في المخططات السابقة فإن القائمين على تخصيص الاستثمارات قد رتبوا هذا القطاع الأساسي في المرتبة الثانية من حيث الاستثمارات الخاصة بالمخطط الرباعي الثاني وذلك تكملة للسياسة التنموية المعتمدة من الدولة، حيث قدر الاعتماد المالي لهدا القطاع بـ 32.27 مليار دج بينما كانت الاستثمارات الفعلية في نهاية مدة المخطط مقدرة بـ 24.50 مليار دج.
وكانت هذه الاستثمارات تتمثل أساسا في التربية والتكوين، شبكة النقل ،المناطق الصناعية والحالة الجوية ،السكن ، واستثمارات أخرى .
حيث تميز هذا المخطط بإعطاء الأولوية لقطاع التربية والتكوين ويليه قطاع السكن وذلك يظهر التوجه الأساسي للدولة التي تعمل على تحسين مستوى أفراد الشعب من حيث التعليم والتكوين ومحاولة مسايرة طلبات السكن لمختلف الأفراد . : ( )

4- تنمية قطاع خدمات الإنتاج:
وقد حظي هذا القطاع الوسيط الذي يلعب دور مهم في الربط بين مختلف قطاعات الإنتاج ويخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تم تخصيص اعتماد مالي مقدر بـ 10.50 مليار دج، وقد بلغت الاستثمارات الفعلية فيه مبلغ 10.22 مليار دج، وكانت هذه الاستثمارات تتمثل أساسا في:مؤسسات البناء والأشغال ،السياحة، النقل ،المواصلات السلكية واللاسلكية،التخزين والتوزيع .
وكما امتاز كذلك المخطط الرباعي الثاني عن سابقيه بالاهتمام الكبير وبالخصوص تنمية المؤسسات الصناعية، وعدم الاعتماد على قطاع المحروقات كمورد ، وحيد كما عرف تطور معتبر في تهيئة المناطق الصناعية التي تعتبر المحور الهام لسير المؤسسات الاقتصادية ، وتم إعطاء الأولوية للتصنيع في إطار سياسة الصناعات المصنعة والاعتماد على الصناعات الثقيلة والتحويلية، وتم تدعيم الصناعات المتوسطة المحلية والصناعات الصغيرة ، لتطويرها والنهوض بها لمسايرة النمو الاقتصادي الجيد الذي عرفته هذه المرحلة.
كما ركز هذا المخطط على تنمية قطاع الخدمات الأساسية ، بتطوير وتنمية شبكة السكك الحديدية والطرق والموانئ، وشبكة التوزيع الاجتماعية ،المتمثلة في البنية التحتية الاجتماعية من كهرباء ،غاز وماء ، وتطوير مختلف الإدارات الخدماتية لتلبية حاجيات الأفراد وترقية مستوى المعيشة، وكذلك تم الاهتمام بالتعليم والتكوين وتطويرهما، لمسايرة المستجدات ولمحو الأمية ،والتحكم في سير القطاع المنتج الذي يعتمد على المؤهلات البشرية.
كما تم اعتماد مجانية الطب والتعليم وخلق التوازن الجهوي وذلك في إطار نظام المجتمع الاشتراكي، حيث ارتفع مستوى الدخل الفردي من 1793 دج سنة 1974 إلى 2570 دج مع نهاية سنة 1977.
كما لعبت السلطات اللامركزية المحلية دور مهم نظرا للصلاحيات التي استفادت منها خلال تطبيق هدا المخطط مما سهل التحكم في تسيير استثمارات المخطط الرباعي الثاني.
وكذلك مخططات التنمية الولائية والبلدية ،التي كانت للسلطة الوصية مسؤولية تطبيقها وتنظيمها ومراقبتها وتقليل العبء على السلطة الوصية ( .)
الجدول الأول(01):نصيب برامج التنمية المحلية من استثمارات للمخطط الرباعي الثاني
الوحدة:مليار دينار جزائري
البيان المخطط الرباعي الأول
الصناعة التحويلية 4.01
السياحة 1.5
النقل 6.49
المواصلات السلكية و اللاسلكية 1.51
التخزين و التوزيع 1.00
شبكة النقل 3.09
المناطق الصناعية 0.70
السكن 8.30
التربية و التكوين 9.95
الصحة و الحماية الاجتماعية 1.905
الهياكل الأساسية الإدارية 1.399
المخططات البلدية للتنمية -
برامج خاصة -
استثمارات أخرى 10.32
المجموع 110.22

المصدر:وزارة التخطيط و التهيئة العمرانية"حصيلة تنفيذ المخططات الوطنية" من إعداد الباحث
المرحلة التكميلية (1978إلى 1979)
لم تكن هناك أي خطة للسنتين 1978 و 1979 بل اكتفت هذه المرحلة بتنفيذ المشاريع التي لم يتم انجازها من المخططين الرباعي الأول و الرباعي الثاني و ذالك بإنهاء انجاز عمليات ترميم و إصلاح المناجم منها منجم جبل العنق للفوسفات و منجم الكاولين و منجم الفحم في بشار( )
كان معدل نمو الاستثمارات أكثر من 50 % في نهاية المخطط الرباعي الثاني ، في حين أن المعدل المتوسط للفترة 1967/1978 بلغ حوالي 35 % و هذا يدل على معدل استثمار متزايد.
أدت هذه السياسة إلى إنشاء العديد من المركبات الصناعية الضخمة ، امتصاص البطالة ، تحسين مستوى المعيشة ، تحسين مستوى التعليم ، ارتفاع أمل الحياة و انخفاض حدة انتشار الأمراض المعدية و الأوبئة بفعل سياسة الطب المجاني .لكن كان هذا بتكاليف كبيرة إذ لم يتعدى معدل استعمال الطاقات الإنتاجية 40% في المتوسط .
1- أسباب هذا الاستعمال الضعيف لطاقات الإنتاج ترجع إلى :
• أستعمال التقنيات الحديثة مع انعدام الكفاءات البشرية للتحكم فيها .
• تعقد المهام (نتيجة الحجم الكبير) مثل التكوين، التسويق و التمويل و الصيانة.
• اختيارات التكنولوجيا المستوردة غير ملائمة للبنية الاجتماعية و الاقتصادية الجزائرية ، أي استزاد تقنيات حديثة متكاملة و معقدة لم تكيف مع الواقع الجزائري ، و لم تهيأ لها شروط النجاح في المجتمع الجزائري ( )
2- حيث بلغ باقي الانجاز في نهاية عام 1977 مبلغ 190.07 مليار دج، باعتبارها تمثل تكاليف البرامج الاستثمارية الباقية من المجموع المسجل في إطار هذا المخطط، وقد تم تأجيل المخطط الخماسي الأول إلى سنة 1980 للظروف السياسة المتصلة بعقد المؤتمر الرابع لحزب جبهة التحرير الوطني وعقد المؤتمر الاستثنائي.
• مميزات البرامج الاستثمارية المدرجة سنة 1978 والتي امتدت إلى 1979:
o أن حجم كبير من البرامج والمقدرة آنذاك بـ 190.07 مليار دج تشكل باقي البرامج التي لم تكمل من المخطط الرباعي الثاني.
o عدد من هذه البرامج خضع لإعادة التقييم نظرا للتغيرات الحادثة في الأسعار الناتجة عن الأزمة الاقتصادية الدولية في العالم الرأسمالي والتي يمكن وصفها بالركود المقترن بالتضخم.
o تسجيل برامج استثمارية جديدة لمواجهة الحاجات الجديدة للتنمية .
وبالتالي فإن مجموع تكاليف برامج الاستثمارات المسجلة والمعاد تقييمها عام 1978 هي 95.63 مليار دج. ( .)
الجدول الأول (01):يوضح المبالغ الإجمالية للقروض المخصصة للاستثمارات و استهلاكها و ما لم ينجز منها حسب فروع النشاط لغاية 31 ديسمبر 1978
الوحدة: 100 دينار جزائري
فروع النشاط المقدار الموجود الاستهلاك ما بقي لغرض الانجاز نسبة الإنفاق
المحروقات و الصناعات القاعدية 116 63 47 57%
صناعات المنجمية 88 49 39 56%
صناعات أخرى تحويلية 33 10 23 33%
الطاقة 16 09 07 56%
المجموع 247 131 116 53%

المصدر: عبد العزيز وطبان،مرجع سبق ذكره،(ص124)
الجدول يوضح أن نسبة الانجاز لم تتجاوز 53% من التخصصات طوال فترة المخططات التنموية و هذا يعني بالتأكيد أن هذه المشاريع التي لم تنجز ستزداد كلفتها فلا بد من وضعها في حيز الإنتاج تدرج ضمن المخططات المستقبلية و هذا ما دفع الجهات المعنية أن تبقى السنتين 1978 و 1979 بلا تخطيط بهدف انجاز ما بقي أو حذف و إلغاء المشاريع التي أصبح انجازها غير ضروري




خاتمة عامة:
تعتبر سياسة التخطيط الأداة الوحيدة لوضع أسس سياسية فعلية الاستثمار وبرنامج سريع للتنمية فقبل 1965م حكم بن بلة وكان التخطيط مقتصرا على إعداد ميزانيات التجهيز السنوية والمخططات القصيرة المدى المعروفة بالقوانين المالية وخلال هذه المرحلة حكم الرئيس الراحل هواري بومدين وطلبت السلطات الجبهة من هيئة التخطيط المركزية السوفياتية وضع خطة طويلة المدى للتنمية الاقتصادية 1965م-1980م تمتد على 15 سنة وقبلت هذه الخطة من قادة الجبهة ۄلقد تطور الاقتصاد الجزائري بالمخططات التنموية حيث عرف المخطط الثلاثي الأول بما قبل التخطيط وأعطى الأولوية للاستثمار في الصناعات الثقيلة لا سيما قطاع المحروقات أما المخطط الرباعي الأول فقد اختارت الجزائر نمو غير متوازن حيث استحوذت الصناعة على أكبر حصة من الاستثمارات أما بالنسبة للمخطط الرباعي الثاني فقد تزامن مع ارتفاع غير متوقع لأسعار البترول ولقد نتج من خلال هذه المخططات التنموية نتائج ايجابية مسجلة مابين 1967م-1979م حيث كانت النتائج القطاعية الايجابية مقارنة مع عامل الاستثمار والإنتاج متفاوتة حسب طبيعة مختلف القطاعات فخلال هڏه الفترة الممتدة من 1967م -1979م فان الصناعة قد حصدت نسبة 55%من الاستثمارات وسجلت القيمة المضافة نموا معتبرا قدرب 16%إلا أن 3/4 هو عبارة عن النمو الڏي جاء من قطاع المحروقات المستفاد من التغيرات الطارئة على أسعار البترول إلى جانب النمو الذي عرفه كل قطاع البناء و الأشغال العمومية ومن خلال هذه الفترة فان بنية الناتج الوطني الخام قد عرفت تغيرات معتبرة حيث أن نصيب الزراعة من هڏا الناتج انتقلت من 8.30% سنة 1964م إلى 20.70% سنة 1973م أما الصناعة انتقلت من 35.20%إلى 44.10%أما قطاع الخدمات فقد انتقل نصيبه من 40%إلى 48%
-




مقدمة عامة :
- يعتبر التخطيط من أهم الوسائل والأدوات التي تعتمدها الدول كسياسة لتحريك اقتصادها من أجل الوصول إلى تحقيق أهداف التنمية وبالتالي فان نشأة تخطيط التنمية يرتبط في أدبيات التنمية بحركات الاستقلال خاصة في أعقاب الحرب العالمية الثانية , فظهرت في الوجود سواء في المستعمرات أو الدول المستقلة ولقد تجلت أكثر في خطة إعادة بناء الحرب قي أوروبا ومن هنا بدأ الفكر الاقتصادي الوطني يتعمق مع الاستقلال السياسي الذي ظهر مع الحرب التحريرية وذلك بالتركيز حول مشاكل التخلف والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي جاء حول ميثاق طرابلس عام 1962م ثم ميثاق الجزائر 1964م ومن هنا نطرح الإشكالية التالية ماهي سياسة التخطيط ؟







وللإجابة على هذه الإشكالية فان سياسة التخطيط هي :
عبارة عن الأداة الوحيدة لوضع أساسية فعلية الاستثمار وبرنامج سريع للتنمية .
الأسئلة الفرعية:
1- عرف سياسة تخطيط ؟ وماهي مختلف شروطها ؟
2- ماهي مختلف التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ؟
3- كيف يكون تطور الجهاز المصرفي ؟
4- كيف تطورت المخططات التنموية؟
وللإجابة على هذه الأسئلة نتطرق إلى :
- تعتبر سياسة التخطيط الأداة الوحيدة لوضع أسس سياسية فعلية الاستثمار وبرنامج سريع للتنمية فطلبت الجبهة من هيئة التخطيط السوفياتية GOSPLAN وضع خطة طويلة المدى للتنمية الاقتصادية 1965م-1980
تتمثل شروط سياسة التخطيط تشكيل القطاع الخاص في هيكل الإنتاج وزنا معتبرا هو في المتوسط العام 45% بالنسبة لحجم القوة العاملة ويتمثل أيضا في ضعف التحكم في الإحصائيات الدقيقة عن المواد الانتاجة المالية و المادية و البشرية و الطبيعية للمجتمع و يرجع هذا الضعف إلى عدم توفر الدولة على الجهاز الإحصائي المنظم و القوي القادر على حصر و تصنيف هذه المواد مع العلم أن أرقامها ضروري جدا للتخطيط.وتتمثل أيضا في الافتقار لجهاز تخطيط المركزي قوي و ذوي سلطة اقتصادية عامة على جميع المصالح الدولة و المؤسسات الأخرى في المجتمع .
- تتمثل مختلف التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
بالنسبة لتطور السياسي فلقد تكونت هيئة تنفيذية مؤقتة تسهر على تسيير البلاد إلى غاية يوم الاستفتاء سنة 19مارس 1962م. وخلال هذه الفترة عقد المجلس الوطني للثورة الجزائرية دورة في طرابلس خلال شهر جوان 1962 وفي هذه الدورة تم انتخاب مجلس تأسيسي تسلم السلطة من الهيئة التنفيذية المؤقتة في سبتمبر 1962 وقام بدورة على تعيين أول حكومة جزائرية برئاسة أحمد بن بلة الذي حكم البلاد إلى غاية 19 جوان 1965 وفترة حكمه عرفت عدة تطورات سياسية
أما التطور الاقتصادي لقد تميز اقتصاد الجزائر بعدة خصائص سلبية
وذلك خلال السنوات التي سبقت استسلام الاستعمار وتحقيق الجزائر لاستقلالها ومن هذه الخصائص نجد
• تمركز المنشآت الصناعية في مناطق جغرافية محدودة لا تخدم سوى جزء صغير من البلد.
• الأراضي الزراعية الخصبة كانت ملكا لفئة صغيرة تتمثل في المعمرين وعدد من الملاك الكبار الجزائريين الموالين للاستعمار
- أما التطور الاجتماعي والثقافي فقد تحصلت الجزائر على استقلالها ورث الشعب الجزائري عن الاستعمار الفرنسي وضعا اجتماعيا وثقافيا مزريا فعقب الاستقلال كان الوضع الاجتماعي والثقافي على النحو التالي :
• حوالي 2 مليون جزائري عاطل عن العمل وضمن هؤلاء العاطلين يوجد 120 ألف مجاهد كان لهم الدور الفعال خلال حرب التحرير فكيف يتم دمجهم في الحياة الاجتماعية وإمكانيات الدولة الضعيفة
.
• وفي المجال الصحي نقص الإطارات ( الأطباء و الممرضون) بالإضافة إلى قلة المرافق الاجتماعية الصحية.
- تطور الجهاز المصرفي عند ورث الجزائر غداة الاستقلال نظام مصرفي واسع للأجنبيين و قائم على أساس الاقتصاد الليبرالي الحر الذي أدى إلى بناء نظام حالي و نقدي ملائم لأجل تلبية احتياجات تمويل المؤسسات وورثت الجزائر كذالك عن الاستعمار الفرنسي نظاما بنكيا يضم أكثر من 20 بنكا و تمثلت السياسة المالية الجزائرية في تأميم الشبكة الصرفية و تأسيس نظام بنكي وطني يخضع لهيمنة الدول بتمويل التنمية الاقتصادية الشاملة للبلاد كرد فعل لرفض البنوك الأجنبية القيام بالتمويل الاستثماري الجزائري و أمام عجز البنك المركزي عن التحكم في تلك البنوك ثم اتخاذ قرار تأميم البنوك الأجنبية .




- لقد تطورت المخططات التنموية في عدة مخططات من بينها :
1/ مخطط الثلاثي الأول 1967م-1969م ولقد عرف هذا المخطط بما قبل التخطيط وأعطى الأولوية للاستثمار في الصناعات الثقيلة لا سيما قطاع المحروقات
2/المخطط الرباعي الأول 1970م-1973م وهنا اختارت الجزائر النمو غير متوازن حيث استحوذت الصناعة على أكبر حصة من الاستثمارات
3/ المخطط الرباعي الثاني 1974م-1977م وهنا تزامن مع ارتفاع غير متوقع لأسعار البترول









قائــــــــمة المــــراجع

باللغة العربية

* تطور الجزائر1962م 2004م منتدى مهندس الجزائر
*أحمد هيني ٳاقتصاد الجزائر المستقلة ,ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر1991 (ص26)
*عبد العزيز وطبان الاقتصاد الجزائري ماضيه وحاضره 1830م-1985م دار النشر الديوان للمطبوعات الجامعية بن عكنون طبعة الأولى( ص 186)
*عزيوز تيدادني مخطط رباعي شركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر ص( 31-32)

باللغة الأجنبية
1-www.etudiantdz.com/vb/
2- Islam fin .go-forum.net /montada…/topic-17
3- www.d.scribd.com/docs/dudrwaesuhxm7sqoecp.pdf
4-www.mckadi.infrance.com

ملخص البحث
نستنتج من خلال ما سبق أن التنمية المركزية هي عبارة عن التخطيط المركزي حيث أن سياسة التخطيط هي عبارة عن الأداة الوحيدة لوضع أسس سياسية فعلية الاستثمار وبرنامج سريع للتنمية فلقد حكم بن بلة سنة 1965م وفي ذلك الوقت كان التخطيط مقتصرا فقط على إعداد ميزانيات التجهيز السنوية والمخططات القصيرة المدى التي تعرف بالقوانين المالية وفي هذه المرحلة حكم هواري بومدين فطلبت الجبهة من هيئة التخطيط السوفياتية وضع خطة بالتعاون مع مخططين الجبهة وخطة طويلة المدى للتنمية الاقتصادية أما عن نشأة التخطيط فيرتبط التخطيط في أدبيات التنمية بحركات الاستقلال ولقد اهتمت بقضايا التنمية الاقتصادية وتأكدت البلدان النامية من أهمية التخطيط كسياسة ووسيلة لإحداث التغيرات الهيكلية الأساسية في بنية اقتصادها فشمل أسلوب التخطيط مجمل هذه البلدان ورحبت بالعديد من الخطط الإنمائية وطبقتها على أرض الواقع وسائر بلدان العالم بأسره إلا أن تسلك أسلوب التخطيط الذي تراه يخدم أهدافها وتتمثل أساليب التخطيط في ممارسة عملية التخطيط الاقتصادي ، كأسلوب وسياسة هادفة إلى تنمية اقتصاد البلد و ينطوي على العموم قالب وأسلوب تخطيطي معين وسنتناول على الأقل أساليب التخطيط المعروفة من خلال الممارسات العملية والميدانية التي تتبنأها الدول مثل التخطيط المركزي والتخطيط اللامركزي والذي ينقسم من زاوية إعداد وتنفيذ الخطة ، إلى تخطيط مركزي وآخر غير مركزي فيتمركز التخطيط المركزي على جميع عمليات إعداد الخطة تحت سيطرة التخطيط المركزي أما التخطيط اللامركزي فان إجراءات الخطة تتم من القاعدة حيث يتم إعداد الخطة بالتشاور مع مختلف الوحدات الإدارية وللتخطيط شروط تتمثل في تشكيل القطاع الخاص في هيكل الإنتاج وزنا معتبرا وتتمثل أيضا في ضعف التحكم في الإحصائيات الدقيقة عن المواد الإنتاجية والمادية والبشرية والطبيعية للمجتمع ويتمثل أيضا في الافتقار لجهاز تخطيط مركزي قوي وللتخطيط أهداف إستراتيجية تنموية عملت على تحقيق جملة من الأهداف تتمثل أهميتها في تحقيق الاستقلال الاقتصادي وذلك بتدعيم الصناعة الوطنية وتتمثل أيضا في ترقية العلاقات البنيوية لفروع الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى حياة الشعب الجزائري ولتحقيق هذه الأهداف تم الاعتماد على وسيلة التخطيط المركزي في الإدارات لتوجيه الاقتصاد وهذا بالاعتماد على التخطيط المركزي بالمفهوم الاقتصادي وهو بديل اقتصاد السوق وبالاعتماد على الشبه الكلي على قطاع الصناعة وكذلك بالاعتماد على التدخل الواسع في الحياة الاقتصادية في مجال الإنتاج والتوزيع ولقد شمل التخطيط على عدة تطورات من بينها التطور السياسي والاقتصادي حيث تمثل التطور السياسي في تكوين هيئة تنفيذية مؤقتة تسهر على تسير البلاد إلى غاية يوم الاستفتاء أما التطور الاقتصادي فقد تميز اقتصاد الجزائر بعدة خصائص سلبية من أهمها تمركز المنشآت الصناعية في مناطق جغرافية محدودة لا تخدم سوى جزء صغير من البلد و الأراضي الزراعية الخصبة التي كانت ملكا لفئة صغيرة تتمثل في المعمرين وعدد من الملاك الكبار الجزائريين الموالين للاستعمار أما من ناحية التطور الاجتماعي الثقافي فكان الشعب الجزائري يعيش وضعا مزريا فعقب الاستقلال كان الوضع على النحو التالي 2مليون جزائري عاطل عن العمل أما في المجال الصحي فكان نقص الإطارات أما في مجال السكن فان ألاف القرى دمرت والجزائر عرفت نزوحا ريفيا وعودة الجزائر إلى الجزائر أما من ناحية تطور الجهاز المصرفي فلقد عرف التمويل في الجزائر تغيرات هامة من بينها تأسيس بنك مركزي وتأسيس بنك جزائري للتنمية وقطاع التأمين وبنك جزائري شعبي ,لقد تطور الاقتصاد الجزائري ما بين 1966م-1979م وعرف بالمخططات التنموية ولقد عرف المخطط الثلاثي 1967م-1969م بما قبل التخطيط وأعطى الأولوية للاستثمار في الصناعات الثقيلة وكان هدف هذا المخطط هو تأميم الثروة الطبيعية و سيطرة الدولة على نشاطات الاقتصادية و تحضير الوسائل المادية و البشرية أما المخطط الرباعي الأول فكان ما بين 1970م-1973م وهنا اختارت الجزائر نمو غير متوازن حيث استحوذت الصناعة على أكبر حصة من الاستثمارات و عملت الدولة على تنميتها ودعمها للوصول إلى تحقيق الاستقلال الحقيقي من مختلف جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية و للوصول إلى الاستقلال تم تحديد أهداف هذا المخطط الرباعي الأول والذي تتمثل في إنشاء صناعات قاعدية لتسهل فيما بعد إنشاء صناعات خفيفة ورصد مبالغ مالية أما المخطط الرباعي الثاني فكان مابين 1974م-1977م وهنا تزامن مع ارتفاع غير متوقع لأسعار البترول ولقد نتج عن هذه المخططات التنموية نتائج ايجابية مسجلة ما بين الفترة 1967م -1979م حيث حصدت الصناعة نسبة 55% من الاستثمارات وسجلت القيمة المضافة نموا معتبرا .


آخر مواضيعي 0 أنواع من هجر القرآن الكريم
0 إن لم تحصل على مّا أردت يوماً
0 فساد القلوب
0 لا تحكم علي مستقبلك من الان
0 اليد العامله المنتجه

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

رد مع اقتباس
قديم 02-12-2011, 03:08 PM   #4

jemes

عضو جديد


الملف الشخصي







jemes غير متواجد حالياً

افتراضي

شكرا على هدا الموضوع المميز


آخر مواضيعي

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::

 

رد مع اقتباس
قديم 01-28-2013, 06:12 PM   #10

همسة حنين

مشرفة

الصورة الرمزية همسة حنين


الملف الشخصي







همسة حنين غير متواجد حالياً

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مقران انيسة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   merciii bcp

شكرا اختي على المرور ان شاء الله تستفيدي من الموضوع


آخر مواضيعي 0 أنواع من هجر القرآن الكريم
0 إن لم تحصل على مّا أردت يوماً
0 فساد القلوب
0 لا تحكم علي مستقبلك من الان
0 اليد العامله المنتجه

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:00 AM.


إعلانات نصية
منتديات الإكليل إبداع وتميز في إلتزام , منتدى التربية والتعليم ; , قسم خاص بالباكالوريا ; , منتدى الحماية الإلكترونية الجزائري;

المنتدى الإسلامي; موقع الشيخ محمد علي فركوس; , موقع الشيخ أبي سعيد; , منار الجزائر;

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

HTML | RSS | Javascript | Archive | SiteMap | External | RSS2 | ROR | RSS1 | XML | PHP | Tags