أخي أختي الزائر(ة) أنت غير مسجلـ(ة) يمكنك مشاهدة المواضيع لكن لا يمكنك المشاركة فيها ... ندعوكم للإنضمام إلينا بالضغط هنـا

إعلانات المنتدى

::موقع نور الهدى::

:: موقع الشيخ أبي سعيد  ::

:: التعليم نت ::

:: موقع الإكليل ::

:: منتدى الحماية الالكترونية الجزائري ::

:: منتدى موقع الاستضافة المحمية الجزائرية::

إعلانات داخلية



رسالة خاصة
facebook

آخر 10 مشاركات حكاية النسر (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 1 - المشاهدات : 91 - الوقت: 10:33 PM - التاريخ: 03-23-2017)           »          كم شخص من هؤلاء في حياتك! (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 5 - المشاهدات : 109 - الوقت: 06:26 PM - التاريخ: 03-09-2017)           »          اغرب_من_الخيال سبحان الله (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 3 - المشاهدات : 135 - الوقت: 05:56 PM - التاريخ: 02-28-2017)           »          أنثر خلفك زهوراً .. واصبر قليلا ترى نوراً !!! (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 236 - الوقت: 09:46 PM - التاريخ: 02-25-2017)           »          كيف نعلم أبناءنا في عاشوراء؟! (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 261 - الوقت: 10:15 PM - التاريخ: 02-24-2017)           »          asal (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 297 - الوقت: 06:21 PM - التاريخ: 02-23-2017)           »          تـــــــــآلف مع النقـــــــــد (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 434 - الوقت: 07:42 PM - التاريخ: 02-22-2017)           »          أسباب تجعل الشيخوخة مبكرة (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 410 - الوقت: 10:18 PM - التاريخ: 02-19-2017)           »          فن خسارة الناس (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 448 - الوقت: 08:06 PM - التاريخ: 02-17-2017)           »          أخالفك الرأي ولست ضدك (الكاتـب : abou khaled - مشاركات : 2 - المشاهدات : 384 - الوقت: 05:49 PM - التاريخ: 02-14-2017)


العودة   منتديات الإكليل إبداع و تميز في التزام > إكليل التربية والتعليم > منتدى المرحلة الثانوية > قسم السنة الأولى ثانوي

قسم السنة الأولى ثانوي دروس .. تمارين .. و حلول ...ألخ...


هام :
تسجيل الأعضاء الجدد مغلق مؤقتا
حاليا لا يسمح بإضافة المواضيع بالنسبة للأعضاء
الإدارة

ღ ღ ღ ღ www.aliklil.com ღ ღ ღ ღ

Loading
الإهداءات



إضافة رد
 
Share أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-05-2009, 03:07 PM   #1

قَےـلبّےــ ٱلجَےـزـآئر

مشرفة قسم الاناشيد والاسرة

الصورة الرمزية قَےـلبّےــ ٱلجَےـزـآئر


الملف الشخصي







قَےـلبّےــ ٱلجَےـزـآئر غير متواجد حالياً

افتراضي طلب مساعدة فى بحث...تقنيات التكفل بالطفل و المراهق

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
السلام عليكم اخوتى ممكن تساعدونى فى بحث حول
-- تقنيات التكفل بالطفل والمراهق
-- مفهوم التكفل

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةدمتم بود نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


آخر مواضيعي 0 يا عاذلي لا تلق الملامة جبرا بقلمي
0 كيد الرِّجـآل وكيد النِّسـاء واحة المقارنة
0 بيني وبينه ... بينك و بينه
0 حتَّى لا تُصــدَم ..!
0 معلومات مهمة نكتشفها مع هل تعلم؟؟

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::





يـآ رب زيِّـن أيـآمنا بحسن طاعتكــ

ووفقنــآ فيما تحب وترضـآ

اللهمـ اني أسألكـ الهدى و التقى والعفآف والغنى


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

رد مع اقتباس
قديم 02-05-2009, 08:31 PM   #2

Faten

مساعدة إدارية

الصورة الرمزية Faten


الملف الشخصي







Faten غير متواجد حالياً

افتراضي

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

هذا ما وجدته أختي قلب الجزائر و ان شاء الله يفيدك

======


التطبيقات التربوية لمقرر علم النفس النمو الطفولة والمراهقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ستتبع التطبيقات التربوية خلال مراحل النمو المتخلفة بداية من فترة الحمل حتى فترة الممات:
أولا : فترة الحمل (ما قبل الميلاد):
وتعتبر الأسرة مسئولة مسئولية كاملة عن نمو الطفل من خلال:
1-الم والاهتمام بالتغذية خلال فترة الحمل حتى يقلل من نسبة الإصابة بالأمراض وقلة إحداث الإجهاض وعدم تعرضها للانفعالات.
2-الأب وعيه توفير الغذاء من حيث الكم وأن يكون مناسبا في تكوينه للمرحله النهائية للفرد. لآن التغذية السليمة للأم الحامل وللطفل بعد ولادته هى الأساس للنمو السليم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيا: فترة ما بعد الولادة مباشرة(المهد – الرضاعة)
تعتبر الأسرة الوسط الإنساني الأول الذي ينشا فيه الطفل:
1-اكتساب سلوكيات مختلفة تساعد على التوافق الاجتماعي.
2-تعمل على تحويل إمكاناته واستعداداته السلوكية إلى سلوك فعلي.
وتعتمد على:
1-حجم الأسرة
2-الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة.
3-ترتيب الطفل في الأسرة.
4-الاتجاهات الوالدين السائدة في الأسرة.
وايضا وسائل الإعلام:
1-توعية الأمهات بما يجب فعله مع الأطفال خلال هذه المرحلة وتخديرها من تعرضها للمشاقة.


ثالثا: فترة الطفولة المبكرة: (ما قبل المدرسة + الحضانة)
الأسرة : هى المسئولة عن نمو الطفل حيث تساعده على تعلم المشي والأكل والكلام والتحكم في عمليتي التبول والإخراج.
والتعرف على الفروق الجنسية والفرق بين الصواب والخطأ
كما يجب على الأب أن يساعد الطفل في الوصول إلى مستوى الاتزان العضوي الفسيولوجي وايضا يساعده على تكوين بعض المفاهيم البسيطة عن الحقائق الاجتماعية والطبيعية وتعليمه معنى العلاقات الاجتماعية العاطفية والتي تربطه بأفراد الأسرة المختلفة (أبويه وأخواته)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابعا: فترة الطفولة الوسطى والمتأخرة من 6 : 8 سنوات
1- الأسرة :
تعويد الطفل على رؤية الغرباء ومجالستهم ومحادثتهم عن طريق غرس القيم والمثل والآداب الاجتماعية والتي يجب التمسك بها.
وعدم ترك الأطفال وحدهم يطلون من شرفات المنازل ونوافذها
2- المدرسة:
- اكساب الطفل المهارات التي يحتاجها كالقراءة والكتابة والحساب.
- تزويد الطفل بالمعرفة عن العالم الخارجي.
3- دور العبادة
- تكوين وتعزيز الاتجاهات الدينية في نفوس الأطفال.
- تنمية ثقة الطفل بنفسه وتقدير ذاته.
- الاهتمام بالتربية الأخلاقية مع التربية الدينية.
- سرد قصص الأنبياء المحببة إلى نفوس التلاميذ وتجعلهم بتخذونهم نماذج وقدرة لهم في السلوك في الخلق.
- أن تهتم المدرسة بالوسائل التعليمية كأشكال مجسمة كي يستطيع الطفل لمسها بجانب رؤيتها.
- أن تعمل المدرسة على توسيع نطاق الإدارك عن طريق الرحلات إلى المتاحف والمعارض.
- أن تجعل المدرسة التدريس يعتمد على حواس الطفل.
- أن تراعي المدرسة الفروق الفردية عند توزيع التلاميذ على الفصول.
- أن يدرب على إجادة القراءة الصاخبة وعلى سرعة الفهم.
وسائل الإعلام
-تساعد على تعلم المهارات الجسمية من خلال البرامج الرياضية.
-تساعد على تعلم المهارات الاجتماعية من خلال مشاهدة البرامج الاجتماعية والمسلسلات الاجتماعية الهادفة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سادسا: المراهقة المبكرة: من 12 : 14
1- الأسرة
تدريسه على الاعتماد على النفس.
تساعده على التكييف للتغيرات الجسمية.
2- المدرسة
العمل على تنمية ثقة المراهق بذاته.
- استكشاف الميول والقدرات من خلال اختبار دراسته والعمل
3- دور العبادة
العمل على تعميق العقيدة الدينية في نفوس المراهقين.
تساعد على تكوين نظام من القيم والمثل التي تؤهله للأدوار الاجتماعية فيما بعد.
4- وسائل الإعلام:
العمل على توضيح العلاقة السليمة للمراهق مع أقرانه من نفس الجنس والآخر.




المراهقة الوسطى والمتأخرين 15 : 21
1- الأسرة
تزويد المراهق بالمعلومات الصحية مثال تزويد الإناث بمعلومات عن الحيض
تعمل على إرضاء غرور المراهق وإعطائه مكانة في المجتمع.
2- المدرسة
- العمل على تنمية طائفة متنوعة من الأنشطة والاهتمامات الفنية والمسرحية والأدبية والعلمية.
- يجب على المدرسة تنمية قدرات التفكير النقدي والابتكاري لدى التلاميذ.
- العمل على توجيه الاهتمام والرعاية بالتلاميذ المتفوقين وأصحاب المواهب.
3- دور العبادة
توجيه المراهق إلى تهذيب النفس في جميع النواحي والتمسك بالقيم الدينية.
4- وسائل الإعلام
تخفيف حدة التوتر النفس لدى المراهق عن طريق الفكاهة المرحة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرشد من 22 : 60
1- الأسرة:
- تساعده على اختيار شريكه الحياة.
- تعلم الحياة مع الزوج أو الزوجة.
- بدء تكوين الأسرة وتربية الأطفال وإدارة المنزل وشئونه.
2- دور العبادة
العمل على تخفيف أكبر قدر من النمو الأخلاقي والديني القويم
3- وسائل الإعلام :
- العمل على الإسهام في مطالب الدفاع عن الوطن والخدمة العسكرية.
- توجيه الأشخاص على تحمل المسئوليات المدينة والاجتماعية.
- العمل على تقبل التغيرات الجسمية.

الشيخوخة من 60 حتى الممات:
الأسرة :
- يجب على الأسرة أن يتقبل وتساعد المسن على تقبل التقاعد
- الاهتمام بالمسنين ورعايتهم لأنهم يشبهون الأطفال
دور العبادة:
-يجب الدعوى إلى الثوار مع المسنين وتوعيتهم من الناحية الدينية والعمل على مساعدة الشيوخ وتقبلهم لوضعهم الجديد من حيث نقص الدخل والتقاعد.
وسائل الإعلام:
- تساعد على تكيف المسن على ازياد القصور الجسمي.
- تساعد على تقبل وضعه وعدم الإهانة إلى المسنين والرفع من روحهم المعنوية وأنهم جاز الولهم فائدة في الحياة.
ـــــــــد

من بحث للطالب: محمد ربيع سيد مرسي جمعة


آخر مواضيعي 0 صرتم أخوالا يا أكاليل
0 عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبة فيها
0 عضو يسبب المشاكل
0 إياك والغش
0 من يتطوع ؟؟

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::





رحم الله والدتي و جمعني بها في الفردوس الأعلى


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اشغل فراغك بقراءة القرآن الكريم

 

رد مع اقتباس
قديم 02-05-2009, 11:17 PM   #3

Faten

مساعدة إدارية

الصورة الرمزية Faten


الملف الشخصي







Faten غير متواجد حالياً

افتراضي

و هذا أيضا موضوع مفيد
ان شاء الله
================

مرحلة المراهقة و الرشد

مقدمة:
المراهقة هي مرحلة الشباب المتدفق، مــرحـلــة عـنـفـــــوان شباب المستقبل،
وهي مرحلة التطورات السريعة، تطرأ على كيان المراهق كله جسمياً ونفسياً
وجنسياً..
وما المراهقة إلا مرحلة من مراحل العمر المختلفة، لها خـصـــائصها ومميزاتها
ومشكلاتها، شأن كل مرحلة كالطفولة أو الكهولة؛ ولذلك لا بد من التعامل مع
هذه المرحلة على أسس علمية مدروسة، بعيداً عن التخبط والارتجال؛ ذلك أن
الشبـاب أمل الأمة، ومعقد آمالها، هم وقود الحرب والجهاد، وعماد السلم والبناء
إذا أحسنّا إعـــدادهــم منذ وقت مبكر من العمر. ولكن أيّ شباب نريد؟!
نـريـــد شباباً تقياً ورعاً مجاهداً، يعتز بهويته وانتمائه إلى دينه، وتراث أمته، وأن
يكون معتزاً بأبطال الإسلام، وأعلامه العظام على مر العصور.
نريد شـبـابـــاً قدوته فتيان الرعيل الأول الذين نشروا هذا الدين، وكانوا نجوماً
مضيئة في دياجير الظلام.
نريدهم كما وصفهم الشاعر بقوله:
شـــبـابٌ ذللــوا ســـبـل الـمـعـالي ومـا عــرفــوا سـوى الإسـلام ديـنا
إذا شـهـدوا الـوغـى كـانـوا كـمـاة يـدكــون الـمــعـاقــل والحـصـونــا
وإن جــن الـظــلام فــلا تـــراهــم مــن الإشـــفـاق إلا ســاجــديـــنــا
نريد لشبابنا أن يتجهوا صوب المعالي، وأن يسلكوا سبل الرشاد وأن يديروا
ظهورهم لهذا السيل الغازي من أفكار الحضارة الوافدة..
معنى المراهقة: فما المقصود بالمراهقة؟ وما أبرز خصائصها؟ وكيف
نتعامل مع الشباب المراهق؟
الحقيقة أن هنالك رأيين مختلفين، ونظريتين متباعدتين:
1- معنى شائع عند علماء الغرب تأثر به بعض كتاب العرب.
2- ومعنى علمي يقول به المشتغلون بعلم النفس من المسلمين ومن المعتدلين
الغربيين.
الرأي الأول: يقول به علماء غربيون يرى أن المراهقة فترة من القلق
والاضطراب،والصراع، يمتد من قُبَيْلِ البلوغ وحتى العشرين من العمر، ويرون
أنها فترة حتمية يمر بهــــــا كــل إنسان، وأنها عاصفة تهز كيان المراهق كله.
وأول من قال بذلك: (ستانللي هول) إذ يرى أن المراهقة هي مرحلة
عواصف وتوتر وشدة، تكتنفها أزمات نفسية، وتسودها المعاناة والإحباط، والقلق
والمشكلات.
ويشبه بعضهم حياة المراهق بحلم طويل في ليل مظلم، تتخلله أضواء ساطعة
تخطف البصر أكثر مما تضيء الطريق، فيشعر المراهق بالضياع ثم يجد نفسه
عند النضج(1).
إن هـــذا الـمـفـهـــوم للمراهقة، مأخوذ من دراسات غربية أجريت على
مجتمعات أوروبا وأمريكــــا، ثم عممت نتائجها على الآخرين، وكأن المجتمع
الغربي عيّنة صحيحة تمثل الإنسان السوي.
ويرى هؤلاء الـمربــــون، أنه لا بد من التغاضي عن هفوات المراهقين؛ ريثما
يجتازون هذه المرحلة؛ لأن المراهق ـ عندهم ـ مريض، ولا حرج على
المريض.
وعلى ذلك فإن الشاب ـ هنالك ـ لا يحاسب قانونياً خلال هذه المرحلة، أي حتى
يبلغ سن العشرين، أو الثامنة عشرة على أبعد تقدير.
ويدحض هذا الرأي ما أثبته علم النفس لدى العلماء المسلمين، وحتى المعتدلين
من الغربيين أنفسهم.
بل يدحضه سن التكليف الشرعي عند المسلمين وهو سن البلوغ.
ويسفّه ذلك الرأيَ أيضاً ما قام به فتيان الدعوة الإسلامية من جهاد وبطولات
وتضحيات، فلم يحسوا بمعاناة وتوتر كما يزعم علماء الغرب.
وقد جاء في الحديث الشريف:(رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب
على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم)
(2).
وإن الفتى إذا اسـتـكـمــل خمس عشرة سنة يصبــــح مكلفاً، وإن لم يحتلم،
فتجري عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيرها.
روى نافع عن ابن عمر قوله: (عرضـني رســـــول الله لله يوم أحد في
القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس
عشرة سنة فأجازني)(3).
فهذا هو السن الذي يجعل صاحبه من المقاتلين، ويجـــــــري عليه حكم الرجال
في أحكام القتال وغيرها.
الرأي الثاني: وهو المعنى العلمي عند المشتغلين بعلم النفس من علماء
المسلمين، فيعني أن المراهقة، هي فترة تغيرات شاملة وسريعة، في نواحي
النفس والجسد، والعقل والروح لدى الشاب المراهق، وهي فترة نمو سريع في
هذه الجوانب كلها، حتى قيل: (إن المراهقة فترة انقلاب كامل)(4).
إنــهـــــــا مجموعـــــة من التغيرات التي تحدث في نمو الفرد الجسمي والعقلي
والنفسي والاجتماعي.. وفيها يحــــدث كثير من التغيرات التي تطرأ على
وظائف الغدد الجنسية، والعقلية، والجسمية.
إنها ولادة جديدة لشخصية المراهق، حيث تظهر وظائف جديدة، بطريقة فجائية
فتسيطر على سلوك الشاب.
فالمراهقة تعتبر مرحلة انتقال من الطفولة إلى الرشد، وذلك يعني أن القلق
والاضطراب ليسا حتميين.
(والـنمـــو الجنسي في المراهقة، قد لا يؤدي بالضرورة إلى أزمات، ولكن
النظم الاجتماعية الحديثة، هي المسؤولة عن أزمة المراهقة) كطول فترة
التعليم، وتأخير الزواج... إلخ)(5).
ولذلك فإن الأحكـــــام الشرعية لا تعترف بفترة انتقالية بين الطفولة والرشد، كما
يسن في القوانين الوضعية التي لا تعـتـبـر الإنســان رجلاً يطبق عليه القانون
قبل الثامنة عشرة من عمره.
ولا يجوز أبداً تسويغ الانحراف، والتغاضي عـــــن إهمال التكاليف، وإنما تعني
أن فترة المراهقة مرحلة من العمر لها خصائصها التي تميزها جسمياً وجنسياً
وانفعالياً، شأنها شأن كل مرحلة من مراحل العمر(6).
كيف نتعامل مع الشباب المراهق:
للمراهقة سماتها ومطالبها، وإذا لم تُلَبّ هذه المطالب، فـقــــــد يقع المراهق في
اضطرابات مؤلمة، أو يلجأ إلى وسائل غير سوية.
ولذلك فواجب المربي الحكيم أباً كان أو أماً أو مدرساً أن يتفهم حاجات
المراهق،ويوجهه نحو أفضل الوسائل لتلبية هذه الحاجات.
علينا أن نزوده بخبرات ملائمة، ليتخلص من التردد، ويبتعد عن المكابرة والعناد،
ويتعود على احترام رأي الآخرين.
ولعل أبرز مهمات المربي تتلخص فيما يأتي:
1- تربية انفعالات المراهق وترويضها.
2- مراعاة حاجاته الأساسية.
3- معالجة أبرز مشكلاته.
إن مهمة المربي تتمثل في تهذيب انفعالات المراهق، فلا تتركه في حيرة من
أمره، بل نشيع في نفسه الطمأنينة، وحب الآخرين وتجاوز مصلحة الذات،
نوجهه نحو حقيقة أن الناس في الإسلام يلتقون على العقيدة في الله، فلا تكون
ذواتهم بارزة، ولا مـتـحـفــــزة لاقتناص المصلحة من الآخرين، وإنما يكون
الجانب البارز هو الحب في الله، والمؤمن يتعامل تعاملاً سوياً مع الآخرين
ويستطيع التلاحم معهم في يسر(7).
إن حــــــب الذات من أقوى انفعالات هذه المرحلة، ولذلك تأتي أهمية التوجيه
المنظم من الأسرة والمدرسة، حتى يتمكن الشاب من حسن التكيف مع بيئته،
وإذا تهيأ المربي الصالح الذي يساعـــده على الفهم الصحيح لذاته بأسلوب
تربوي لا يشعر معه بالتدخل المباشر في شؤونه الخاصة، فإن ذلك سيساعده
على تخطي هذه المرحلة في أمان كما يجتنب مخاطرها النفسية كالقلق واليأس
أو الحب المفرط للذات، والغرور والكبر(8).
كما أن على المربي أن يراعي حاجات المراهق الأساسية:
ومن أبرز هــذه الحـاجــات.. الحاجة إلى الاستقلال، فهو يبحث عن فطامه
عن الإشراف الأسري، وأن يصبج موجهاً لذاته.
ومن ذلك حاجته إلى احتـرام الآخــــرين، وإشعاره بمكانته؛ فهو يريد أن يكون
هامّاً، وله موقعه وسط الجماعة. وقد ربى رســـــــول الله -صلى الله عليه
وسلم- أصحابه على ذلك وتعامل مع صغار أصحابه بهذه الروح، كان يجتمع
مع أصحابه سراً في دار الأرقم بن أبي الأرقم وكان عمره آنذاك ست عشرة
سنة، وجمع الأسرى من بني قريظة في دار أسامة بن زيد، وكان أسامة آنذاك
فتى صغيراً(9).
ومـن حـاجـات المراهق الأساسية أنه يهتم بالبحث عـن الحـق والـدين، والمثـل
العليا، فلا بـد أن يراعي المربي في توجيهاته هذه الناحـيـــة، كما أن من حـاجاته
الأساسية حاجته الجنسية، التي تظهر بقوة خـلال هذه الفترة، وتحصين الشباب
بالدين ووازع التقوى من غـض البصر والبعـد عن المثيرات هو خير عــــلاج؛
إذ يسـمــو المراهق بغرائزه وانفعالاته ويضبطها بضـوابط الشـرع.
ينبغي على المدرسين والآباء، ألا يفرطوا في بسط حمايتهم عـلــى المراهقين
وألا يلجأوا إلى التعنيف على التافه من المخالفات، بل ينبغي أن يمدح التلميذ أمام
زملائه، وقد أظهرت الدراسات الميدانية أن المدح أفضل من الذم في دفع
الطلاب إلى التعلم(10).
ومن أبرز الطرق النافعة لإشباع الحاجة النفسية لدى المراهق:
ـ تشجيعه على أن يعبر عن حاجاته وألا يعمد إلى تخبئتها.
ـ صرف الطاقة النفسية في وجهات اجتماعيـة مرغوبـة: كأن يشجعه لجلسات
حـفــــــظ القرآن في المساجد، وخــروجــــــــه مـــع مجموعات المراكز
الصيفية المأمونة في المدارس والجامعات، عـلى أن يكون الموجهـون فيها مـن
ذوي الخـلق والـدين.
ـ تدريب المراهق على قمع بعض الرغـبـات، دون تخويفه ولا العطف الزائد
عليه حتى لا يتحول العطف إلى تدليل.. وإشغاله بهوايات فنية يتقنها، على أن
تكون مباحة(11).
ـ نعلّمه أن الحياة ليست كلها مباهج ومـســرات، وعليه أن يتعود الصبر واحتمال
المكاره، فيحس بقيمته ويرتقي بمركزه الاجتماعي.. ونربيه على تحمل
شظف العيش فلا نترفه في تلبية طلباته جميعاً، حسنها وسيئها، فينشأ وقد عرف
الجهد والعمل(12).
الهوامش:
معهد الامارات التعليمي
www.uae.ii5ii.com

(1) ينظر علم نفس النمو: د. حامد زهران، ص 291، والمراهقون:
سمير جميل الراضي، ص 2، وتربية الشباب المسلم للآباء والدعاة: خالد
الشنوت، ص 3 ـ 12.
(2) رواه أحمد وأبو داود والحاكم. وهو صحيح/ صحيح الجامع

الصغير. ج1/659.
(3) رواه الإمام مسلم: في كتاب الجهاد والسير.
(4) انظر: منهج التربية الإسلامية: الأستاذ، محمد قطب، 2/196،

وسيكيولوجية المراهق المسلم المعاصر، د. عبد الرحمن العيسوي، ص
11.
(5) المصدر السابق.
(6) ينظر: السيرة النبوية لابن هشام، ج1/318، 1/485، والإصابة،

ج3/648.
(7) منهج التربية الإسلامية: الأستاذ محمد قطب، ج2، ص 40.
(8) تربية المراهق بين الإسلام وعلم النفس، د. محمد السيد الزعبلاوي،

ص 129.
(9) السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، وطبقات ابن سعد،

3/244.
(10) سيكيولوجية المراهقة للمربين: بيلزوجونز. بإيجاز، ص 21 ـ

26.
(11) رعاية المراهقين: يوسف أسعد، ص 125.
(12) للتوسع في موضوع المراهقة: ينظر كتابنا: تربية المراهق في

رحاب الإسلام.



آخر مواضيعي 0 صرتم أخوالا يا أكاليل
0 عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبة فيها
0 عضو يسبب المشاكل
0 إياك والغش
0 من يتطوع ؟؟

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::





رحم الله والدتي و جمعني بها في الفردوس الأعلى


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اشغل فراغك بقراءة القرآن الكريم

 

رد مع اقتباس
قديم 02-06-2009, 02:45 PM   #4

قَےـلبّےــ ٱلجَےـزـآئر

مشرفة قسم الاناشيد والاسرة

الصورة الرمزية قَےـلبّےــ ٱلجَےـزـآئر


الملف الشخصي







قَےـلبّےــ ٱلجَےـزـآئر غير متواجد حالياً

افتراضي

بارك الله فيك اختى فاتن على المساعدة

تقريبا وجدتى كل العناصر البحث

الله يعطيك الف عافيه

تقبل الله منا ومنك صالح الاعمال

تقبلى تحيتى


آخر مواضيعي 0 يا عاذلي لا تلق الملامة جبرا بقلمي
0 كيد الرِّجـآل وكيد النِّسـاء واحة المقارنة
0 بيني وبينه ... بينك و بينه
0 حتَّى لا تُصــدَم ..!
0 معلومات مهمة نكتشفها مع هل تعلم؟؟

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::





يـآ رب زيِّـن أيـآمنا بحسن طاعتكــ

ووفقنــآ فيما تحب وترضـآ

اللهمـ اني أسألكـ الهدى و التقى والعفآف والغنى


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

رد مع اقتباس
قديم 02-07-2009, 04:40 PM   #5

الياس شفارة

عضو برونزي

الصورة الرمزية الياس شفارة


الملف الشخصي







الياس شفارة غير متواجد حالياً

Post

هذا ما وجدته:

مفهوم الطفل المهمل:
الطفل المهمل هو كل الطفل لم يبلغ سن ثمان عشر سنة شمسية ولد من أبوين مجهولين، أو ولد من أب مجهول وأم معلومة تخلت عنه بمحض إرادتها، أو إذ كان يتيما أو عجز أبواه عن رعايته وليست له وسائل مشروعة للعيش.
كذلك يعتبر طفلا مهملا كل طفل أبواه منحرفين ولا يقومان بواجبهما في رعايته و توجيهه من أجل اكتساب سلوك حسن، كما في حالة سقوط الولاية الشرعية.
وكفالة طفل مهمل، هي الالتزام برعاية هذا الطفل وتربيته وحمايته والنفقة عليه كما يفعل الأب مع ولده ولا يترتب عن الكفالة حق في النسب ولا في الإرث.
دور القضاء في رعاية الأطفال المهملين:
ويلعب القضاء دورا مهما في حماية الأطفال المهملين حيث يقوم القضاء بمتابعة هذه الكفالة.
إذن هناك دور النيابة العامة:
حيث يقوم وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الواقع بدائرة نفوذها مقر إقامة الطفل، أو مكان العثور عليه، بإيداع الطفل المصرح بإهماله مؤقتا بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية المهتمة بالطفولة سواء منها التابعة للدولة أو للجماعات المحلية أو الهيئات والمنظمات والجمعيات المتوفرة على الوسائل المادية والبشرية الكافية لرعاية الطفل المهمل أو لدى أسرة أو امرأة ترغب في كفالته، شريطة أن تتوفر في هؤلاء الأشخاص والمؤسسات مجموعة من الشروط.
يقوم وكيل الملك بإجراء بحث في شأن الطفل المهمل حيث يقدم أولا وعلى الفور طلب التصريح بأن الطفل مهملا، إلى المحكمة الابتدائية الواقع بدائرة نفوذها مقر إقامة الطفل أو مكان العثور عليه أو مقر المركز الاجتماعي المودع به.
فوكيل الملك يتكلف بكل الإجراءات الرامية إلى تسجيل الطفل بالحالة المدنية قبل تقديمه طلب التصريح بالإهمال، ومن بينها إقامة الدعاوى، ويقدم وكيل الملك للمحكمة عناصر البحث الذي أجراه من أجل إثبات كون الطفل مهملا.
تقوم المحكمة عند الاقتضاء بعد الإطلاع على نتائج البحث الذي قدمه وكيل الملك بإجراء كل بحث أو خبرة تكميلية تراها ضرورية. إذا تبين للمحكمة أن الطفل مجهول الأبوين فإنها تصدر حكما تمهيديا يتضمن كافة البيانات اللازمة للتعريف بالطفل ومنها أوصافه ومكان العثور عليه وتأمر وكيل الملك بالقيام بما يلزم لتعليق الحكم وخاصة في مكاتب الجماعة المحلية والقيادة بمكان العثور على الطفل، و ذلك لمدة ثلاثة أشهر يمكن أثناءها لأبوي الطفل أن يعرفا بنفسيهما ويطالبا باسترداده.
إذا انقضت هذه المدة، دون أن يتقدم أي شخص لإثبات أبوته للطفل ويطالب باسترداده، فإن المحكمة تصدر حكما تقول فيه بأن الطفل مهمل.
دور القاضي المكلف بشؤون القاصرين
يعهد إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين الواقع بدائرة نفوذه مقر إقامة الطفل المهمل، بإسناد الكفالة إلى الشخص أو الجهة الراغبة في الكفالة. كما يقوم بمهمة تتبع ومراقبة شؤون الطفل المكفول، ومدى وفاء الكافل بالتزاماته، و يأمر بإلغاء هذه الكفالة، وأن يتخذ ما يراه ملائما لمصلحة الطفل في حالة ثبوت عدم التزام الكافل بهذه الكفالة.
الشروط المطلوبة للتكفل بالطفل المهمل:
إذن هناك مجموعة من الشروط أوجبها القضاء على الكافل للتكفل بالطفل المهمل
بالنسبة للأسرة الكافلة:
  • <LI class=spip>يجب أن يكون الزوجان مسلمان اللذان مرت ثلاث سنوات على الأقل على زواجهما واستوفيا الشروط التالية <LI class=spip>أن يكونا بالغين لسن الرشد القانوني وصالحين للكفالة أخلاقيا واجتماعيا ولهما وسائل مادية كافية لتوفير احتياجات الطفل. <LI class=spip>ألا يكون قد سبق الحكم عليهما معا أو على أحدهما من أجل جريمة ماسة بالأخلاق أو جريمة مرتكبة ضد الأطفال. <LI class=spip>أن يكونا سليمين من كل مرض معد أو مانع من تحمل مسؤليتهما.
  • أن لا يكون بينهما وبين الطفل الذي يرغبان في كفالته أو بينهما وبين والديه نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشى منه على مصلحة المكفول.
كذلك إذا تكفلت بالطفل امرأة المسلمة يجب أن تتوفر فيها الشروط السابقة الذكر.
بالنسبة للمؤسسات والجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة فيشترط فيها أن تتوفر على الوسائل المادية والموارد والقدرات البشرية المؤهلة لرعاية الأطفال وحسن تربيتهم وتنشئتهم تنشئة إسلامية. إذا تعددت الطلبات بشأن كفالة طفل مهمل تمنح الأسبقية للزوجين اللذين ليس لهما أطفال، أو اللذين تتوفر لهما أفضل الظروف لضمان المصلحة الفضلى للطفل .
كم أنه لا يمنع وجود أطفال لدى الزوجين من كفالة أطفال مهملين شريطة استفادة جميع هؤلاء الأطفال من الإمكانيات المتوفرة لدى الأسرة بنفس القدر .
ولا تتم كفالة طفل مهمل يتجاوز سنه اثني عشرة سنة شمسية كاملة إلا بموافقته الشخصية.
لا تشترط موافقة الطفل المهمل إذا كان طالب الكفالة مؤسسة عمومية مكلفة برعاية الأطفال، أو هيئة أو منظمة أو جمعية ذات طابع اجتماعي معترف لها بصفة المنفعة العامة .
ويترتب عن الأمر المتعلق بإسناد الكفالة مايلي:
  • <LI class=spip>تحمل الكافل أو المؤسسة أو الهيئة أو الجمعية أو المنظمة المعنية تنفيذ الالتزامات، المتعلقة بالنفقة على الطفل المكفول وحضانته ورعايته وضمان تنشئته في جو سليم، مع الحرص على تلبية حاجياته الأساسية إلى حين بلوغه سن الرشد القانوني، طبقا للمقتضيات القانونية الواردة بمدونة الأحوال الشخصية المتعلقة بحضانة ونفقة الأولاد <LI class=spip>إذا كان الطفل المكفول أنثى، فإن النفقة يجب أن تستمر إلى أن تتزوج طبقا لمقتضيات مدونة الأحوال الشخصية المتعلقة بالنفقة على ا لأنثى. <LI class=spip>تطبق أيضا مقتضيات مدونة الأحوال الشخصية المتعلقة بالنفقة على الأولاد العاجزين عن الكسب إذا كان الطفل المكفول معاقا أو عاجزا عن الكسب. <LI class=spip>استفادة الكافل من التعويضات والمساعدات الاجتماعية المخولة للوالدين عن أولادهم من طرف الدولة أو المؤسسات العمومية أو الخصوصية أو الجماعات المحلية وهيئاتها.
  • كذلك يعتبرالكافل مسؤولا مدنيا عن أفعال المكفول. دور الجمعيات في الاهتمام بالطفل المهمل
فيجب أن نعرف أن العمل في ميدان الطفل يشكل عبء كبير حيث لا تستطيع الدولة بمفردها الوصول إلى تحقيق الأمثل الذي نريد بلوغه، وهنا يبرز دور الجمعيات ومساهمتها في هذا الميدان، حيث قامت بتخطي الكثير من العوائق وخصوصا في مجال الطفل المهمل فقد كانت هنالك الكثير من الجمعيات والمؤسسات التي ساهمت خلال سنوات عديدة في حل مشاكل هؤلاء الأطفال ومد يد العون لهم وتعمل تحت إشراف الحكومة وبتعاون مع عدد من الوزارات منها وزارة الصناعة التقليدية والشؤون الاجتماعية وهي الجهة المكلفة بالإشراف الإداري على هذه المؤسسات.
من بينها العصبة المغربية لحماية الطفولة ومقرها وزارة الصحة بالرباط والجمعية الخيرية الإسلامية عين الشق بمدينة الدار البيضاء، ، الجمعية المغربية لقرى الأطفال.
وتعمل الجمعيات، على النهوض برسالتها الإنسانية، المتمثلة في منح أسرة وبيت دائم للأطفال المحرومين من الدعم والدفء الأسريين ومواكبتهم في مختلف مراحل حياتهم، حتى تحقيق استقلاليتهم واكتساب مهارات مهنية وعلمية تيسر اندماجهم في محيطهم الاجتماعي، وتسعى للتهوين من معاناتهم من خلال توفير ظروف عيش كريمة لهم تماثل "قدر المستطاع" تلك التي يتمتع بها باقي الأطفال في كنف أسرهم، وذلك عبر توفير الوسائل الطبية والبيداغوجية الملائمة التي تمكنهم من تجاوز الإضطرابات النفسية التي يعانون منها جراء التخلي عنهم لسبب أو لآخر
وتسهر هذه الجمعيات على تقديم الخدمات لهؤلاء الأطفال، حيث تشملهم بالرعاية والتكوين والتمدرس وتوفر لهم الراحة والاطمئنان حتى يتسنى لهم الاندماج في المجتمع، ويكونوا بذلك أعضاء فاعلين متفاعلين فيه، حيث تخرج من هذه الجمعيات العديد من الأطر ومنهم عدد كبير من الطيارين المدنيين والعسكريين والأطباء والمهندسين والمحامين، بالإضافة إلى مجموعة من الفنانين والموسيقيين والمسرحيين والرياضيين الخ... إن هذه الجمعيات تتكفل بتسيير مركبات اجتماعية من اجل مساعدة الأطفال المهملين ذكورا وإناثا الذين لا أسر لهم لإيوائهم والتكفل بهم.
هذا وتقوم هذه الجمعيات حسب إمكانياتها المادية بتأسيس أقسام تربوية داخل دار الأطفال تبذل جهودا مستمرة للوصول إلى نتائج ايجابية تجعل المجهود التربوي يحقق نتائج مهمة.نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أرجو الدعاء لي بالنجاح


آخر مواضيعي 0 محور الكهرباء للسنة الأولى ثانوي (رائع)
0 درس في الفيزياء // الانعكاس، الانكسار
0 كيف تحول الضغط إلى نجاح‏
0 العرب واليهود!
0 أسهل طريقة لقيام الليل!______________لكل مسلم ومسلمة...

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::

 

رد مع اقتباس
قديم 02-07-2009, 04:41 PM   #6

الياس شفارة

عضو برونزي

الصورة الرمزية الياس شفارة


الملف الشخصي







الياس شفارة غير متواجد حالياً

Post الياس شفارة

هذا ما وجدته:

مفهوم الطفل المهمل:
الطفل المهمل هو كل الطفل لم يبلغ سن ثمان عشر سنة شمسية ولد من أبوين مجهولين، أو ولد من أب مجهول وأم معلومة تخلت عنه بمحض إرادتها، أو إذ كان يتيما أو عجز أبواه عن رعايته وليست له وسائل مشروعة للعيش.
كذلك يعتبر طفلا مهملا كل طفل أبواه منحرفين ولا يقومان بواجبهما في رعايته و توجيهه من أجل اكتساب سلوك حسن، كما في حالة سقوط الولاية الشرعية.
وكفالة طفل مهمل، هي الالتزام برعاية هذا الطفل وتربيته وحمايته والنفقة عليه كما يفعل الأب مع ولده ولا يترتب عن الكفالة حق في النسب ولا في الإرث.
دور القضاء في رعاية الأطفال المهملين:
ويلعب القضاء دورا مهما في حماية الأطفال المهملين حيث يقوم القضاء بمتابعة هذه الكفالة.
إذن هناك دور النيابة العامة:
حيث يقوم وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الواقع بدائرة نفوذها مقر إقامة الطفل، أو مكان العثور عليه، بإيداع الطفل المصرح بإهماله مؤقتا بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية المهتمة بالطفولة سواء منها التابعة للدولة أو للجماعات المحلية أو الهيئات والمنظمات والجمعيات المتوفرة على الوسائل المادية والبشرية الكافية لرعاية الطفل المهمل أو لدى أسرة أو امرأة ترغب في كفالته، شريطة أن تتوفر في هؤلاء الأشخاص والمؤسسات مجموعة من الشروط.
يقوم وكيل الملك بإجراء بحث في شأن الطفل المهمل حيث يقدم أولا وعلى الفور طلب التصريح بأن الطفل مهملا، إلى المحكمة الابتدائية الواقع بدائرة نفوذها مقر إقامة الطفل أو مكان العثور عليه أو مقر المركز الاجتماعي المودع به.
فوكيل الملك يتكلف بكل الإجراءات الرامية إلى تسجيل الطفل بالحالة المدنية قبل تقديمه طلب التصريح بالإهمال، ومن بينها إقامة الدعاوى، ويقدم وكيل الملك للمحكمة عناصر البحث الذي أجراه من أجل إثبات كون الطفل مهملا.
تقوم المحكمة عند الاقتضاء بعد الإطلاع على نتائج البحث الذي قدمه وكيل الملك بإجراء كل بحث أو خبرة تكميلية تراها ضرورية. إذا تبين للمحكمة أن الطفل مجهول الأبوين فإنها تصدر حكما تمهيديا يتضمن كافة البيانات اللازمة للتعريف بالطفل ومنها أوصافه ومكان العثور عليه وتأمر وكيل الملك بالقيام بما يلزم لتعليق الحكم وخاصة في مكاتب الجماعة المحلية والقيادة بمكان العثور على الطفل، و ذلك لمدة ثلاثة أشهر يمكن أثناءها لأبوي الطفل أن يعرفا بنفسيهما ويطالبا باسترداده.
إذا انقضت هذه المدة، دون أن يتقدم أي شخص لإثبات أبوته للطفل ويطالب باسترداده، فإن المحكمة تصدر حكما تقول فيه بأن الطفل مهمل.
دور القاضي المكلف بشؤون القاصرين
يعهد إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين الواقع بدائرة نفوذه مقر إقامة الطفل المهمل، بإسناد الكفالة إلى الشخص أو الجهة الراغبة في الكفالة. كما يقوم بمهمة تتبع ومراقبة شؤون الطفل المكفول، ومدى وفاء الكافل بالتزاماته، و يأمر بإلغاء هذه الكفالة، وأن يتخذ ما يراه ملائما لمصلحة الطفل في حالة ثبوت عدم التزام الكافل بهذه الكفالة.
الشروط المطلوبة للتكفل بالطفل المهمل:
إذن هناك مجموعة من الشروط أوجبها القضاء على الكافل للتكفل بالطفل المهمل
بالنسبة للأسرة الكافلة:
  • <LI class=spip>يجب أن يكون الزوجان مسلمان اللذان مرت ثلاث سنوات على الأقل على زواجهما واستوفيا الشروط التالية <LI class=spip>أن يكونا بالغين لسن الرشد القانوني وصالحين للكفالة أخلاقيا واجتماعيا ولهما وسائل مادية كافية لتوفير احتياجات الطفل. <LI class=spip>ألا يكون قد سبق الحكم عليهما معا أو على أحدهما من أجل جريمة ماسة بالأخلاق أو جريمة مرتكبة ضد الأطفال. <LI class=spip>أن يكونا سليمين من كل مرض معد أو مانع من تحمل مسؤليتهما.
  • أن لا يكون بينهما وبين الطفل الذي يرغبان في كفالته أو بينهما وبين والديه نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشى منه على مصلحة المكفول.
كذلك إذا تكفلت بالطفل امرأة المسلمة يجب أن تتوفر فيها الشروط السابقة الذكر.
بالنسبة للمؤسسات والجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة فيشترط فيها أن تتوفر على الوسائل المادية والموارد والقدرات البشرية المؤهلة لرعاية الأطفال وحسن تربيتهم وتنشئتهم تنشئة إسلامية. إذا تعددت الطلبات بشأن كفالة طفل مهمل تمنح الأسبقية للزوجين اللذين ليس لهما أطفال، أو اللذين تتوفر لهما أفضل الظروف لضمان المصلحة الفضلى للطفل .
كم أنه لا يمنع وجود أطفال لدى الزوجين من كفالة أطفال مهملين شريطة استفادة جميع هؤلاء الأطفال من الإمكانيات المتوفرة لدى الأسرة بنفس القدر .
ولا تتم كفالة طفل مهمل يتجاوز سنه اثني عشرة سنة شمسية كاملة إلا بموافقته الشخصية.
لا تشترط موافقة الطفل المهمل إذا كان طالب الكفالة مؤسسة عمومية مكلفة برعاية الأطفال، أو هيئة أو منظمة أو جمعية ذات طابع اجتماعي معترف لها بصفة المنفعة العامة .
ويترتب عن الأمر المتعلق بإسناد الكفالة مايلي:
  • <LI class=spip>تحمل الكافل أو المؤسسة أو الهيئة أو الجمعية أو المنظمة المعنية تنفيذ الالتزامات، المتعلقة بالنفقة على الطفل المكفول وحضانته ورعايته وضمان تنشئته في جو سليم، مع الحرص على تلبية حاجياته الأساسية إلى حين بلوغه سن الرشد القانوني، طبقا للمقتضيات القانونية الواردة بمدونة الأحوال الشخصية المتعلقة بحضانة ونفقة الأولاد <LI class=spip>إذا كان الطفل المكفول أنثى، فإن النفقة يجب أن تستمر إلى أن تتزوج طبقا لمقتضيات مدونة الأحوال الشخصية المتعلقة بالنفقة على ا لأنثى. <LI class=spip>تطبق أيضا مقتضيات مدونة الأحوال الشخصية المتعلقة بالنفقة على الأولاد العاجزين عن الكسب إذا كان الطفل المكفول معاقا أو عاجزا عن الكسب. <LI class=spip>استفادة الكافل من التعويضات والمساعدات الاجتماعية المخولة للوالدين عن أولادهم من طرف الدولة أو المؤسسات العمومية أو الخصوصية أو الجماعات المحلية وهيئاتها.
  • كذلك يعتبرالكافل مسؤولا مدنيا عن أفعال المكفول. دور الجمعيات في الاهتمام بالطفل المهمل
فيجب أن نعرف أن العمل في ميدان الطفل يشكل عبء كبير حيث لا تستطيع الدولة بمفردها الوصول إلى تحقيق الأمثل الذي نريد بلوغه، وهنا يبرز دور الجمعيات ومساهمتها في هذا الميدان، حيث قامت بتخطي الكثير من العوائق وخصوصا في مجال الطفل المهمل فقد كانت هنالك الكثير من الجمعيات والمؤسسات التي ساهمت خلال سنوات عديدة في حل مشاكل هؤلاء الأطفال ومد يد العون لهم وتعمل تحت إشراف الحكومة وبتعاون مع عدد من الوزارات منها وزارة الصناعة التقليدية والشؤون الاجتماعية وهي الجهة المكلفة بالإشراف الإداري على هذه المؤسسات.
من بينها العصبة المغربية لحماية الطفولة ومقرها وزارة الصحة بالرباط والجمعية الخيرية الإسلامية عين الشق بمدينة الدار البيضاء، ، الجمعية المغربية لقرى الأطفال.
وتعمل الجمعيات، على النهوض برسالتها الإنسانية، المتمثلة في منح أسرة وبيت دائم للأطفال المحرومين من الدعم والدفء الأسريين ومواكبتهم في مختلف مراحل حياتهم، حتى تحقيق استقلاليتهم واكتساب مهارات مهنية وعلمية تيسر اندماجهم في محيطهم الاجتماعي، وتسعى للتهوين من معاناتهم من خلال توفير ظروف عيش كريمة لهم تماثل "قدر المستطاع" تلك التي يتمتع بها باقي الأطفال في كنف أسرهم، وذلك عبر توفير الوسائل الطبية والبيداغوجية الملائمة التي تمكنهم من تجاوز الإضطرابات النفسية التي يعانون منها جراء التخلي عنهم لسبب أو لآخر
وتسهر هذه الجمعيات على تقديم الخدمات لهؤلاء الأطفال، حيث تشملهم بالرعاية والتكوين والتمدرس وتوفر لهم الراحة والاطمئنان حتى يتسنى لهم الاندماج في المجتمع، ويكونوا بذلك أعضاء فاعلين متفاعلين فيه، حيث تخرج من هذه الجمعيات العديد من الأطر ومنهم عدد كبير من الطيارين المدنيين والعسكريين والأطباء والمهندسين والمحامين، بالإضافة إلى مجموعة من الفنانين والموسيقيين والمسرحيين والرياضيين الخ... إن هذه الجمعيات تتكفل بتسيير مركبات اجتماعية من اجل مساعدة الأطفال المهملين ذكورا وإناثا الذين لا أسر لهم لإيوائهم والتكفل بهم.
هذا وتقوم هذه الجمعيات حسب إمكانياتها المادية بتأسيس أقسام تربوية داخل دار الأطفال تبذل جهودا مستمرة للوصول إلى نتائج ايجابية تجعل المجهود التربوي يحقق نتائج مهمة.نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أرجو الدعاء لي بالنجاح


آخر مواضيعي 0 محور الكهرباء للسنة الأولى ثانوي (رائع)
0 درس في الفيزياء // الانعكاس، الانكسار
0 كيف تحول الضغط إلى نجاح‏
0 العرب واليهود!
0 أسهل طريقة لقيام الليل!______________لكل مسلم ومسلمة...

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::

 

رد مع اقتباس
قديم 02-07-2009, 04:46 PM   #7

الياس شفارة

عضو برونزي

الصورة الرمزية الياس شفارة


الملف الشخصي







الياس شفارة غير متواجد حالياً

الياس شفارة

المراهقة: خصائص المرحلة ومشكلاتها

مشرف نافذة قضايا وحوارات بموقع المسلم

تعد المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر، والترقي في معارج الصعود نحو الكمال الإنساني الرشيد، ومكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، هي التغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية والانفعالية والدينية والخلقية)، ولما يتعرض الإنسان فيها إلى صراعات متعددة، داخلية وخارجية.

* مفهوم المراهقة:
ترجع كلمة "المراهقة" إلى الفعل العربي "راهق" الذي يعني الاقتراب من الشيء، فراهق الغلام فهو مراهق، أي: قارب الاحتلام، ورهقت الشيء رهقاً، أي: قربت منه. والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب من النضج والرشد.
أما المراهقة في علم النفس فتعني: "الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي"، ولكنه ليس النضج نفسه؛ لأن الفرد في هذه المرحلة يبدأ بالنضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي، ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10 سنوات.

وهناك فرق بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني "بلوغ المراهق القدرة على الإنسال، أي: اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وذلك بنمو الغدد الجنسية، وقدرتها على أداء وظيفتها"، أما المراهقة فتشير إلى "التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي". وعلى ذلك فالبلوغ ما هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة.
ويشير ذلك إلى حقيقة مهمة، وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى أخرى فجأة، ولكنه تدريجي ومستمر ومتصل، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح مراهقاً بين عشية وضحاها، ولكنه ينتقل انتقالاً تدريجياً، ويتخذ هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمه وعقله ووجدانه.
وجدير بالذكر أن وصول الفرد إلى النضج الجنسي لا يعني بالضرورة أنه قد وصل إلى النضج العقلي، وإنما عليه أن يتعلم الكثير والكثير ليصبح راشداً ناضجاً.
و للمراهقة والمراهق نموه المتفجر في عقله وفكره وجسمه وإدراكه وانفعالاته، مما يمكن أن نلخصه بأنه نوع من النمو البركاني، حيث ينمو الجسم من الداخل فسيولوجياً وهرمونياً وكيماوياً وذهنياً وانفعالياً، ومن الخارج والداخل معاً عضوياً.

* مراحل المراهقة:
والمدة الزمنية التي تسمى "مراهقة" تختلف من مجتمع إلى آخر، ففي بعض المجتمعات تكون قصيرة، وفي بعضها الآخر تكون طويلة، ولذلك فقد قسمها العلماء إلى ثلاث مراحل، هي:
1- مرحلة المراهقة الأولى (11-14 عاما)، وتتميز بتغيرات بيولوجية سريعة.
2- مرحلة المراهقة الوسطي (14-18 عاما)، وهي مرحلة اكتمال التغيرات البيولوجية.
3- مرحلة المراهقة المتأخرة (18-21)، حيث يصبح الشاب أو الفتاة إنساناً راشداً بالمظهر والتصرفات.
ويتضح من هذا التقسيم أن مرحلة المراهقة تمتد لتشمل أكثر من عشرة أعوام من عمر الفرد

* علامات بداية مرحلة المراهقة وأبرز خصائصها وصورها الجسدية والنفسية:
بوجه عام تطرأ ثلاث علامات أو تحولات بيولوجية على المراهق، إشارة لبداية هذه المرحلة عنده، وهي:
1 - النمو الجسدي: حيث تظهر قفزة سريعة في النمو، طولاً ووزناً، تختلف بين الذكور والإناث، فتبدو الفتاة أطول وأثقل من الشاب خلال مرحلة المراهقة الأولى، وعند الذكور يتسع الكتفان بالنسبة إلى الوركين، وعند الإناث يتسع الوركان بالنسبة للكتفين والخصر، وعند الذكور تكون الساقان طويلتين بالنسبة لبقية الجسد، وتنمو العضلات.

2- النضوج الجنسي: يتحدد النضوج الجنسي عند الإناث بظهور الدورة الشهرية، ولكنه لا يعني بالضرورة ظهور الخصائص الجنسية الثانوية (مثل: نمو الثديين وظهور الشعر تحت الإبطين وعلى الأعضاء التناسلية)، أما عند الذكور، فالعلامة الأولى للنضوج الجنسي هي زيادة حجم الخصيتين، وظهور الشعر حول الأعضاء التناسلية لاحقاً، مع زيادة في حجم العضو التناسلي، وفي حين تظهر الدورة الشهرية عند الإناث في حدود العام الثالث عشر، يحصل القذف المنوي الأول عند الذكور في العام الخامس عشر تقريباً.

3- التغير النفسي: إن للتحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة تأثيراً قوياً على الصورة الذاتية والمزاج والعلاقات الاجتماعية، فظهور الدورة الشهرية عند الإناث، يمكن أن يكون لها ردة فعل معقدة، تكون عبارة عن مزيج من الشعور بالمفاجأة والخوف والانزعاج، بل والابتهاج أحياناً، وذات الأمر قد يحدث عند الذكور عند حدوث القذف المنوي الأول، أي: مزيج من المشاعر السلبية والإيجايبة. ولكن المهم هنا، أن أكثرية الذكور يكون لديهم علم بالأمر قبل حدوثه، في حين أن معظم الإناث يتكلن على أمهاتهن للحصول على المعلومات أو يبحثن عنها في المصادر والمراجع المتوافرة.

* مشاكل المراهقة:
يقول الدكتور عبد الرحمن العيسوي: "إن المراهقة تختلف من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، ومن سلالة إلى أخرى، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق، فهي في المجتمع البدائي تختلف عنها في المجتمع المتحضر، وكذلك تختلف في مجتمع المدينة عنها في المجتمع الريفي، كما تختلف من المجتمع المتزمت الذي يفرض كثيراً من القيود والأغلال على نشاط المراهق، عنها في المجتمع الحر الذي يتيح للمراهق فرص العمل والنشاط، وفرص إشباع الحاجات والدوافع المختلفة.
كذلك فإن مرحلة المراهقة ليست مستقلة بذاتها استقلالاً تاماً، وإنما هي تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة، والنمو عملية مستمرة ومتصلة".
ولأن النمو الجنسي الذي يحدث في المراهقة ليس من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى حدوث أزمات للمراهقين، فقد دلت التجارب على أن النظم الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيها المراهق هي المسؤولة عن حدوث أزمة المراهقة، فمشاكل المراهقة في المجتمعات الغربية أكثر بكثير من نظيرتها في المجتمعات العربية والإسلامية، وهناك أشكال مختلفة للمراهقة، منها:
1- مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات.
2- مراهقة انسحابية، حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة، ومن مجتمع الأقران، ويفضل الانعزال والانفراد بنفسه، حيث يتأمل ذاته ومشكلاته.
3- مراهقة عدوانية، حيث يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس والأشياء.
والصراع لدى المراهق ينشأ من التغيرات البيولوجية، الجسدية والنفسية التي تطرأ عليه في هذه المرحلة، فجسدياً يشعر بنمو سريع في أعضاء جسمه قد يسبب له قلقاً وإرباكاً، وينتج عنه إحساسه بالخمول والكسل والتراخي، كذلك تؤدي سرعة النمو إلى جعل المهارات الحركية عند المراهق غير دقيقة، وقد يعتري المراهق حالات من اليأس والحزن والألم التي لا يعرف لها سبباً، ونفسيا يبدأ بالتحرر من سلطة الوالدين ليشعر بالاستقلالية والاعتماد على النفس، وبناء المسؤولية الاجتماعية، وهو في الوقت نفسه لا يستطيع أن يبتعد عن الوالدين؛ لأنهم مصدر الأمن والطمأنينة ومنبع الجانب المادي لديه، وهذا التعارض بين الحاجة إلى الاستقلال والتحرر والحاجة إلى الاعتماد على الوالدين، وعدم فهم الأهل لطبيعة المرحلة وكيفية التعامل مع سلوكيات المراهق، وهذه التغيرات تجعل المراهق طريد مجتمع الكبار والصغار، إذا تصرف كطفل سخر منه الكبار، وإذا تصرف كرجل انتقده الرجال، مما يؤدي إلى خلخلة التوازن النفسي للمراهق، ويزيد من حدة المرحلة ومشاكلها.

وفي بحث ميداني ولقاءات متعددة مع بعض المراهقين وآبائهم، أجرته الباحثة عزة تهامي مهدي (الحاصلة على الماجستير في مجال الإرشاد النفسي) تبين أن أهم ما يعاني الآباء منه خلال هذه المرحلة مع أبنائهم:

* الخوف الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء.
* عدم قدرتهم على التميز بين الخطأ والصواب باعتبارهم قليلو الخبرة في الحياة ومتهورون.
* أنهم متمردون ويرفضون أي نوع من الوصايا أو حتى النصح.
* أنهم يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال.
* أنهم يعيشون في عالمهم الخاص، ويحاولون الانفصال عن الآباء بشتى الطرق.

* أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق:
1- الصراع الداخلي: حيث يعاني المراهق من جود عدة صراعات داخلية، ومنها: صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها، وصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة والأنوثة، وصراع بين طموحات المراهق الزائدة وبين تقصيره الواضح في التزاماته، وصراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية، والصراع الديني بين ما تعلمه من شعائر ومبادئ ومسلمات وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفته الخاصة للحياة، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق.

2- الاغتراب والتمرد: فالمراهق يشكو من أن والديه لا يفهمانه، ولذلك يحاول الانسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه، وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل؛ لأنه يعد أي سلطة فوقية أو أي توجيه إنما هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية جوهرياً لقدرات الراشد، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه، والتي تدفعه إلى تمحيص الأمور كافة، وفقا لمقاييس المنطق، وبالتالي تظهر لديه سلوكيات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.

3- الخجل والانطواء: فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فتزداد حدة الصراع لديه، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي والانطواء والخجل.

4- السلوك المزعج: والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، وبالتالي قد يصرخ، يشتم، يسرق، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلف الممتلكات، يجادل في أمور تافهة، يتورط في المشاكل، يخرق حق الاستئذان، ولا يهتم بمشاعر غيره.

5- العصبية وحدة الطباع: فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته وعناده، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، ويكون متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به.
وتجدر الإشارة إلى أن كثيراًَ من الدراسات العلمية تشير إلى وجود علاقة قوية بين وظيفة الهرمونات الجنسية والتفاعل العاطفي عند المراهقين، بمعنى أن المستويات الهرمونية المرتفعة خلال هذه المرحلة تؤدي إلى تفاعلات مزاجية كبيرة على شكل غضب وإثارة وحدة طبع عند الذكور، وغضب واكتئاب عند الإناث.
ويوضح الدكتور أحمد المجدوب الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية مظاهر وخصائص مرحلة المراهقة، فيقول هي:" الغرق في الخيالات، وقراءة القصص الجنسية والروايات البوليسية وقصص العنف والإجرام، كما يميل إلى أحلام اليقظة، والحب من أول نظرة، كذلك يمتاز المراهق بحب المغامرات، وارتكاب الأخطار، والميل إلى التقليد، كما يكون عرضة للإصابة بأمراض النمو، مثل: فقر الدم، وتقوس الظهر، وقصر النظر".

وفي حديثه مع موقع المسلم، يذكر الدكتور المجدوب من مظاهر وسلوكيات الفتاة المراهقة: " الاندفاع، ومحاولة إثبات الذات، والخجل من التغيرات التي حدثت في شكلها، و جنوحها لتقليد أمها في سلوكياتها، وتذبذب وتردد عواطفها، فهي تغضب بسرعة وتصفو بسرعة، وتميل لتكوين صداقات مع الجنس الآخر، وشعورها بالقلق والرهبة عند حدوث أول دورة من دورات الطمث، فهي لا تستطيع أن تناقش ما تحس به من مشكلات مع أفراد الأسرة، كما أنها لا تفهم طبيعة هذه العملية".
ويشير الخبير الاجتماعي الدكتور المجدوب إلى أن هناك بعض المشاكل التي تظهر في مرحلة المراهقة، مثل: " الانحرافات الجنسية، والميل الجنسي لأفراد من نفس الجنس، والجنوح، وعدم التوافق مع البيئة، وكذا انحرافات الأحداث من اعتداء، وسرقة، وهروب"، موضحاً "أن هذه الانحرافات تحدث نتيجة حرمان المراهق في المنزل والمدرسة من العطف والحنان والرعاية والإشراف، وعدم إشباع رغباته، وأيضاً لضعف التوجيه الديني".

ويوضح المجدوب أن مرحلة المراهقة بخصائصها ومعطياتها هي أخطر منعطف يمر به الشباب، وأكبر منزلق يمكن أن تزل فيه قدمه؛ إذا عدم التوجيه والعناية، مشيراً إلى أن أبرز المخاطر التي يعيشها المراهقون في تلك المرحلة:" فقدان الهوية والانتماء، وافتقاد الهدف الذي يسعون إليه، وتناقض القيم التي يعيشونها، فضلاً عن مشكلة الفراغ ".
كما يوضح أن الدراسات التي أجريت في أمريكا على الشواذ جنسياً أظهرت أن دور الأب كان معدوماً في الأسرة، وأن الأم كانت تقوم بالدورين معاً، وأنهم عند بلوغهم كانوا يميلون إلى مخالطة النساء ( أمهاتهم – أخواتهم -..... ) أكثر من الرجال، و هو ما كان له أبلغ الأثر في شذوذه جنسياً ".

* طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق:
قد اتفق خبراء الاجتماع وعلماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار في ثقة وصراحة، وكذا إحاطته علماً بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي، حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع أو الإغراء".

كما أوصوا بأهمية " تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية، كما يجب توجيههم نحو العمل بمعسكرات الكشافة، والمشاركة في مشروعات الخدمة العامة والعمل الصيفي... إلخ".
كما أكدت الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، ومن ثم يحجم الأبناء، عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها أو حلها.
وقد أجمعت الاتجاهات الحديثة في دراسة طب النفس أن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل لمشكلاتها، كما أن إيجاد التوازن بين الاعتماد على النفس والخروج من زي النصح والتوجيه بالأمر، إلى زي الصداقة والتواصي وتبادل الخواطر، و بناء جسر من الصداقة لنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ لا بلغة ولي الأمر، هو السبيل الأمثال لتكوين علاقة حميمة بين الآباء وأبنائهم في سن المراهقة".

وقد أثبتت دراسة قامت بها الـ (Gssw) المدرسة المتخصصة للدراسات الاجتماعية بالولايات المتحدة على حوالي 400 طفل، بداية من سن رياض الأطفال وحتى سن 24 على لقاءات مختلفة في سن 5، 9، 15، 18، 21، أن المراهقين في الأسرة المتماسكة ذات الروابط القوية التي يحظى أفرادها بالترابط واتخاذ القرارات المصيرية في مجالس عائلية محببة يشارك فيها الجميع، ويهتم جميع أفرادها بشؤون بعضهم البعض، هم الأقل ضغوطًا، والأكثر إيجابية في النظرة للحياة وشؤونها ومشاكلها، في حين كان الآخرون أكثر عرضة للاكتئاب والضغوط النفسية.

* حلول عملية:
ولمساعدة الأهل على حسن التعامل مع المراهق ومشاكله، نقدم فيما يلي نماذج لمشكلات يمكن أن تحدث مع حل عملي، سهل التطبيق، لكل منها.
المشكلة الأولى: وجود حالة من "الصدية" أو السباحة ضد تيار الأهل بين المراهق وأسرته، وشعور الأهل والمراهق بأن كل واحد منهما لا يفهم الآخر.
- الحل المقترح: تقول الأستاذة منى يونس (أخصائية علم النفس): إن السبب في حدوث هذه المشكلة يكمن في اختلاف مفاهيم الآباء عن مفاهيم الأبناء، واختلاف البيئة التي نشأ فيها الأهل وتكونت شخصيتهم خلالها وبيئة الأبناء، وهذا طبيعي لاختلاف الأجيال والأزمان، فالوالدان يحاولان تسيير أبنائهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، وبالتالي يحجم الأبناء عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها، أو أنهم - حتى إن فهموها - ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.
ومعالجة هذه المشكلة لا تكون إلا بإحلال الحوار الحقيقي بدل التنافر والصراع والاغتراب المتبادل، ولا بد من تفهم وجهة نظر الأبناء فعلاً لا شكلاً بحيث يشعر المراهق أنه مأخوذ على محمل الجد ومعترف به وبتفرده - حتى لو لم يكن الأهل موافقين على كل آرائه ومواقفه - وأن له حقاً مشروعاً في أن يصرح بهذه الآراء. الأهم من ذلك أن يجد المراهق لدى الأهل آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة من الأعماق، لا مجرد مجاملة، كما ينبغي أن نفسح له المجال ليشق طريقه بنفسه حتى لو أخطأ، فالأخطاء طريق للتعلم،

وليختر الأهل الوقت المناسب لبدء الحوار مع المراهق، بحيث يكونا غير مشغولين، وأن يتحدثا جالسين،
جلسة صديقين متآلفين، يبتعدا فيها عن التكلف والتجمل، وليحذرا نبرة التوبيخ، والنهر، والتسفيه..
حاولا الابتعاد عن الأسئلة التي تكون إجاباتها "بنعم" أو "لا"، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة، وافسحا له مجالاً للتعبير عن نفسه، ولا تستخدما ألفاظاً قد تكون جارحة دون قصد، مثل: "كان هذا خطأ" أو "ألم أنبهك لهذا الأمر من قبل؟".

المشكلة الثانية:
شعور المراهق بالخجل والانطواء، الأمر الذي يعيقه عن تحقيق تفاعله الاجتماعي، وتظهر عليه هاتين الصفتين من خلال احمرار الوجه عند التحدث، والتلعثم في الكلام وعدم الطلاقة، وجفاف الحلق.
- الحل المقترح: إن أسباب الخجل والانطواء عند المراهق متعددة، وأهمها: عجزه عن مواجهة مشكلات المرحلة، وأسلوب التنشئة الاجتماعية الذي ينشأ عليه، فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعوره بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فيحدث صراع لديه، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي، والانطواء والخجل عند التحدث مع الآخرين.

ولعلاج هذه المشكلة ينصح بـ: توجيه المراهق بصورة دائمة وغير مباشرة، وإعطاء مساحة كبيرة للنقاش والحوار معه، والتسامح معه في بعض المواقف الاجتماعية، وتشجيعه على التحدث والحوار بطلاقة مع الآخرين، وتعزيز ثقته بنفسه.

المشكلة الثالثة:
عصبية المراهق واندفاعه، وحدة طباعه، وعناده، ورغبته في تحقيق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، وتوتره الدائم بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به.
- الحل المقترح: يرى الدكتور عبد العزيز محمد الحر، أن لعصبية المراهق أسباباً كثيرة، منها: أسباب مرتبطة بالتكوين الموروث في الشخصية، وفي هذه الحالة يكون أحد الوالدين عصبياً فعلاً، ومنها: أسباب بيئية، مثل: نشأة المراهق في جو تربوي مشحون بالعصبية والسلوك المشاكس الغضوب.
كما أن الحديث مع المراهقين بفظاظة وعدوانية، والتصرف معهم بعنف، يؤدي بهم إلى أن يتصرفوا ويتكلموا بالطريقة نفسها، بل قد يتمادوا للأشد منها تأثيراً، فالمراهقون يتعلمون العصبية في معظم الحالات من الوالدين أو المحيطين بهم، كما أن تشدد الأهل معهم بشكل مفرط، ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم من التصرفات والسلوكيات، يجعلهم عاجزين عن الاستجابة لتلك الطلبات، والنتيجة إحساس هؤلاء المراهقين بأن عدواناً يمارس عليهم، يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم، ويدفعهم ذلك إلى عدوانية السلوك الذي يعبرون عنه في صورته الأولية بالعصبية، فالتشدد المفرط هذا يحولهم إلى عصبيين، ومتمردين.

وهناك أسباب أخرى لعصبية المراهقين كضيق المنزل، وعدم توافر أماكن للهو، وممارسة أنشطة ذهنية أو جسدية، وإهمال حاجتهم الحقيقية للاسترخاء والراحة لبعض الوقت.
ويرى الدكتور الحر أن علاج عصبية المراهق يكون من خلال الأمان، والحب، والعدل، والاستقلالية، والحزم، فلا بد للمراهق من الشعور بالأمان في المنزل.. الأمان من مخاوف التفكك الأسري، والأمان من الفشل في الدراسة، والأمر الآخر هو الحب فكلما زاد الحب للأبناء زادت فرصة التفاهم معهم، فيجب ألا نركز في حديثنا معهم على التهديد والعقاب، والعدل في التعامل مع الأبناء ضروري؛ لأن السلوك التفاضلي نحوهم يوجد أرضاً خصبة للعصبية، فالعصبية ردة فعل لأمر آخر وليست المشكلة نفسها، والاستقلالية مهمة، فلا بد من تخفيف السلطة الأبوية عن الأبناء وإعطائهم الثقة بأنفسهم بدرجة أكبر مع المراقبة والمتابعة عن بعد، فالاستقلالية شعور محبب لدى الأبناء خصوصاً في هذه السن، ولابد من الحزم مع المراهق، فيجب ألا يترك لفعل ما يريد بالطريقة التي يريدها وفي الوقت الذي يريده ومع من يريد، وإنما يجب أن يعي أن مثل ما له من حقوق، فإن عليه واجبات يجب أن يؤديها، وأن مثل ما له من حرية فللآخرين حريات يجب أن يحترمها.

المشكلة الرابعة: ممارسة المراهق للسلوك المزعج، كعدم مراعاة الآداب العامة، والاعتداء على الناس، وتخريب الممتلكات والبيئة والطبيعة، وقد يكون الإزعاج لفظياً أو عملياً.
- الحل المقترح: من أهم أسباب السلوك المزعج عند المراهق: رغبته في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، والأفكار الخاطئة التي تصل لذهنه من أن المراهق هو الشخص القوي الشجاع، وهو الذي يصرع الآخرين ويأخذ حقوقه بيده لا بالحسنى، وأيضاً الإحباط والحرمان والقهر الذي يعيشه داخل الأسرة، وتقليد الآخرين والاقتداء بسلوكهم الفوضوي، والتعثر الدراسي، ومصاحبة أقران السوء.
أما مظاهر السلوك المزعج، فهي: نشاط حركي زائد يغلب عليه الاضطراب والسلوكيات المرتجلة، واشتداد نزعة الاستقلال والتطلع إلى القيادة، وتعبير المراهق عن نفسه وأحاسيسه ورغباته بطرق غير لائقة (الصراخ، الشتم، السرقة، القسوة، الجدل العقيم، التورط في المشاكل، والضجر السريع، والتأفف من الاحتكاك بالناس، وتبرير التصرفات بأسباب واهية، والنفور من النصح، والتمادي في العناد).

أما مدخل العلاج فهو تبصير المراهق بعظمة المسؤوليات التي تقع على كاهله وكيفية الوفاء بالأمانات، وإشغاله بالخير والأعمال المثمرة البناءة، وتصويب المفاهيم الخاطئة في ذهنه، ونفي العلاقة المزعومة بين الاستقلالية والتعدي على الغير، وتشجيعه على مصاحبة الجيدين من الأصدقاء ممن لا يحبون أن يمدوا يد الإساءة للآخرين، وإرشاده لبعض الطرق لحل الأزمات ومواجهة عدوان الآخرين بحكمة، وتعزيز المبادرات الإيجابية إذا بادر إلى القيام بسلوك إيجابي يدل على احترامه للآخرين من خلال المدح والثناء، والابتعاد عن الألفاظ الاستفزازية والبرمجة السلبية وتجنب التوبيخ قدر المستطاع.

المشكلة الخامسة:
تعرض المراهق إلى سلسلة من الصراعات النفسية والاجتماعية المتعلقة بصعوبة تحديد الهوية ومعرفة النفس يقوده نحو التمرد السلبي على الأسرة وقيم المجتمع، ويظهر ذلك في شعوره بضعف الانتماء الأسري، وعدم التقيد بتوجيهات الوالدين، والمعارضة والتصلب في المواقف، والتكبر، والغرور، وحب الظهور، وإلقاء اللوم على الآخرين، التلفظ بألفاظ نابية.
- الحل المقترح: إن غياب التوجيه السليم، والمتابعة اليقظة المتزنة، والقدوة الصحيحة يقود المراهق نحو التمرد، ومن أسباب التمرد أيضاً: عيش المراهق في حالة صراع بين الحنين إلى مرحلة الطفولة المليئة باللعب وبين التطلع إلى مرحلة الشباب التي تكثر فيها المسؤوليات، وكثرة القيود الاجتماعية التي تحد من حركته، وضعف الاهتمام الأسري بمواهبه وعدم توجيهها الوجهة الصحيحة، وتأنيب الوالدين له أمام إخوته أو أقربائه أو أصدقائه، ومتابعته للأفلام والبرامج التي تدعو إلى التمرد على القيم الدينية والاجتماعية والعنف.
ويرى كل من الدكتور بدر محمد ملك، والدكتورة لطيفة حسين الكندري أن علاج تمرد المراهق يكون بالوسائل التالية: السماح للمراهق بالتعبير عن أفكاره الشخصية، وتوجيهه نحو البرامج الفعالة لتكريس وممارسة مفهوم التسامح والتعايش في محيط الأندية الرياضية والثقافية، وتقوية الوازع الديني من خلال أداء الفرائض الدينية والتزام الصحبة الصالحة ومد جسور التواصل والتعاون مع أهل الخبرة والصلاح في المحيط الأسري وخارجه، ولا بد من تكثيف جرعات الثقافة الإسلامية، حيث إن الشريعة الإسلامية تنظم حياة المراهق لا كما يزعم أعداء الإسلام بأنه يكبت الرغبات ويحرم الشهوات، والاشتراك مع المراهق في عمل أنشطة يفضلها، وذلك لتقليص مساحات الاختلاف وتوسيع حقول التوافق وبناء جسور التفاهم، وتشجيع وضع أهداف عائلية مشتركة واتخاذ القرارات بصورة جماعية مقنعة، والسماح للمراهق باستضافة أصدقائه في البيت مع الحرص على التعرف إليهم والجلوس معهم لبعض الوقت، والحذر من البرمجة السلبية، وتجنب عبارات: أنت فاشل، عنيد، متمرد، اسكت يا سليط اللسان، أنت دائماً تجادل وتنتقد، أنت لا تفهم أبداً...إلخ؛ لأن هذه الكلمات والعبارات تستفز المراهق وتجلب المزيد من المشاكل والمتاعب ولا تحقق المراد من العلاج.

المراهقة: التعامل مع المرحلة وفق النظرية الإسلامية
تطرقنا معكم في الحلقة السابقة من هذه القضية لعدة جوانب، وهي:
مفهوم المراهقة
مراحل المراهقة
علامات بداية مرحلة المراهقة، وأبرز خصائصها وصورها الجسدية والنفسية
مشاكل المراهقة
أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق
طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق
ونستكمل معكم عرض باقي الجوانب في تلك القضية، وهي كالتالي:

* كيف عالج الإسلام مرحلة المراهقة؟
يقول الدكتور أحمد المجدوب (المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة)، أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قد سبق الجميع بقوله: "علموا أولادكم الصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع".
ويدلل المجدوب بالدراسة التي أجراها عالم أمريكي يدعى " ألفريد كنسي" بعنوان " السلوك الجنسي لدى الأمريكيين"، والتي طبقها على 12 ألف مواطن أمريكي من مختلف شرائح المجتمع، والتي أثبتت أن 22 % ممن سألهم عن أول تجربة لممارسة الجنس قالوا: إن أول تجربة جنسية لهم كانت في سن العاشرة، وأنها كانت في فراش النوم، وأنها كانت مع الأخ أو الأخت أو الأم !!

ويستطرد المجدوب قائلاً: " وانتهت الدراسة التي أجريت في مطلع الأربعينيات، إلى القول بأن الإرهاصات الجنسية تبدأ عند الولد والبنت في سن العاشرة"، ويعلق المجدوب على نتائج الدراسة قائلا: " هذا ما أثبته نبينا محمد _صلى الله عليه وسلم_ قبل ألفريد كنسي بـ 14 قرناً من الزمان ! ولكننا لا نعي تعاليم ديننا ".

ويقول المجدوب: " لقد اتضح لي من خلال دراسة ميدانية شاملة قمت بها على عينة من 200 حالة حول (زنا المحارم) الذي أصبح منتشراً للأسف، أن معظم حالات زنا المحارم كانت بسبب النوم المشترك في نفس الفراش مع الأخت أو الأم أو...، وهو ما حذرنا منه الرسول _صلى الله عليه وسلم_ بقوله: " وفرقوا بينهم في المضاجع".

واستطرد المجدوب يقول: " البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقول: إن هناك 20 % من الأسر المصرية تقيم في غرفة واحدة، وأن كل 7 أفراد منهم ينامون متجاورين! ".
ويشير المجدوب إلى أن دراسته عن زنا المحارم انتهت إلى نتيجة مؤداها أن أحد أهم الأسباب لدى مرتكبي جرائم زنا المحارم هو الانخفاض الشديد في مستوى التدين، والذي لم يزد على أفضل الأحوال عن 10 %، هذا طبعاً عدا الأسباب الأخرى، مثل: انتشار الخمر بين الطبقات الدنيا والوسطى، و اهتزاز قيمة الأسرة، و الجهل، والفقر، و....
ويرجع المجدوب هذه الظاهرة إلى "الزخم الجنسي وعوامل التحريض والإثارة في الصحف والمجلات والبرامج والمسلسلات والأفلام التي يبثها التلفاز والسينما والدش فضلاً عن أشرطة الفيديو"، منبهاً إلى خطورة افتقاد القدوة وإلى أهمية " التربية الدينية في تكوين ضمير الإنسان".
ويضيف المجدوب أنه " وفقاً لآخر بيان صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر يؤكد أن هناك 9 مليون شاب وفتاة من سن 20 سنة إلى 35 سنة لا يستطيعون الزواج، كما أن هناك 9 مليون آخرين ممن تعدو سن 35 سنة قد فاتهم قطار الزواج وأصبحوا عوانس !!!

* النظرية الإسلامية في التربية:
وتقوم النظرية الإسلامية في التربية على أسس أربعة،هي: ( تربية الجسم، وتربية الروح، وتربية النفس، وتربية العقل)، وهذه الأسس الأربعة تنطلق من قيم الإسلام، وتصدر عن القرآن والسنة ونهج الصحابة والسلف في المحافظة على الفطرة التي فطر الله الناس عليها بلا تبديل ولا تحريف، فمع التربية الجسمية تبدأ التربية الروحية الإيمانية منذ نعومة الأظفار.
وقد اهتم الإسلام بالصحة النفسية والروحية والذهنية، واعتبر أن من أهم مقوماتها التعاون والتراحم والتكافل وغيرها من الأمور التي تجعل المجتمع الإسلامي مجتمعاً قوياً في مجموعه وأفراده، وفي قصص القرآن الكريم ما يوجه إلى مراهقة منضبطة تمام الانضباط مع وحي الله _عز وجل_، وقد سبق الرسول _صلى الله عليه وسلم_ الجميع بقوله:"لاعبوهم سبعًا وأدبوهم سبعًا وصادقوهم سبعًا، ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب".
و قد قدم الإسلام عدداً من المعالم التي تهدي إلى الانضباط في مرحلة المراهقة، مثل:" الطاعة: بمعنى طاعة الله وطاعة رسوله _صلى الله عليه وسلم_ وطاعة الوالدين ومن في حكمهما، وقد أكد القرآن الكريم هذه المعاني في وصية لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه قال: "يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (لقمان: من الآية13).

أيضاً هناك:" الاقتداء بالصالحين، وعلى رأس من يقتدي بهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ فالإقتداء به واتباع سنته من أصول ديننا الحنيف، قال الله _عز وجل_: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً " [الأحزاب:21].
كما اعتبر الإسلام أن أحد أهم المعالم التي تهدى إلى الانضباط في مرحلة المراهقة:" التعاون والتراحم والتكافل؛ لأنه يجعل الفرد في خدمة المجتمع، ويجعل المجتمع في خدمة الفرد، و الدليل على ذلك ما رواه أحمد في مسنده عن النعمان بن بشير _رضي الله عنه_ عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:" مثل المؤمن كمثل الجسد إذا اشتكى الرجل رأسه تداعى له سائر جسده".
ولم ينس الإسلام دور الأب في حياة ابنه، وكذلك تأثير البيئة التي ينشأ فيها الفتى في تربيته ونشأته، فقد روي في الصحيحين عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، أنه قال: " كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجّسانه".

ويشير الدكتور محمد سمير عبد الفتاح (أستاذ علم النفس، مدير مركز البحوث النفسية بجامعة المنيا)، إلى أن: " المراهق يحتاج إلى من يتفهم حالته النفسية ويراعي احتياجاته الجسدية، ولذا فهو بحاجة إلى صديق ناضج يجيب عن تساؤلاته بتفهم وعطف وصراحة، صديق يستمع إليه حتى النهاية دون مقاطعة أو سخرية أو شك، كما يحتاج إلى الأم الصديقة والأب المتفهم".
وفي حديثه لموقع المسلم ، يدعو (الخبير النفسي) الدكتور سمير عبد الفتاح أولياء الأمور إلى " التوقف الفوري عن محاولات برمجة حياة المراهق، ويقدم بدلاً منها الحوار، و التحلي بالصبر، واحترم استقلاليته وتفكيره، والتعامل معه كشخص كبير، وغمره بالحنان وشمله بمزيد من الاهتمام".
وينصح الدكتور عبد الفتاح الأمهات بضرورة " إشراك الأب في تحمل عبء تربية أولاده في هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم"، ويقول للأم: " شجعي ابنك وبثي التفاؤل في نفسه، وجملي أسلوبك معه، واحرصي على انتقاء الكلمات كما تنتقي أطايب الثمر".

ويوجه عبد الفتاح النصح للأب قائلاً: " أعطه قدراً من الحرية بإشرافك ورضاك، لكن من المهم أن تتفق معه على احترام الوقت وتحديده، وكافئه إن أحسن كما تعاقبه إن أساء، حاول تفهم مشاكله والبحث معه عن حل، اهتم بتوجيهه إلى الصحبة الصالحة، كن له قدوة حسنة ومثلاً أعلى، احترم أسراره وخصوصياته، ولا تسخر منه أبدًا".
ويضيف عبد الفتاح موجها كلامه للأب:" صاحبه وتعامل معه كأنه شاب، اصطحبه إلى المسجد لأداء الصلاة وخاصة الجمعة والعيدين، أَجِب عن كل أسئلته مهما كانت بكل صراحة ووضوح ودون حرج، وخصص له وقتاً منتظماً للجلوس معه، وأشركه في النشاطات الاجتماعية العائلية كزيارة المرضى وصلة الأرحام، نمِّ لديه الوازع الديني وأشعره بأهمية حسن الخلق ".
كما ينصح الدكتور عبد الفتاح الأمهات بمراعاة عدد من الملاحظات المهمة في التعامل مع بناتهن في مرحلة المراهقة فيؤكد بداية أن على الأمهات أن يتعلمن فن معاملة المراهقات، ويقول للأم:" أعلميها أنها تنتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة جديدة تسمَّى مرحلة التكليف، وأنها كبرت وأصبحت مسؤولة عن تصرفاتها، قولي لها: إنها مثلما زادت مسؤولياتها فقد زادت حقوقها، وإنها أصبحت عضوًا كاملاً في الأسرة تشارك في القرارات، ويؤخذ رأيها فيما يخصها، وتوكل له مهام تؤديها للثقة فيها وفي قدراتها، علميها الأمور الشرعية كالاغتسال، وكيفية التطهر، سواء من الدورة الشهرية أو من الإفرازات".

ويضيف عبد الفتاح: " ابتعدي عن مواجهتها بأخطائها، أقيمي علاقات وطيدة وحميمة معها، دعمي كل تصرف إيجابي وسلوك حسن صادر عنها، أسري لها بملاحظات ولا تنصحيها على الملأ فإن (لكل فعل ردة فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه)، اقصري استخدام سلطتك في المنع على الأخطاء التي لا يمكن التجاوز عنها، واستعيني بالله وادعي لها كثيراً، ولا تدعي عليها مطلقاً، و تذكري أن الزمن جزء من العلاج".
ويضيف الدكتور سمير عبد الفتاح (مدير مركز البحوث النفسية) قائلاً:" افتحي قناة للاتصال معها، اجلسي وتحاوري معها لتفهمي كيف تفكر، وما ذا تحب من الأمور وماذا تكره؟ واحذري أن تعامليها كأنها ند لك ولا تقرني نفسك بها، وعندما تجادلك أنصتي لملاحظاتها وردي عليها بمنطق وبرهان، إذا انتقدت فانتقدي تصرفاتها ولا تنتقديها هي كشخص، وختاماً استعيني بالله ليحفظها لك ويهديها".

* فهم المرحلة.. تجاوز ناجح لها:
إن المشاكل السابقة الذكر، سببها الرئيس هو عدم فهم طبيعة واحتياجات هذه المرحلة من جهة الوالدين، وأيضاً عدم تهيئة الطفل أو الطفلة لهذه المرحلة قبل وصولها.
ولمساعدة الوالدين على فهم مرحلة المراهقة، فقد حدد بعض العلماء واجبات النمو التي ينبغي أن تحدث في هذه المرحلة للانتقال إلى المرحلة التالية، ومن هذه الواجبات ما يلي:
1- إقامة نوع جديد من العلاقات الناضجة مع زملاء العمر.
2- اكتساب الدور المذكر أو المؤنث المقبول دينياً واجتماعياً لكل جنس من الجنسين.
3- قبول الفرد لجسمه أو جسده، واستخدام الجسم استخداماً صالحاً.
4- اكتساب الاستقلال الانفعالي عن الوالدين وغيرهم من الكبار.
5- اختيار مهنة والإعداد اللازم لها.
6- الاستعداد للزواج وحياة الأسرة.
7- تنمية المهارات العقلية والمفاهيم الضرورية للكفاءة في الحياة الاجتماعية.
8- اكتساب مجموعة من القيم الدينية والأخلاقية التي تهديه في سلوكه.

ويرى المراهق أنه بحاجة إلى خمسة عناصر في هذه المرحلة، وهي: الحاجة إلى الحب والأمان، والحاجة إلى الاحترام، والحاجة لإثبات الذات، والحاجة للمكانة الاجتماعية، والحاجة للتوجيه الإيجابي.

* تهيئة المراهق:
ولتحقيق واجبات النمو التي حددها العلماء، وحاجات المراهق في هذه المرحلة، على الأهل تهيئة ابنهم المراهق لدخول هذه المرحلة، وتجاوزها دون مشاكل، ويمكن أن يتم ذلك بخطوات كثيرة، منها:
1- إعلام المراهق أنه ينتقل من مرحلة إلى أخرى، فهو يخرج من مرحلة الطفولة إلى مرحلة جديدة، تعني أنه كبر وأصبح مسؤولاً عن تصرفاته، وأنها تسمى مرحلة التكليف؛ لأن الإنسان يصبح محاسباً من قبل الله _تعالى_؛ لأنه وصل إلى النضج العقلي والنفسي الذي يجعله قادراً على تحمل نتيجة أفعاله واختياراته.
وأنه مثلما زادت مسؤولياته فقد زادت حقوقه، وأصبح عضواً كاملاً في الأسرة يشارك في القرارات، ويؤخذ رأيه، وتوكل له مهام يؤديها للثقة فيه وفي قدراته.

2- أن هناك تغيرات جسدية، وعاطفية، وعقلية، واجتماعية تحدث في نفسيته وفي بنائه، وأن ذلك نتيجة لثورة تحدث داخله استعداداً أو إعدادا لهذا التغير في مهمته الحياتية، فهو لم يعد طفلاً يلعب ويلهو، بل أصبح له دور في الحياة، لذا فإن إحساسه العاطفي نحو الجنس الآخر أو شعوره بالرغبة يجب أن يوظف لأداء هذا الدور، فالمشاعر العاطفية والجنسية ليست شيئاً وضيعاً أو مستقذراً؛ لأن له دوراً هاماً في إعمار الأرض وتحقيق مراد الله في خلافة الإنسان. ولذا فهي مشاعر سامية إذا أحسن توظيفها في هذا الاتجاه، لذا يجب أن يعظم الإنسان منها ويوجهها الاتجاه الصحيح لسمو الغاية التي وضعها الله في الإنسان من أجلها، لذا فنحن عندما نقول: إن هذه العواطف والمشاعر لها طريقها الشرعي من خلال الزواج، فنحن نحدد الجهة الصحيحة لتفريغها وتوجيهها.

3-
أن يعلم المراهق الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة والاغتسال، ويكون ذلك مدخلاً لإعطائه الفرصة للتساؤل حول أي شيء يدور حول هذه المسألة، حتى لا يضطر لأن يستقي معلوماته من جهات خارجية يمكن أن تضره أو ترشده إلى خطأ أو حرام.

4- التفهم الكامل لما يعاني منه المراهق من قلق وعصبية وتمرد، وامتصاص غضبه؛ لأن هذه المرحلة هي مرحلة الإحساس المرهف، مما يجعل المراهق شخصاً سهل الاستثارة والغضب، ولذلك على الأهل بث الأمان والاطمئنان في نفس ابنهم، وقد يكون من المفيد القول مثلاً: "أنا أعرف أن إخوتك يسببون بعض المضايقات، وأنا نفسي أحس بالإزعاج، لكن على ما يبدو أن هناك أمراً آخر يكدرك ويغضبك، فهل ترغب بالحديث عنه؟" لأن ذلك يشجع المراهق على الحديث عما يدور في نفسه.

5-
إشاعة روح الشورى في الأسرة؛ لأن تطبيقها يجعل المراهق يدرك أن هناك رأياً ورأياً آخر معتبراً لا بد أن يحترم، ويعلمه ذلك أيضاً كيفية عرض رأيه بصورة عقلانية منطقية، ويجعله يدرك أن هناك أموراً إستراتيجية لا يمكن المساس بها، منها على سبيل المثال: الدين، والتماسك الأسري، والأخلاق والقيم.

* التعامل مع المراهق علم وفن:
ومن جهتها تقدم (الخبيرة الاجتماعية) الدكتورة مُنى يونس، الحاصلة على جائزة الدكتور شوقي الفنجري للدعوة والفقه الإسلامي عام 1995م، وصفة علاجية وتوجيهات عملية لأولياء الأمور في فنون التعامل مع أبنائهم وبناتهم المراهقين، فتقول: " إياكم أن تنتقدوهم أمام الآخرين، وأنصتوا لهم باهتمام شديد عندما يحدثوكم، ولا تقاطعوهم، ولا تسفهوا آراءهم".

وفي حديثها لموقع المسلم ، تدعو الخبيرة الاجتماعية الدكتورة منى يونس أولياء الأمور لتجنب مخاطبة أبنائهم وبناتهم المراهقين بعدد من العبارات المحبطة بل والمحطمة، مثل: ( أنا أعرف ما ينفعك، لا داعي لأن تكملي حديثك.. أستطيع توقع ما حدث، فلتنصتي إليّ الآن دون أن تقاطعيني، اسمعي كلامي ولا تناقشيني، يا للغباء.. أخطأت مرة أخرى!، يا كسولة، يا أنانية، إنك طفلة لا تعرفين مصلحتك).
وتقول الخبيرة الاجتماعية: " لقد أثبتت الدراسات أن عبارات المديح لها أثر إيجابي في تحسين مستوى التحصيل الدراسي لدى أطفال كانوا يعانون من صعوبات التعلم ونقص التركيز".
و تضرب الدكتورة منى مثالاً ببعض عبارات المديح المحببة إلى قلوب الأبناء والبنات من المراهقين، مثل: ( بارك الله فيك، ما شاء الله، رائع، يا لك من فتاة، أحسنت، لقد تحسنت كثيراً، ما فعلته هو الصواب، هذه هي الطريقة المثلى، أفكارك رائعة، إنجاز رائع، يعجبني اختيارك لملابسك، استمر، إلى الأمام، أنا فخور بك، يا سلام، عمل ممتاز، لقد أحسست برغبتك الصادقة في تحمل المسؤولية، أنت محل ثقتي، أنت ماهر في هذا العمل،... ).

احرصوا على استعمال أساليب التشجيع والثناء الجسدية، مثل ( الابتسامة، الاحتضان، مسك الأيدي، اربت على كتفه، المسح على الرأس،.... ).
وتختتم الخبيرة الاجتماعية الدكتورة مُنى يونس، حديثها بتوصية أولياء الأمور بمراعاة عدد من القواعد والتوجيهات العامة في التعامل مع الأولاد في مرحلة المراهقة، فتقول لولي الأمر:-
اهتم بإعداده لمرحلة البلوغ، وضح له أنها من أجمل أوقات حياته.
اشرح له بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة بشكل بسيط.
أظهر الاهتمام والتقدير لما يقوله عند تحدثه إليك.
اهتم بمظهره، واترك له حرية الاختيار.
استضف أصدقاءه وتعرف عليهم عن قرب، وأبد احتراماً شديداً لهم.
امدح أصدقاءه ذوي الصفات الحسنة مع مراعاة عدم ذم الآخرين.
شجِّعه على تكوين أصدقاء جيدين، ولا تشعره بمراقبتك أو تفرض عليه أحدًا لا يريده.
احرص على لم شمل الأسرة باصطحابهم إلى الحدائق أو الملاهي أو الأماكن الممتعة.
احرص على تناول وجبات الطعام معهم.
أظهر فخرك به أمام أعمامه وأخواله وأصدقائه؛ فهذا سيشعرهم بالخجل من أخطائهم.
• اصطحبه في تجمعات الرجال وجلساتهم الخاصة بحل مشاكل الناس، ليعيش أجواء الرجولة ومسؤولياتها؛ فتسمو نفسه، وتطمح إلى تحمل المسؤوليات التي تجعله جديرًا بالانتماء إلى ذلك العالم.
شجِّعه على ممارسة رياضة يحبها، ولا تفرض عليه نوعًا معينًا من الرياضة.
اقترح عليه عدَّة هوايات، وشجِّعه على القراءة لتساعده في تحسين سلوكه.
كافئه على أعماله الحسنة.
تجاهل تصرفاته التي لا تعجبك.
تحاور معه كأب حنون وحادثه كصديق مقرب.
احرص على أن تكون النموذج الناجح للتعامل مع أمه.
قم بزيارته بنفسك في المدرسة، وقابل معلميه وأبرِز ما يقوله المعلمون عن إيجابياته.
اختيار الوقت المناسب لبدء الحوار مع الشاب.
محاولة الوصول إلى قلب المراهق قبل عقله.
الابتعاد عن الأسئلة التي إجاباتها نعم أولا، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة.
العيش قليلاً داخل عالمهم لنفهمهم ونستوعب مشاكلهم ومعاناتهم ورغباتهم.

ختاماً...
يجب على الأهل استثمار هذه المرحلة إيجابياً، وذلك بتوظيف وتوجيه طاقات المراهق لصالحه شخصياً، ولصالح أهله، وبلده، والمجتمع ككل. وهذا لن يتأتى دون منح المراهق الدعم العاطفي، والحرية ضمن ضوابط الدين والمجتمع، والثقة، وتنمية تفكيره الإبداعي، وتشجيعه على القراءة والإطلاع، وممارسة الرياضة والهوايات المفيدة، وتدريبه على مواجهة التحديات وتحمل المسؤوليات، واستثمار وقت فراغه بما يعود عليه بالنفع.
ولعل قدوتنا في ذلك هم الصحابة _رضوان الله عليهم_، فمن يطلع على سيرهم يشعر بعظمة أخلاقهم، وهيبة مواقفهم، وحسن صنيعهم، حتى في هذه المرحلة التي تعد من أصعب المراحل التي يمر بها الإنسان أخلاقياً وعضوياً وتربوياً أيضاً.
فبحكم صحبتهم لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_ خير قائد وخير قدوة وخير مرب، واحتكامهم إلى المنهج الإسلامي القويم الذي يوجه الإنسان للصواب دوماً، ويعني بجميع الأمور التي تخصه وتوجه غرائزه توجيهاً سليماً.. تخرج منهم خير الخلق بعد الرسل _صلوات الله وسلامه عليهم_، فكان منهم من حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب في أولى سنوات العمر، وكان منهم الذين نبغوا في علوم القرآن والسنة والفقه والكثير من العلوم الإنسانية الأخرى، وكان منهم الدعاة الذين فتحوا القلوب وأسروا العقول كسيدنا مصعب بن عمير الذي انتدبه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ داعية إلى المدينة ولم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، وكان منهم الفتيان الذين قادوا الجيوش وخاضوا المعارك وهم بين يدي سن الحلم، كسيدنا أسامة بن زيد _رضي الله عنهم جميعاً_ وما ذاك إلا لترعرعهم تحت ظل الإسلام وتخرجهم من المدرسة المحمدية الجليلة.
والحمد لله رب العالمين...
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


آخر مواضيعي 0 محور الكهرباء للسنة الأولى ثانوي (رائع)
0 درس في الفيزياء // الانعكاس، الانكسار
0 كيف تحول الضغط إلى نجاح‏
0 العرب واليهود!
0 أسهل طريقة لقيام الليل!______________لكل مسلم ومسلمة...

:: \\ إعلانات // ::

::=\=:: مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها ::=/=::

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المراهق, التكفل, الطفل, تقنيات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دروس شعبة تقنيات محاسبة (البرنامج القديم) Faten قسم الباكالوريا العام 3 10-16-2010 04:32 PM
مرحلة " المراهقة " كيف وقى الإسلام من شرها ، وكيف يُعامل المراهق ؟ أبو عبد المعزّ الأثري إكليل الأسرة و المجتمع 16 01-16-2009 05:13 PM
العناية الطبية بالطفل في عمر 4 إلى 7 شهورMedical Care For Infant 4-7 Months Old سنومة منتدى الصحة 2 11-05-2008 09:58 PM


الساعة الآن 01:08 PM.


إعلانات نصية
منتديات الإكليل إبداع وتميز في إلتزام , منتدى التربية والتعليم ; , قسم خاص بالباكالوريا ; , منتدى الحماية الإلكترونية الجزائري;

المنتدى الإسلامي; موقع الشيخ محمد علي فركوس; , موقع الشيخ أبي سعيد; , منار الجزائر;

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

HTML | RSS | Javascript | Archive | SiteMap | External | RSS2 | ROR | RSS1 | XML | PHP | Tags