المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسد المواجهة في كل ميدان... رحل إلى الجنان


جعفر الطيار
10-22-2008, 03:23 PM
http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/sohdaa/ahmed_abu-hasera.jpg

أحمد محمد أبو حصيرة

http://www.alqassam.ps/arabic/images/sh.htm1.gif

مجاهد قسامي

http://www.alqassam.ps/arabic/images/sh.htm1.gif

2008-10-14
يعرف معنا الاستسلام في حياته، وبعد مسيرة حافلة في المقاومة مع كتائب العز القسامية وفي الجهاد في سبيل الله عرف عنه بحبه الشديد للجهاد وغيرته على الإسلام والمسلمين، وكان يتمتع هذا الرجل بالجمع بين العلم والبندقية وحبه للجهاد ، إلى استذكار أحبابه من الشهداء لا سيما الشهيد القسامي أحمد الصفدي والشهيد القسامي يحيي حميد والشهيد القسامي مصطفى عطا الله الذي نجا من محالة اغتيال عندما استشهدوا هؤلاء الشهداء، وتأثر أيضاً على فراق ورحيل الشهيد القسامي رفيق دربه عبد الحميد حمادة والشهيد القسامي خميس الغزالي ابن مسجده والشهيد القسامي إياد الطهراوي والعديد العديد من الشهداء الذي لا يمكن حصرهم في هذا المقام.
ولم يتوقف شهيدنا ابن الوحدة القسامية الخاصة أحمد أبو حصيرة وهو يبحث عن الشهادة وقد شارك في التصدي لكافة الاجتياحات التي حدثت في منطقتي التفاح والشعف، وبعض المناطق المتفرقة لقطاع غزة.

حريٌّ بنا ونحن نقرأ هذه السطور أن تمتلئ قلوبنا بكل مشاعر التقدير الممزوج بالسرور والحبور، والافتخار أن أمثال هؤلاء الشهداء – الذين تخرجوا في جامعة الحماس والقسام، وانتموا إلى دعوة الحق المعطاءة، قد فعلوا هذه الأفعال ممن المجد اللا منقطع والروعة الفياضة العطّاء.

وعرف عن شهيدنا أنه لا تنفض يداه غبارًا علق بجسده وإخوانه محاصرون أو مضايقون يتربص بهم أعداؤهم الدوائر، ولا تجرأ بوادر النوم أن تداعب عينيه طالما أن أحد إخوانه لا يزال يرزح تحت بندقية غازٍ أو صهيوني ، ولا يحاول قلبه مجرد التفكير في الراحة ما لم يكن متأكدًا تمامًا وبالمعاينة أنه قد صنع ما تكتحل به عينا كل مسلم ومسلمة.

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي المجاهد أحمد محمد أبو حصيرة أبا محمد في 1-2-1989م، بحي الدرج وسط مدينة غزة، وتربى في أحضان الجهاد والمجاهدين فقد رضع حلاوة الجهاد والمقاومة وترعرع في أسرة متدينة مسلمة ملتزمة بشرع الله تبارك وتعالى تعلم منذ صغره القرآن الكريم في مسجد التوبة في حي الدرج وسط مدينة غزة، فترعرع فيها على حب الجهاد والتضحية والفداء.

تربى على الابتسامة الصادقة والتربية الحسنة والشجاعة، ولقد هاجرت أسرته من قرية بئر السبع عام 1948م، عندما طردها العدو الصهيوني من أرضها الأصلية وجاءت إلى قطاع غزة لتستمر في الصبر والعطاء والجهاد.
ولقد تربى أحمد على حب إخوانه حباً يعجز اللسان عن وصفه، لأن أحمد أدرك بأن أداء الواجب بالدم والبندقية ، وأن الدنيا فانية متاعها متاع فاني، ولكن الدار الآخرة هي دار المؤمنين الموحدين دار الشهداء والصالحين، وتميز بالجود والكرم لإخوانه، ويذكر قبل استشهاده بأربع أيام حضر معظم إخوانه إلى بيته وقام بإكرامهم وضيافتهم ، فكانت علامات الشهادة مرسومة على جبينه وكان في هذا اليوم يظهر عليه وكأنه سيرحل بعد أيام إلى الجنان .

تعليمه
وتلقى شهيدنا القسامي أحمد أبو حصيرة تعليمه الابتدائي في مدرسة الدرج ، لينتقل بعدها إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة ذكور الشجاعية حيث علمه فيها والده الأستاذ محمد أبو حصيرة في هذه المرحلة ، ويواصل شهيدنا تعليمه ليجتاز المرحلة الثانوية العامة ويلتحق بالجامعة الإسلامية ويتخصص بها في كلية التربية واستشهد وهو في السنة الثالثة من الجامعة، ولشهيدنا أربعة من الإخوة وأربعة من الأخوات وهو البكر من بين الذكور.

أما عن علاقة شهيدنا مع إخوانه في البيت ، فيؤكد شقيقه سليمان أنها كانت علاقة قائمة على الحب والاحترام والتواضع والمساعدة، مشيراً إلى أن علاقة شهيدنا أحمد مع والديه بشكل خاص كانت علاقة تذكرهم بحب الله وحب الرسول وحب الجهاد في سبيل الله، فيعجز اللسان عن كتابة هذه العلاقة مع أشقائه ووالديه ، رحمك الله أيها الفارس المقدام.

ابناً للكتلة المعطاءة
كان شهيدنا المجاهد أحمد ابناً مخلصاً وفارساً من فرسان الكتلة الإسلامية، فقد كان مواظباً على حضور الدروس الأسبوعية والدورية في المساجد ودروس الدعوة والجهاد دروس العلم والقرآن، وقد أصبح أميراً للكتلة الإسلامية في مدرسة الشجاعية في المرحلة الإعدادية، ولقد عرف أنه سيسافر إلى جنات عرضها كعرض السماوات والأرض فكان كثير الحب لأبناء جيله من أبناء الكتلة الإسلامية كان يشارك معهم في نشاطاتهم الدعوية والأخوية والميدانية متواضعا أحبه الجميع من خفة دمه التي كان يعبر عنها بابتسامة، مرسومة على وجهه البشوش، نعم إنه القسامي أحمد أبو حصيرة الذي كان بالأمس بين إخوانه وأحبائه، واليوم بين الشهداء نحسبه عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
الجدير بالذكر أن شهيدنا أبو محمد أصيب في قدميه أثناء دراسته في المرحلة الإعدادية وذلك بسبب جسم مشبوه حاول شهيدنا أن يبعد خطره عن أبناء شعبه ، وحفاظاً على أرواح الأطفال.

بين إخوانه في المسجد
ومنذ أن التزم شهيدنا أحمد منذ طفولته في بيوت الله عرف عنه بحبه للصلاة ولطاعة الله رب العالمين، فكان يؤدي الصلاة على أكمل وجه ، فكان يتميز بالأخلاق العالية والصفات الذي يعجز اللسان عن وصفها، ويعد أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الفعالين في نشاط الدعوة وخدمة دين الله.
شارك شهيدنا القسامي أحمد وبجانب إخوانه في العديد من الأنشطة المسجدية المختلفة ومنها اللجان المختلفة للمسجد وزيارة الجيران وعوائل الشهداء والأسرى والفقراء والمشاركة في المسيرات الذي تنظمها حركة حماس.

وكان يقول لإخوانه أبناء مسجده " كلامنا لا لبس فيه ولا غموض ولا تشكيك يحيط به ولا تعريض، بل الصراحة نفسها والوضوح ذاته "، وندعو أحبابنا وقد قرأتم هذه الكلمات واستمتعتم بتلك المواقف أن تسير على نفس الدرب الذي أراده شهيدنا القسامي أحمد أبو حصيرة لنفسه واختاره لحياته، لتنال النتيجة الطبيعية المفرحة ولا شك والمسعدة ولا ريب فيها إنها الجنان.

الروحاني المحبوب
كان شهيدنا القسامي أحمد معروفاً عنه أنه شخص إيماني روحاني وقد أثر في كثير من جيرانه الذين أحبوه حباً عميقاً، وغيرهم وخصوصاً في ليالي رمضان لما يتمتع به من نداوة الصوت وجميل الألفاظ، وقد استطاع على يديه وبعد توفيق من الله هداية الكثير من جيرانه إلى الصلاة والتزام فيها ، ويذكر أنه قبل استشهاده بأيام استطاع أن يهدي على يديه رجل لم يصلي منذ حياته، حتى بعد استشهاده تأثر هذا الرجل على استشهاد أحمد كثيراً، ولقد بكاه كل من عرف هذا المجاهد المخلص المحبوب من جميع أبناء شعبه بشتى انتماءاتهم المختلفة، فكان لا ينظر إلى هذا لأنه من فصيل أو حزب معين بل كان ينظر إليهم جميعهم بأنهم أبناء شعب واحد يجمعهم دين وإسلام واحد ينتمون إلى وطن واحد ويدافعون عن قضية واحدة وعن ثوابت وعقيدة واحدة.

طريق حافل سطره بالجهاد
دفعه نحو واجبه الديني وإحساسه الوطني إلى مقاومة الاحتلال الصهيوني منذ طفولته وهو يرى أبناء شعبه كيف يقُتلون, وكان همه طرد المحتل الصهيوني من أرضنا الذي طرد أهلنا وشرد شعبنا منها.
كان يعتبره إخوانه في كتائب القسام أنه رجل المهمات الصعبة ، حيث ارتبطت علاقته بالعمل الجهادي العسكري في بداية انتفاضة الأقصى المباركة.

أطلق عليه " أبو كاسر "
وقد أطلق على شهيدنا القسامي أحمد أبو حصيرة لقب أبو كاسر، وذلك لشجاعته وإقدامه في جميع المواقف فكان لا يخشى في الله لومه لائم، لاسيما عندما كانت تتقدم القوات الصهيونية بآلياتها وجرافاتها وقواتها القاتلة للأطفال وللشيوخ ولنساء من أبناء شعبه، وسرعان ما تجد فارس القسام أبو كاسر من الذين يتصدون لحماية أبناء شعبه والمجاهدين، والذود عن حياض أمته وشعبه الفلسطيني، وشارك في إطلاق قذائف الهاون على مغتصبات العدو الصهيوني، وكان مميزاً في تدقيق الأهداف، وكان يكلف بمهام صعبة من قبل قيادته والوحدة الخاصة لكتائب القسام.

فارس الوحدة الخاصة والمدفعية
انضم شهيدنا القسامي أحمد أبو حصيرة ، إلى صفوف الوحدة القسامية الخاصة وخاض في صفوفها العديد من الدورات العسكرية، ولقد أصيب مرتان أثناء تدريبه العسكري، فكان يعرف من العلوم العسكرية أكثر من أي مجاهد أخر، ويعد من مجاهدي وحدة الكمائن في الصفوف المتقدمة التابعة لكتائب القسام.

وعرف عنه من المجاهدين الأوائل الذين نفذوا الكمائن المتقدمة ضد جنود العدو، ولقد شارك شهيدنا أحمد في حفر الإنفاق الذي كان له الدور البارز فيها، فهو ساهر الليل وداعياً بالنهار، مضى عنا وعن حي الدرج وما زلنا في شوق لإلقاء السلام على روحه الطاهرة فالسلام عليك مع النبيين والصديقين والشهداء.

وشارك في التصدي لكافة الاجتياحات الصهيونية بلا استثناء في مناطق قطاع غزة، لاسيما اجتياح حي التفاح في عام 2007م والذي كان له الدور البارز في التصدي للقوات الصهيونية الجبانة، بالإضافة إلى ذلك يعتبر شهيدنا أحمد من أعضاء وحدة المدفعية البارزين في الدرج، فكان لا يرفض أي طلب تلبية دعوة الجهاد ودعوة إخوانه المجاهدين.

استشهد أثناء فض نزاع
وقد استشهد الفارس القسامي المجاهد أحمد أبو حصيرة أثناء فض نزاع عائلي في تاريخ 14-10-2008م وسط مدينة غزة، وقد زفت كتائب القسام الشهيد وقالت " ويستمر العطاء القسامي المبارك، ويصرّ رجال القسام إلا أن يبقوا في مقدمة الصفوف في كل الميادين وفي كل الظروف والأوقات، يقدمون أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله تعالى ثم في سبيل وطنهم وشعبهم وقضيتهم .
والذي ارتقى شهيداً – بإذن الله تعالى – برصاصة في قلبه أثناء مشاركته في فضّ نزاع عائلي في مدينة غزة، فكان قدر الله غالب، وأصيب إصابة بالغة استشهد على أثرها بعد ساعات، فرحل هذا المجاهد البطل بعد مشوار جهادي مشرّف في صفوف كتائب القسام، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً ..
ونسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا برحمته وأن يسكنه جنات النعيم مع الصديقين والشهداء والصالحين وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وأن يعوضهم خيراً ..

akira
10-22-2008, 03:38 PM
رحم الله الشهيد وجميع الشهداء المسلمين

شكرا على المعلومات التي قدمتها أخي جعفر الطيار

في انتظار جديدك

جعفر الطيار
10-22-2008, 03:42 PM
رحم الله الشهيد وجميع الشهداء المسلمين

شكرا على المعلومات التي قدمتها أخي جعفر الطيار

في انتظار جديدك
بارك الله فيك اخي الكريم
akira
علي المرور الطيب
نورت الصفحه اخي الكريم